اعلان المعاينة الاولى للدفعة 66 .::. طريقة استخدام البريد الالكتروني .::. وصول قائد عام شرطة دبي للبلاد عصر اليوم .::. مدير عام قوات لشرطة يؤكد جاهزية الشرطة لأداء واجباتها .::. تشكيل لجنة لتخليد ذكري الراحل الفريق د. العاص

مواقع تهمك

وزارة الداخلية السودانية .:. أذاعة ساهرون .:. مركز المعلومات .:. شرطة دبي .:. وزارة داخلية  قطر  .:. وزارة داخلية الكويت  .:. وزارة داخلية عمان .:. وزارة داخلية مصر  .:. وزارة داخلية اليمن  .:. وزارة داخلية الأردن  .:. وزارة داخلية السعودية  .:. وزارة داخلية لبنان  .:. وزارة داخلية فلسطين  .:. وزارة داخلية العراق  .:. وزارة داخلية سوريا  .:. مجلس وزراء الداخلية العرب  .:. جامعة الدول العربية  .:. منظمة حقوق الإنسان   .:. وكالة الاستخبارات المركزية الامريكيه  .:. جامعة نايف  .:. الأمم المتحدة   .:. 
مشروع الرقابة الالكترونية يؤدى الى التزام مستخدمى الطريق بقواعد المرور؟
اوافق
لا اوافق
لا يؤثر

أفضل تصفح 768 × 1024
 


 
عقيد شرطة /علاء الدين محمد الحسن
عنوان المقال :  النيل الثالث
أضيف بتاريخ:25/7/2009 م
أسم العمود : تقاسيم منوعة
نص المقال :

  النيل الثالث

  

-   مرت علينـا قبل أيام الذكرى الأولى لرحيل الفنان المبدع الراقي المرحوم عثمان حسين – ولد المطرب عثمان حسين في عام 1927م بجزيرة مقاشي بالولاية الشمالية وعندما بدأ الناس في النزوح من الأقاليم إلى المدن هاجر عثمان حسين مع أسرته عام 1932م إلى مدينة الخرطوم ليقيموا بديم التعايشة.. إلتحق عثمان حسين في بداية حياته بخلوة الشيخ محمد أحمد بالديوم حيث تعلم فيها اللغة العربية كتابة ونطقاً وحفظ فيها القرآن الكريم وبعد مرور عامين في الخلوة إلتحق بالمدرسة الأولية ولكن بعد وقت قليل ترك المدرسة ليلتحق بالعمل الحُر فأصبح يعمل ترزياً بسوق السجانة وبدأ الإستماع إلى أغاني كرومه وسرور وخليل فرح وكان أيضاً يتردد على مجالس الذكر الصوفي في زاوية الخليفة عبد الجبار.. كل هذا أثر في حياة عثمان حسين وأعطاه ذوقاً رفيعاً ساعد في تحريك ملكاته ومواهبه الدفينة .. عمل عثمان حسين في بداية حياته العملية صبي ترزي ثم ترزياً متمرساً بدكان محمد صالح زهري باشا والذي كان أيضاً يحب الموسيقى .

-   تفتحت مواهب عثمان حسين الغنائية في حي السجانة وتعلم عزف العود على يد العازف الماهر يحيى زاهر السادات ويقول عثمان حسين هنا (أن أول آلة عود اقتناها كان سعرها مائة خمسة وعشرون قرشاً) .

-   كان عثمان حسين يعتني كثيراً بملبسه فهو رجل أنيق ذو ذوق رفيع في إنتقاء ملابسه ولعل حرفته في حياكة الملابس ساعدته على ذلك .

-   يقول عثمان حسين عن فترة سكنه بالسجانة (أجمل أيامي هي التي عشتها في حي السجانة والتي إعتبرها وطني الثاني بعد الشمالية، لأنها كانت مجموعة من الأصدقاء وكنا أولاد حلة وعندنا طموحات كثيرة وكنا نستمع إلى الموسيقار محمد عبد الوهاب وفيروز وكنا نحاول أن نفهم الكثير) .

