|
* هو نصر الدين عباس جكسا.. لاعب الهلال والفريق
القومي السوداني ونجم النجوم في عصر كرتنا الذهبي.. هو
الذي ملأ ميادين كرة القدم فناً وإبداعاً، سحراً وتألقاً،
أدباً وأخلاقاً وتواضعاً.. وكعادتها مدينة أم درمان
المبدعة والتي تتحفنا دوماً بالمبدعين فقد ولد جكسا في :
13/أغسطس/1944م بمدينة أم درمان وبدأ لعب الكرة بفريق
المجاهد ثم انتقل إلى فريق الربيع بالدرجة الثانية ومنه
مباشرة إلى فريق الهلال بالدرجة الأولى وكان حافز تسجيله
بفريق الهلال (400جنيه سوداني) أخذ نادي الربيع نصفها وأخذ
جكسا النصف الآخر وقال جكسا في كتابة (جكسا والأهداف
الذهبية):- ((لقد كان هذا المبلغ فاتحة خير لنادي الربيع
ولي لأننا كنا مثقلين بالديون وبذلك أستطعنا أن نحل ديوننا
وإلتزاماتنا الأخرى معاً)) .
*أول مكافأة مالية حصل عليها فقد كانت من رئيس نادي
الربيع وكانت ورقة حمراء (25قرشاً) كاملة أو ما تعرف
بـ(الطرادة) حصل عليها بعد إحدى المباريات التي أبلى فيها
بلاءاً حسناً .
* الحقيقـة التاريخيـة لأسم جكسـا هي أن عباس جاكسون والد
جكسا هو أبن (سير هنري جاكسون باشا) الرجل الإنجليزي الذي
كان حاكماً لإقليم مروي بشمال السودان وقد إشتهر في ذلك
الوقت باسم (جاكسون باشا) وقد عايش أهل مروي وإختلط بهم في
حياتهم اليومية وصار واحد منهم وفي أواخر أيامه أشهر
إسلامه وتزوج من جدة جكسا لوالده والتي أنجب منها عباس وظل
بمنطقة مروي إلى أن تغمده الله برحمته ودفن بالأرض التي
أحبها وأحب أهلها.. في عام 1960م عندما ذهب نصر الدين عباس
جكسا إلى مكتب الجنسية لإستخراج شهادة تثبت سودانيته وبعد
ملء الأورنيك المخصص لذلك وبعد عدة أسئلة رفض الموظف
المسئول منحه الجنسية السودانية لأنه حفيد جاكسون باشا
الإنجليزي الذي كان يحكم مروي وإشترط المسئول على نصر
الدين أن يغير اسم جده إلى حامد أو أحمد أو أي إسم آخر
وليس جاكسون هذا ولكنه رفض وتمسك باسم جده إلى آخر لحظة
حتى لو لم يحصل على الجنسية . وأخيراً وبعد حضور عمه
ووالدته إلى مكتب الجنسية استخرجت له الشهادة ولكنها كانت
ناقصة في الاسم الأخير اسـم جـده فكتب جكسـا بدلاً عن
جاكسون وهو الاسم الذي اشتهر به جكسا فيما بعد .
حقق جكسا في مسيرته الرياضية والكروية العديد من الإنجازات
مع نادي الهلال والمنتخب القومي فقد حاز على لقب بطل
الموسم عامي (1964م-1965م) وحاز على الميدالية الفضية مع
الفريق القومي بغانا عام 1964م وحاز أيضاً على الميدالية
الفضية بالقارة عام 1965م وحاز على الميدالية الفضية
بأديس أبابا عام 1969م وحاز على الميدالية الذهبية مع
المنتخب القومـي عند فوزهم ببطولة أفريقيا عام 1970م والتي
أُقيمت بالخرطوم وقد منح السيد/ رئيس الجمهورية جميع
اللاعبين والقائمين على أمر الفريق نوط الواجب من الدرجة
الأولى وقطعة أرض سكنية وتم إختيار جكسا وزميله سمير صالح
ضمن لاعبي منتخب أفريقيا.
* أُطلقت على نصر الدين عباس جكسا عدة ألقاب، فقد أطلقوا
عليه الأمير – الخواجة- سيدها، ولكنه كان يفضل لقب يا
(كابتن) لأنه بسيط ويعطي المعنى المطلوب.
هذا هو نصر الدين عباس جكسا لعب متواضعاً ووصل إلى أعلى
درجات الشهرة وظل متواضعاً ومازال حتى يومنا هذا متواضعاً
بالرغم من أنه هو فقط وبقية زملائه في ذلك الوقت إستطاعوا
أن يحرزوا كأس أفريقيا للسودان وهي المرة الأولى ونتمنى
ألا تكون الأخيرة.. وختاماً كان لزاماً على أن أشير إلى أن
كل الحقائق التاريخية الواردة بهذا المقال قد حصلت عليهـا
مـن كتـاب (جكسا والأهداف الذهبية) لمؤلفـه نصر الدين عباس
جكسا .
والسلام ختام،،،
علاء الدين محمد الحسن
|