|
-
الغريب أنه بالرغم من كبر سنه (رحمة الله
عليه) إلا أنه كان كثيراً السفر والسهر والترحال في خدمة
مواطنية .. اجتماعات متواصلة وجلسات بالساعات ... وتناول
ضعيف الوجبات .. وسهر ليالي في التلاوة وقراءة القرآن ..
وخدمة الضيوف.
-
كانت صداقتي له ذات خصوصية يعطرها دائماً
الضحك والنكات والقفشات.. وكانت تخفف عليه كثيراً وتخرجه
من دوائر الاحباط السياسي والإداري في بعض الاحيان.. وكنت
أحد رفاقه دائماً في عربته في المأموريات لانني كنت أبادر
دائماً بالسؤال عن تاريخ حياته ونضاله ودوره في الحركة
الاسلامية .. ويستمتع كثيراً بأسألتي والرد عليها..
وبالتالي أكون قد زدت في ارهاقه دون قصد .. لأن ركوب
العربة والسفريات الطويله كانت اللحظات الوحيدة التي
يستمتع بها بالنوم.
-
كنت معه و صديقي الفريق عوض الكريم حسن
حسين قائد المنطقه العسكرية ( اللواء الرابع )
القضارف وعائدين من منطقة جنوب نهر الرهد_
محافظة القلابات..وبالتحديد من منطقة جزيرة الدود.. ولقد
سبق ان هاجمنا قوات المعارضة المرابطة في أثيوبيا وقتها
قواتنا والمأمورية كانت لتفقد القوات والمواطنين .. وتوفير
الدعم المطلوب من عدة وعتاد .. وعند عودتنا والمسافة طويلة
للقضارف .. ومع الارهاق الشديد.. دخل عمنا المرحوم في
النوم وكانت الساعة حوالي السادسة مساء ونحن في طريقنا
للقضارف.. وكنت صاحي في انتظار نقل مبارة للهلال في الدوري
ضد الموردة .. وبدأت المبارة وكنا في موقف لابد ان نغلب .
وفجأة المذيع صاح باحراز الهلال للقون الاول .. وصرخت بدون
شعور داخل العربة وبصوت عالي.. (الله اكبر .. الله اكبر)
هنا صحي عمنا ابراهيم عبيد الله منزعج .. وقال .. أها في
شنو المعارضة قبضوها ولا قرضوهم .. براحه قلت ليهو أبداً
.. الهلال دخل قون .. قال لي وعوض الكريم يضحك بأعلي صوت
.. الله يلعنك ويلعن الكورة معاك .. ودخل في النوم لغاية
ما وصلنا القضارف .. وقبل ما ينزل من العربية قالي لي أها
يا بحر .. المبارة انتهت كيف ..قلت ليهو الهلال غالب ..
قال لي مبروك .. وقتها عرفته انو الراجل هلالابي وسبق ان
لعب في الهلال في بداية الستينات .. ووقتها ازداد حباً في
نفسي ولازال .. رحمة الله عليه.
|