-   غنى عثمان حسين لكثير من الشعراء الفطاحلة : (حسين بازرعه – قرشي محمد حسن – محمد البشير عتيق- عبد المنعم عبد الحي – على محمود التنقاري – إسماعيل حسن – حميده أبو عشر- التجانـي يوسف بشير- حسن عبد الله القرشي- صلاح أحمد محمد صالح- عمر البنا – خليفـه خوجلـي- محمد الأمين حامد – خضر حسن سعد – عبد الرحمن البلك- حسين عثمان منصور- علي شبيكه – السر دوليب- عوض أحمد خليفه – محجوب سراج –الزين عباس عماره – محمد يوسف موسى- عثمان خالد – محمد سعد دياب – رحمي سليمان – محمد الفيتوري- علي محمود الفاتح – فضل الله محمد – مصطفى سند – صلاح أحمد إبراهيم – عبد الرحمن الريح – حسن حامد البـدوي – عبد المنعم الجيلي وإن كان قد شكل ثنائية شهيرة مع حسين بازرعه حيث تغنى له بأكثر من (25) أغنية .

-   كان عثمان حسين حالة نادرة في الغناء والتلحين .. أغنية واحدة فقط من بين (521) أغنية لحنهـا لـه عبد اللطيف خضر (ود الحـاوي) وكتب كلماتها محمد يوسف موسـى عـدا ذلك جميـع أغنياته كانت من ألحانه..ألحان عثمان حسين إذا أردنا الحديث عنها فلن تكفينا كل الأقلام والأوراق إن إستطعنا إليها سبيلاً للدرجة التي أشاع فيها البعض بأن (عثمان حسين يلحن له الشيطان) وأصل ذلك يعود لعذوبة الألحان وجزالتها وحلاوة الموسيقى وطلاوتها وأذكر هنـا علـى سبيـل المثـال لحنـه لأغنيـة (في محراب النيل) للشاعر/ التجاني يوسف بشير :

         أنت يا نيل يا سليل الفراديس               نبيـل موفـق في مسابك

         حضتك الأفلاك في جنة الخلد              ورقت على وضيء عبابك

         وأمدت عليك أجنحة خضراً                وأخفت ثيابها في رحابـك

 

-   إن لحن عثمان حسين لهذه الأغنية أعطاها شيء من القداسة جعلها تتناسب مع قداسة العنوان (محراب النيل) إن هذه الأغنية تجعل كل من يسمع لحنها وأداءها من عثمان حسين يحب النيل ويشعر بقداسة هذا النهر العظيم فهي تُعد واحدة من أجمل الأغنيات لحناً وأداءً وهي تفيض بالمشاعر الدافقة والأحاسيس التي تلامس شغف الفؤاد .

-   قال العميد (م)/ عبد الرحمن حسن عبد الحفيظ عن الفنان الراحل عثمان حسين :( (عثمان حباه الله بحب الناس لأنه قبل أن يكون مطرباً وفناناً فهو إنسان بكل ما تحمل هذه الكلمة من معاني طلية حياته العامرة فقد عرفه الناس وفياً صادق الوعد حلو الشعر جميل الصفات لم يغضب من أحد فقد كان ودوداً يحفظ الجميل ويزرع في الناس المحبة) وقال عنه الدكتور عبد المطلب الفحل (ماذا أكتب؟ وماذا أقول؟ هل أكتب عن مقاشي التي أنجبت عثمـان حسين وأنجبت الأستاذ أحمد خير المحامي و((بِتَدْخير)) الشاعرة التي في نطق أسمها فن عند أهلنا في الشمال- بت ود خير- هل أكتب عن أناملك التي تنقرش العود في إبداع وتطريب يحرك المشاعر ويهز الوجدان كما في كلمات العزيز قرشي محمد حسن (اللقاء الأول) و (الفراش الحائر) التي حيرت بها العقول والألباب وأوبت المشاعر ! أم هـل أكتب عن صوتـك الجميل وأنت تشدو للجمـال والحسن في (ناس لالا) و (الوكر المهجور)) وقال عنه الشاعر / محمد يوسف موسى (الحديث عن الفنان الكبير الموسيقار عثمان حسين حديث يطول ويتشعب.. فهو فنان شامل.. عازف.. ملحن ومطرب.. كما أن الحديث عنه يحلو لأن من يعرف عثمان حسين يشعر بالفخر والسعادة عرفت عثمان حسين وأنا في بداية المرحلة الابتدائية فقد كانت أغنية (الفراش الحائر) نقطة تحول في مسار الأغنية الحديثة.. ونقطة تحول كبيرة وملفتة لا يمكن أن يتخطاها التاريخ.. أو أن يغفل عنها الزمان والمكان.. في عام 1968م كان لقائي به لأول مرة في كلمات (الدرب الأخضر) التي أحالها إلى لحن نابض بالحياة الخضراء الزاهية عكست مشوار الحياة وعمر الحب النضر البهي الممتلئ حيوية وحركة فكانت هي الأخرى نقطة تحول بالنسبة لي كشاعر.. لفتت إلى الأنظار بحسبان أنني أصغر شاعر تغنى عثمان حسين العملاق بشعره) .

