|
- هذه الكلمات سطرها قلم البروفيسر الراحل على المك
فى كتابه عبد العزيز أبوداؤد وهى الكلمات التى جالت بخاطر
الراحل عندما وصله خبر وفاة صديقه الفنان عبد العزيز محمد
داؤد
- ففى مثل هذا اليوم وقبل أربعة وعشرون عاما
بالتمام والكمال وفى أمسية السبت الحزين 4 أغسطس 1984م صمت
البلبل الغريد ومنذ ذلك التاريخ لم نسمع صوتا فى قامة
الراحل أبوداؤد فعنده فقط كان الغناء والطرب ( الجرحو
نوسر بى، غور فى الضمير، فوق قلبى خلف الكى، ياناس الله لى
) ثم ( يازهرة طيبك جانى ليل ، أقلق راحتى حار بى الدليل ،
زاد وجدى ، نوم عينى أصبح قليل ) وحتى الأغنيات التى يقول
بعض المثقفين أن بها بعض الأسفاف عندما نسمعها بحنجرة
الراحل نتسال أين هو ذلك الأسفاف ؟؟؟
يوم لاقيتو
... راكب بسكليتو ...
الشاب الظريف ..
القبل الشاطئ بيتو ..
أشر لى بى أيدو
.. شقانى وما شقيتو ..
شفت الحبيب ..
توب الحد رميتو ..
العجب حبيبى
.. ما رد لى تحية ..
- هذا ليس أسفاف لكنها روح ذلك العصر وهى الحقيقة
التى يجب علبنا عدم أتكارها ،،،،،،،،، ولد عبد العزيز محمد
داؤد فى مدينة بربر فى عام 1930م وتلقى تعليمه فى أحدى
خلاويها .. كان صاحب صوت جميل عذب صقلته تلاوة القرآن
فزادته حلاوة وقد لاحظ ذلك شيخه فى الخلوة فعلق على صوته
بأنه جميل .. غنى فى ذلك الوقت فى ختان أحد أصدقائه وعندما
سمع شيخه بذلك فصله من الخلوة فكانت تلك بدايته حيث أتجه
الى مجال الفن ، كان يستمع الى كبار الفنانين آنذاك مثل
كرومة وسرور والأمين برهان وزنقار حتى تأثر بهم .
- أثرى الفنان عبد العزيز محمد داؤد الحياة الفنية
بروائع أغانى الحقيبة وأغانيه الخاصة وعشقه الكثيرون من
ذوى الذوق الرفيع ، بنى أبوداؤد مجده الغنلئى على قصائد
أنشأهن عوض حسن أحمد (فينوس) ثم جاءت (صغيرتى )و (هل أنت
معى) للشاعر المصرى محمد على أحمد ، وأسهم عبد المنعم عبد
الحى بقصيدة (لحن العزارى) وبازرعة (صبابة) وحسين عثمان
منصور (أجراس المعبد) ... رحل أبوداؤد ولم يترك غير هذا
التراث الضخم وهذه السيرة العطرة وما تزال قفشات أبوداؤد
ونكاته تثير البهجة فى نفوس كل السودانيين ومازال أبوداؤد
يطرب كل من عشق وعرف معنى التطريب ... وفبل أن أختم أريد
أن أشرككم معى فى الأستمتاع بهذه الكلمات :-
همسات من ضمير الغيب تشجى مسمعى
وخيالات الأمانى رفرفت فى مضجعى
وأنا .. بين ضلوعى .. لا أعى
عربدت بى هاجسات الشوق أذ طال النوى
وتوالت ذكرياتى .. عطرات ... بالهوى
كان لى فى عالم الغيب غرام ... وأنطوى
كان لى فى الأمس أحلام وشوق وحبيب
كان للجرح طبيب .. لا يدانيه طبيب
كان .. ما كان .. وبتنا كلنا ناء غريب
سكر السمار .. والخمار فى حان الغرام
وأنا الصاحى أرى فى النور أشباح الظلام
وغدت كأسى على راحى.. بقايا من حطام
عادنى الوجد الى ليلى ... وكأسى المترع
وسعير الحب يشقينى ... ويشقى مضجعى
ولهيب الشوق يدعونى فهل أنت معى ؟؟؟؟
** رحم الله الراحلين الفنان عبد العزيز محمد داؤد
والأستاذ البروفيسر على المك وأسكنهما الجنة ... والسلام
,,,,,,,
علاء الدين محمد الحسن |