اعلان المعاينة الاولى للدفعة 66 .::. طريقة استخدام البريد الالكتروني .::. قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان يقدم محاضرة عن تجربة شرطة دبي .::. وزير الداخلية يلتقي بمكتبه سفير دولة جيبوتي .::. جمعية القران الكريم بالادارة العامة للسجل المدني تحتفل بذكري المولد النبوي الشريف

مواقع تهمك

وزارة الداخلية السودانية .:. أذاعة ساهرون .:. مركز المعلومات .:. شرطة دبي .:. وزارة داخلية  قطر  .:. وزارة داخلية الكويت  .:. وزارة داخلية عمان .:. وزارة داخلية مصر  .:. وزارة داخلية اليمن  .:. وزارة داخلية الأردن  .:. وزارة داخلية السعودية  .:. وزارة داخلية لبنان  .:. وزارة داخلية فلسطين  .:. وزارة داخلية العراق  .:. وزارة داخلية سوريا  .:. مجلس وزراء الداخلية العرب  .:. جامعة الدول العربية  .:. منظمة حقوق الإنسان   .:. وكالة الاستخبارات المركزية الامريكيه  .:. جامعة نايف  .:. الأمم المتحدة   .:. 
مشروع الرقابة الالكترونية يؤدى الى التزام مستخدمى الطريق بقواعد المرور؟
اوافق
لا اوافق
لا يؤثر

أفضل تصفح 768 × 1024
 


 
الفريق شرطة /د. بدرالدين ميرغني
عنوان المقال :علم الاستراتيجية بين العلمانية والتأصيل
أضيف بتاريخ 26/10/200
أسم العمود : أستوبات
نص المقال :

علم الاستراتيجية بين العلمانية والتأصيل

     

كثيرا ما يستعمل الناس لفظ الاستراتيجية، حتى أصبحت من الألفاظ المألوفة لكثرة تداولها، وبالتالي غدت من الألفاظ الشائعة على كثير من الألسنة، فقد يستعملها بعض الفئات التي لانتوقع منهم إدراكا لمدلولها فضلا عن العلم بكل ما يكتنفه من تنظير أو نقاش. يتفق معظم علماء الاستراتيجية القدامى والمعاصرين فى تأصليها وارجاعها بأنها علم ذا ابعاد عسكرية ، وظل الباحتون فى شتى ضروبها المعرفية يقومون بطرح الأسئلة التالية ألا وهي:

* هل الاستراتيجية حكراً على بعض الفئات دون البعض الآخر؟
* هل يمكن لأي فاعل - إنسانا كان أم غيره - أن يوجد استراتيجيته الخاصة؟
* هل الاستراتيجية ضرورية ؟
* هل يلزم الإنسان الحصول على معارف معينة لعمل الاستراتيجية؟