-   أذكر في عام 2001م إبان فترة عملي بدار الشرطة وأثناء إنعقاد جلسات مؤتمر قادة الشرطة الحادي عشر وفي اليوم الثاني تقريباً رفعت الجلسة الثانية لأداء صلاة الظهر ثم يعود بعدها القادة وتستمر المداولات.. بعد أداء الصلاة بدأ أعضاء المؤتمر يتوافدون إلى القاعة وهنالك فترة ربع ساعة تقريباً حتى تبدأ الجلسة حينها كنت أحمل بيدي شريط كاسيت للفنان عثمان حسين فطلبت من الفني المسئول عن الصوت داخل القاعة أن يقوم بتشغيل الشريط من أجل كسر ملل الإنتظار وبالفعل بدأت الموسيقى تصدح بصوت هادئ وبدأ الهدوء يعود إلى القاعة وإنساب صوت الرائع عثمان حسين :

 

تميـل خطواتــي نشوانـا

تعانـق دربــك الأخضـر

وحات اللوعـة والآهــات

يــا مشــوار مـا تقصر

 

-   بدأ الحديث داخل القاعة يتحول إلى همس ولاحظت من خلال مراقبتي لأعين الموجودين أنهم ينصتون إلى الأغنية ..

علـى دربـك زرعت الحب

جمال وكمال.. رياض وزهور

غــزلت صبـابة العشـاق

أماني تزيد.. صباح وعطور

 

-   إنقطع حتى الهمس ولا تكاد تسمع حتى صوت الأنفاس.. فقط صوت عثمان حسين البديع والجميع ينصتون والهدوء داخل القاعة تجاوز الحد المعهود ..

شلت اللهفـة والأشــــواق

هيـام وسـلام.. ومنابـع نـور

مـواكب روعـة وإبـداعـات

سلام وخيـال قصاده زهــور

ما بدلته الأيام ولا في مرة إتغير

وحــات اللوعة والآهـــات

يـا مشــوار ما تقصـــر

 

-   لاحظت حينها أن الـ15 دقيقة قد إنتهت والجميع في إنسجام تام ورئيس الجلسة أخذ موقعه فطلبت وبإشارة خفية مني إلى فني الصوت أن يوقف الأغنية وقد كان .. حينها ما كان من أحد القادة إلا أن قال بصوت عالي (يا إبني ما تقفل عثمان حسين..عثمان حسين ما بقفلو- أكاد أجزم أنه كان تعليق الجميع في تلك اللحظة .. فرددت أنا أيضاً في سري (كلامـك صاح يا سعادتك.. عثمان حسين ده حاجه عجيبه) .

-   كيف لا نعشق جمال صوتك أيها النيل الثالث ؟ وكيف لا يعشق قادة الشرطة سحر غنائك وينصتون إلى روعة أدائك ؟ .. لقد كان لشرطة السودان ممثلة في شرطة ولاية الجزيرة شرف تكريم المبدع / عثمان حسين وهو على قيد الحياة وكان ذلك إبان تولي السيد الفريق شرطة/ عمر جعفر محمد عثمان قيادتها ومعه أركان حربه دفعتنا على النعيم مدير إدارة التوجيه في ذلك الوقت فكان هذا التكريم تكريماً من الشرطة السودانية إلى فنان السودان وتكريماً من رائعان إلى رائع وتكريماً من مبدعان إلى مبدع ...لهما مني ألف ألف تحية.

-   في الذكرى الأولى لوفاته أحيى أكثر من ثلاثين فنان ذكراه وكلُُ غنى على طريقته لا على طريقة عثمان مما جعل الهمس بين الحضور .. إن عثمان حسين كشف ضعف قدرات الفنانين الذين حاولوا تقليده.. اللهم أغفر لعثمان حسين وأرحمه يا رب العالمين... 

 

والسلام ختام،،،

 

                                             علاء الدين محمد الحسن

 

 

 

المقالات السابقة

من عشها زوزاية

قبيله الفرسان

محمد سلمى عطرون...تعلمجى 5 نجوم

56 قديم....45 جديد

قميص عادل

الأوصفوك

المراة الطويلة

لقاء القمة

ناس حاكو حاكو

هل انت معى؟؟؟؟

الحوار الموسوعة

السن الغزال .... وسن الحمار

اليجلى النظر..ياصاحى

الشرطة فى خدمة الشعب .......شعار جميل فنجلعه قيمة

[ أطبع هذا المقال ]      [ عودة ]