|
وسيد عبد العزيز كغيره من شعراء الحقيبة يعشق الجمال ولكن
كما ذكرنا سابقا فان مفاهيم الجمال لديه ليست سطحية تهتم
بالشكل دون المضمون انما الجمال وفق معايير متكاملة
مترابطة تشمل الظاهر والباطن على السواء فالمرأة فى شعره
نجده دائما يصفها بالبدر والشمس والغزلان والزهور والأغصان
وأنها دائما لطيفة وبديعة ورقيقة ولكنها فى نفس الوقت
تمتاز بالحشمة ومكسورة الطرف وعفيفة ترفض التبرج والسفور
وكل الخصال الغير حميدة وهى غالية بعيدة المنال لا يسهل
الوصول اليها لأنها محروسة بالعفة والجلال والعظمة ونجد
ذلك واضحا فى أحدى قصائده التى يصف فيها أحدى النساء قائلا
:-
نبيهة فهيمة زكية أم بسمة سطاعة
وصامت فاها لا قطاعة لا قاطاعة
تلك هى المرأة فى نظر سيد عبد العزيز ..وفى قصيدة أخرى هى
(يجلى النظر ) يقول :-
يجلى النظر يا صاحى ... منظر الأنسان
الطرفه نائم وصاحى ... صاحى كالنعسان
فى الضى جبينها النادى ... والبدر خلان
تجمع لطافة وعفة ... ونفرة الغزلان
وفى ذات القصيدة أيضا يقول :-
دعجة ومكحلة خلقة ... عظمها الرحمن
بكمال جمال الخلقة ... وشحها الأيمان
هل لاحظتم ذلك التمازج الجميل بين تلك الأوصاف والكلمات
(لطافة ...عفة ) ، (بكمال جمال الخلقة وشحها الأيمان)،
بالرغم من أن تلك المرأة من شدة جمال عينيها وسماحتها
(جهجهت الضبانة)!! والضبانة التى أقصدها هنا ليست
ال(ميسكادوميستكا) كما يطلق عليها فى علم الحشرات، ولا هى
الذبابة المنزلية كما يعرفها الجميع ، بل هى تلك التى
نعلمها جيدا والتى تجلس بهدؤ أعلى فوهة الماسورة وننظر
أليها بدقة وبعين واحدة من خلال فتحة الشيز ونجعلها أسفل
منتصف الغرض ..ونكتم النفس .. ثم نضغط بهدوء على التتك ..
لاشك أنكم عرفتموها ، تلك هى الضبانة التى أقصدها ، أما
كيف تجهجهت فهذا يتضح لنا من خلال الأبيات التالية :-
أنا قلبى طار من صدرى ... يا صديقى عشان
شفت حور الجنة ... داخل الحيشان
شفت العيون بتقهقر ... ضابط النيشان
شفت الجمال الوافر ... فى جليلة الشأن
ان ضابط النيشان المذكور هنا هو الضبانة التى ذكرتها والتى
رجعت للخلف عندما رأت تلك العينان الرائعتان اللتان
تحملهما تلك المرأة الأروع ، ورغم أصرار عمنا العميد شرطة
/ التاج حسن مساعد بان ضابط النيشان المقصود هو الضابط
حامل النيشان الا أنى مازلت عند رأئي بأن المقصودة هى
(الضبانة) .. بالله عليكم ماهو قولكم فى هذا الوصف
الجمبل؟؟ لك الرحمة أيها الراحل الرائع سيد عبد العزيز ،
فقد حفظت للمرأة السودانية من خلال أشعارك مكانتها
وكرامتها ،،،،،،،،،
عقيد شرطة /
علاء الدين محمد الحسن
26/5/2008م
E mail/ alaaeldein56@yahoo.com
|