*
-بالأمس
شهدنا تخريج كلية الشرطة للدفعة (60)
]منا
من شهد التخريج بالإستاد ومنا من شاهدة بالتلفاز وبغض
النظر عن الفرق بين الفئتين والذي ستفصل فيه الشئون
الإدارية من خلال يومية التمام[
فجميعنا حرصنا على متابعة الحدث.
-
والشاهد أنني شعرت بكثير
من الفخر والإعتزاز بإنتمائي لهذا الجهاز العظيم (الشرطة)وبكثير
من الحب والتقدير والعرفان لكل من كان له دور في تخريج هذه
الدفعة من الضباط والمعلمين (التعلمجية) بكلية
الشرطة .. وجالت بخاطري وأنا (أشاهد) تحركات الطلاب
المتخرجين كثير من الذكريات الجميلة .. فمن منا لم يذهب
بخياله لسنين تزيد أو تنقص من ضابط لآخر ليتذكر يوم تخرجه
من كلية الشرطة والإحساس الغريب الذي كان ينتابك وهو إحساس
وصفته بالغرابة لأنه مزيج من الخوف والرهبة من ناحية
والفرح والسعادة الغامرة من ناحية أخرى.
-
رهبة من الحدث نفسه أي التخريج ومشاهدة هذه الجموع من
المواطنين والقيادات السياسية والشرطية وهم قد أتوا
ليشاركوا في هذا الحدث وخوف من وقوع أي خطأ حتى لو كان من
أي منا ليفسد هذا الإحتفال البهيج والذي إنتظره البعض
لعامين والبعض لعام أو أقل وحديثاً لمدة (3) أعوام.
-
وفرح وسعادة إذ أن لحظة الحصاد قد حانت وتعب السنين قد
إنتهى ولحظة (التغيير) في حياتك قد أتت وما رسمته
بخيالك من أحلام وتخيلات لطريقك الذي ستشقه في سلك الشرطة
أو حتى في حياتك الإجتماعية قد حان وقت قطاف ثماره.
-
ومع جمال حفل تخريج هذه الدفعة والإبداعات والإبتكارات
التي تعودنا عليها من العاملين بالكلية تأتي لحظة تسليم
العلم وهي لحظة محببة للجميع حتى لغير العسكريين لما فيها
من إبداع في الحركة ومعاني عميقة.
-
وهي لحظة تعني لي شخصياً الكثير إذ أتابع بحرص وأتصيد كل
خطأ قد يقع عند لحظة تسليم العلم كيف ولا وقد تشرفت بحمل
علم دفعتي وخلفي (4) من زملائي هم (حرس العلم)
[بصراحة كنت أبحث في بداية كتابة مقالاتي بهذا الموقع عن
مناسبة أذكر فيها للقراء هذه المعلومة أي معلومة أنني من
حملت علم الدفعة في تخرجها].
-
وتمر الذكريات برأسي سريعة مشوشة وواضحة أحياناً أخرى فحرس
العلم كانوا هم قيل وار وحسن بشير ومحمد محجوب كرودي و(رابعهم)
قد نسيته الآن (وقد راجعت الأخ سراج في ذلك وأرسل لي على
الفور مشكوراً C.D إحتفظ به لحفل تخرجنا لكي أتمكن من من
تحديد الشخص الرابع والذي نسيه هو أيضاً وقبل أن أستعرض
الـ C.D هاتفني مرة أخرى بتذكره للشخص الرابع وهو الأخ سيف
الدين عبد الفراج).
-
ولمن يستهين بهذا الأمر الذي أفاخر به الآن ولبعض الحاقدين
الذين يعتبرون أن الموضوع موضوع (طول) أذكر فقط أن
حملة العلم يدخلون الإستاد قبل الجميع (كانت حوالي 20
دقيقة بالنسبة لنا) ويتسمرون بالميدان بينما زملائهم
يحركون أطرافهم إستعداداً للإدارة الداخلية التي تستمر
لمدة تقارب الساعتين أثناء حفل التخرج .. ليس هذا فحسب بل
أذكر أيضاً بأن حملة العلم لا يؤدون القسم مع زملائهم (العسكريين
يعرفون أن لحظة أداء القسم هي لحظة هامة جداً للطلاب إذ
يتحينوها لكي يحظوا ببعض الحركة بعد وقفة إستمرت لزهاء
الساعة) ونحرم نحن حملة العلم من هذه الدقائق.
-
عموماً ورغم ان المقال كله قد خصصته لموضوع العلم (ألم
أقل أنني كنت اتحين هذه الفرصة) إلا أنني أنتهزه سانحة
لأهنئ كلية الشرطة والدفعة (60) بحفل التخرج الذي أمتعونا
به أمس ونتمنى للـ300 كوكب الذين إنضموا لقوة الشرطة أن
يكونوا إضافة له.