أما الإجابة على السؤال الأول فالواضح أنه بالنفي، والدليل على ذلك هو ما قدمناه من أن اللفظ أصبح من التداول بمكان، وليس ذلك التداول النظري الذي يكون بمعزل عن التفعيل، بل هو التداول المفسر له، فنسمع دائما من يقول: هذه استراتيجيتي في الحياة، وهذه استراتيجيتي في تقسيم الوقت، وتلك هي استراتيجية الدولة كذا، والشركة كذا، واستراتيجية التدريب، والتعاون... الخ مما لا حصر له. وعليه فإنه يمكن القول أنه من حق كل فاعل أن يوجد استراتيجيته التي تخصه، ولكن ضمن ضوابط معينة لئلا يصطدم بالبعد والنأى والعمل الذي يضاد رغبته، ويدل استعمال لفظ الفاعل في السؤال الثاني، على أن الاستراتيجية ليست حكرا على المؤسسات، بل من حق الأفراد أن يتخذوها مركبا لتحقيق أهدافهم. أما ضرورتها في الحياة على اختلاف مناحيها، فيبدو أنه لا مناص من الإقرار بها، ومن هذا المنطلق نجد أنها مستعملة عند جميع الفئات العمرية، وهذا ما يجعل القول أنها لا تحتاج إلى علم في تجريديتها، فهي ملكة ذهنية موهوبة للإنسان؛ فالطفل له استراتيجية في لعبه وفي مخاطبته لأبيه، وهكذا فمن الناس من يحسن استعمالها فيقطف ثمرتها، ومنهم من يسيء استعمالها فيخسر ما كان يريد أن يكتسبه، ولكنها على المستويات المؤسساتية العليا تحتاج، بل وتعتمد على علوم في ذاتها، وعلوم أخرى تعضدها. كما تحتاج إلى معرفة أبعاد ثقافية متعددة وللحديث عن كل هذا وغيره، يلزم أن نتحدث عن بعض المحاور التي ستؤدي في النهاية إلى تجلية بعض الأمور التي من شأنها إدراك شمولية الاستراتيجية وطواعيتها على مر العصور .
لقد قصدت من هذه المقدمة لابراز مدى تدوالها واهميتها على النطاق الرسمى او الشخصى ، وظلت اردد وابحث فى مضامين البحث عن مرجعية تأصيلية ، وبحثت فى كثير من المراجع العربية و الاجنبية منها ، فكثير من علماء المعرفة الآخرى ( الطب _ علم النفس _ الاجتماع _ الاقنصاد _ القانون .....الخ ) قد وجدت نصيبها من النواحى التأصلية الا هذا العلم الحيوى الهام كما أشرت ، ولم اجد مايروى هذا الظمأ !! تحدثنا بعيدا عن أصل الكلمة اللفظي، وقد أكد الدكتور عبدالرحمن الزنيدي الأستاذ بقسم الثقافة الإسلامية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية والباحث بالمعهد العالمي للفكر الإسلامي، أن الإسلام جاء بنظريات ومفاهيم واضحة ومحددة في مسائل السياسة والاقتصاد والتربية تشكل في مجموعها قواعد لانطلاق المشروع الحضاري الإسلامي للأمة، متجاوزاً التحديات التي يواجهها في طريق النهضة والإبداع ولكن بالاقتراب من مضمونها الحاصل بالحدس، لوجدنا في متون ثقافتنا العربيّة والدينية، خاصة في لغتنا، جزءا من معاني الاستراتيجية الذي يؤصل مضمونها الذي نريد الوصول إليه. فقد ورد في لسان العرب " والمداراة في حسن الخلق والمعاشرة مع النّاس يكون مهموزاً وغير مهموز، فمن همزه كان معناه الاتقاء لشره، ومن لم يهمزه جعله من دريت الظبي أي احتلت له وختلته حتى أصيده. وداريته من دريت أي احتلت: ومداراة الناس المداجاة والملاينة؛ ومنه الحديث "رأس العقل بعد الإيمان بالله مداراة الناس أي ملاينتهم وحسن صحبتهم واحتمالهم لئلا ينفروا عنك، وداريت الرجل: لاينته ورفقت به". وهذا يوضح الاستراتيجية التعاملية التي يتبعها الإنسان في تعامله مع الناس. ونعلم أن أصنافهم تفوق الحصر، وبالتالي فإن المداراة ذات كيفيّات كثيرة، وعليه فكيفيَّة المداراة تختلف باختلاف طرفي الاستراتيجية الرئيسين، (منتج الاستراتيجية أو فاعلها، ومتقبلها أو من يمارسها معه). وفي هذا الصدد يمكن أن نصنّف شعرة معاوية -رضي الله عنه- من هذا القبيل، إذا يختلف مسكها، أو التعامل بها على سبيل المجاز، وذلك تبعا لما هو عليه الطرف الآخر، وبهذا فالطريقة المتبعة في استعمالها ستكون ردة فعل في إطار معين لتحقيق هدف ثابت يرمي إليه في الإطار الاجتماعي. والهدف هو استمرارية العلاقة مع من حوله. وبهذا يصبح لدينا استراتيجية ذات نهج واضح، وخطة عامة فيها من المرونة ما يجعلها قابلة لمواجهة كل الاحتمالات والإمكانات المتوقعة.والمنهج الذى يقوم عليه علم الاستراتيجية يبنى على مرتكزات اساسية لابد ان يؤسس عليها ، قد يكون اولها تلك الاحلام والامانى والتطلعات التى يسعى اليها الانسان فتتبلور تلك الاحلام والامانى فى شكل اهداف يطلق عليها( الاهداف الاستراتيجة )وما يتبعها بعد ذلك من تكتيكات وخطط وبرامج .
وفى ذات يوم وأنا أقرأ فى سورة يوسف عليه السلام توقفت كثيراً بداية فى الآيات ((4)) و ((5)) و((6)) إذ يقول الله فى محكم تنزيله :-
( * إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إنى رأيت أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأيتهم لى ساجدين* قال يآ بنى لاتقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيداً إن الشيطان للانسان عدو مبين * وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الاحاديث ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم واسحق إن ربك عليم حكيم )
وتساءلت عن كلمة الرؤيا والرؤية ، وان كانت فى كثير من الالفاظ المتداولة وسط عامة الناس لا فرق بينهما ، وهل كان سيدنا يوسف عليه السلام فى هذه السن المبكرة حلماً فى المنام ؟اما هو وحياً ؟ والمعلوم عن وحى الانبياء انها لا تكذب . ففى رد سيدنا يعقوب فى مطلع الآية لم يقل اليه (رؤيتك ) بل قال لا تقصص رؤياك مما يجعل تفكيرنا المحدود وسط هذه النصوص القطعية ونحن نراجع ما ورد فى سورة (( الصافات )) الآيات (102 _105)
إذ يقول الله سبحانه وتعالى :-
(* فلما بلغ معه السعى قال يا بنى أنى أرى فى منامك ان أذبحك فأنظر ماذا ترى قال يآأبت أفعل ما تؤمر ستجدنى إن شاء الله من الصابرين * فلمآاسلما وتله للجبين * وناديناه يآأبراهيم * قد صدقت الرؤيآ إنا كذلك نجزى المحسنين * )
ويلاحظ القارىء العزيز ان سيدنا ابراهيم عليه السلام كانت رؤيته رؤية منامية ، والمعلوم ان رؤية الانبياء سواء كانت حسية او مادية هى فى مقام الوحى المنزل من السماء والتى لاجدال فيها ، ولذلك فالاختلاف ، بحدود تفكيرنا ليس وارداً إلا ان الذى يهمنا فى هذا المقام المعنى اللفظى لكلمة الرؤيا ، فقد اتفق معظم علماء الاستراتيجة بأن الرؤيا هى طموحات المنظمة وآمالها فى المستقبل بمعنى انها ، النظرة المستفبلية على المدى الزمانى البعيد ، بدراسة لكل التحديات والمهددات والفرص المتاحة .
ولنتمعن ما ورد فى قصة سيدنا ((يوسف)) عليه السلام ، الم يواجه بكثير من التحديات ؟ والمهددات بداية فى القائه فى غيابات الجب ومروراً بزوجة العزيز ؟ ثم الفرصة التى اتيحت له فى تفسير الاحلام ؟ واحضاره لتفسيره لرؤية الملك ، وطلب من الملك ان يجعله اميناً للمال وقد ورد ذلك فى الآيات ( 54-56 من سورة يوسف ) :-
(( * وقال الملك ائتونى به استخلصه لنفسى لما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين امين * قال اجعلنى على خزائن الارض إنى حفيظ عليم * وكذلك مكنا ليوسف فى الارض يتبوأ منها حيث يشاء ولانضيع اجر المحسنين * ))
إن المتأمل لسورة سيدنا يوسف من دراسى الاستراتيجية فى جانبها الأمنى ، ليجد من بين سطورها المعانى الحقيقية الواضحة للاستراتيجة الامنية الاقتصادية ، والتى تمثل احد مرتكزات الامن القومى بمفهومه الشامل ، فالامن القومى هو السياج الذى يحمى العمل الوطنى ضد التهديدات الداخلية والخارجية ويهىء الظروف لتنفيذ التخطيط الاستراتيجى للدولة والقدرة على توفير اكبر قدرمن الحماية ضد كافة التهديدات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والايدلوجية واالعسكرية والبيئية . وتمثل الاستراتيجية الاقتصادية الامنية اهمية قصوى ومرتكز هام واساسى لمنظومة الامن القومى ، وتمثل ذلك فى توفير ضروريات الحياة لمواطنيها ، ضد اى حصار اقتصادى يمكن ان يفرض من قبل دول البغى والعدوان ، والتحسب لاى مهددات يمكن ان يتعرض لها الاقتصاد فى توفير هذه المتطلبات للناس ، والقراءة المستقبلية لاى مهدد يمكن ان يصيب مقومات الاقتصاد ، الصناعية والزراعية ، وثروات البلاد عامة . فقد ورد فى الآيات (46 – 49 ) :-
((* يوسف أيها الصديق أفتنا قى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات لعلى أرجع الى الناس لعلهم يعلمون * قال تزرعون سبع سنين دأباً فما حصدتم فذروه فى سنبله إلا قليلاً مما تأكلون * ثم يأتى من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلاً مما تحصنون * ثم يأتى من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون * ))
والمتأمل لهذه الآيات وتفسيراتها يجد كل معان الاستراتيجية الامنية فى جانبها الاقتصادى . والتامين تحسبأ لظروف القحط التى قد تصيب الامة من جوع وتصحبها الكثير من المهددات الامنية
على ضؤ هذه المؤشرات آملاً ان يكون قد اعاننى الله فى تسليط بعض الضؤ عل اهمية العمل الفكرى التأصيلى لهذا العلم الهام و الذى اضحى يتبوأ مكانه وسط العلوم المعرفية الأخرى

وبالله التوفيق ، ، ،


                            د/ بدرالدين ميرغنى عبدالله

                               جامعة الرباط الوطنى

 

 
 

    المقــالات السابقــة

التخطيط الاستراتيجى للمياة

الامن الفكرى

التفكير الناقد لتحسين الاجراءات واتخاذ القرار

بين الازمة الاحصائية والمرورية

الفساد بين مطرقة المنظمة العالمية للشفافية وسندان الحكومات

التواتر مابين الازمة المالية والغذائية

وبدات حرب الكبار.....

يا أهل دارفور الموساد بينكم ! ! !

السودان وحرب المياه القادمة

[ أطبع هذا المقال ]      [ عودة ]