ترقبوا نتيجة الامتحان التحريرى للدفعة 64 ثانويين مطلع يناير 2009 .::. مواد القانون الجنائي لسنة 1991م .::. الاجتماع الدوري لهيئة قيادة الشرطة -المكتب الصحفى .::. نائب المدير العام : الثقافة والعلوم اقوي اسلحة الشرطة-المكتب الصحفى .::. بيان صحفي حول الأحداث بقطاع غزه-المكتب الصحفى

مواقع تهمك

وزارة الداخلية السودانية .:. أذاعة ساهرون .:. مركز المعلومات .:. شرطة دبي .:. وزارة داخلية  قطر  .:. وزارة داخلية الكويت  .:. وزارة داخلية عمان .:. وزارة داخلية مصر  .:. وزارة داخلية اليمن  .:. وزارة داخلية الأردن  .:. وزارة داخلية السعودية  .:. وزارة داخلية لبنان  .:. وزارة داخلية فلسطين  .:. وزارة داخلية العراق  .:. وزارة داخلية سوريا  .:. مجلس وزراء الداخلية العرب  .:. جامعة الدول العربية  .:. منظمة حقوق الإنسان   .:. وكالة الاستخبارات المركزية الامريكيه  .:. جامعة نايف  .:. الأمم المتحدة   .:. 

طريقة معرفتك بموقع رئاسة الشرطة؟
الملصقات بمركبات الشرطة
الاعلان بالصحف
عبر احد زوار الموقع

أفضل تصفح 768 × 1024
 


 
الفريق شرطة /د. بدرالدين ميرغني
يا أهل دارفور الموساد بينكم ! ! !
عنوان المقال :  السودان وحرب المياة القادمة
أضيف بتاريخ 18/8/2008م
أسم العمود : أستوبات
نص المقال :

يا أهل دارفور الموساد بينكم ! ! !

 النظرة المتأملة الثاقبة والتي تحمل بين جفونها هموم كل مواطني أهل السودان ، بروح الإخاء والانتماء لهذا الوطن العريض ، لا احد يستطيع ان يفرق بينهم أو يتطاول للمساس من وحدة عظمته ، لأنه شعب جبل على الغيرة على ترابه ، لا تفرقهم ألوان سحناتهم ولا اختلاف أيدلوجياتهم العقائدية ، يعيشون فى وئام وتواد ، أشداء عند المحن أقوياء عند التربص ، رحماء فيما بينهم ، الضيف عندهم يعنى التسابق لخدمته ، والتقرب إليه ، تعرفه مواقف الكرم والشهامة ، وفوق كل هذا وذاك فأرضنا الطيبة حباها الله وسبحانه وتعالى بكثير من النعم ، وخيرات بعجز عن وصفها البيان ، نيله وسمائه المعطاءة برزق من الله ، وأراضيه الممتدة الخضراء وبكل مسميات الطبيعة المتعارف عليها من الاستواء إلى الصحراء ، فكانت محط أنظار الأعداء الذين يتربصون بنا للنيل من هذا الرخاء، لقد حاولوا مرات ومرات بزرع الفتن وخلق العداء فلم يستطيعوا لما أشرت إليه من الصفات ، لم يعلنوها حرباً صريحة ، لأنهم يخافونها ويعلمون جيداً بان قوتنا فى وحدتنا لأننا شعب مواجهة ونضال ، نعشق الموت والشهادة فى سبيل الله، فمثوى شهدائنا الجنة ومثواهم النار ، فماذا فعلوا وكيف خططوا ؟
إن الإجابة على هذا التساؤل الكبير قد علمه الجميع إلا قلة خرجت من صلب هذا الوطن ، بعد وضعت الحرب أوزارها فى جنوبنا الحبيب ، وقبل أن يجف مداد اتفاقية السلام لربوع جنوبنا الحيب ، جن جنون الأعداء المتربصين ان السلام يعنى الاستقرار والنماء المضطرد ومزيدا من التقدم والرخاء، لكل أراضى السودان ، يعنى القوة لشعب يستطيع ان يؤثر على مجرى التاريخ الذى يخططون له وفق تخطيط استراتيجي لاستعمار كل شعوب العالم ، لتضحى كل موارد الدول رهن أشارتهم لرفاهية شعوبهم على حساب المستضعفين ، ولان هذا المخطط نعلم أبعاده الإستراتيجية بدأوا ينسجون خيوط الشتات والتشرذم بين أهلنا فكان النسيج الاجتماعي الذى نعيشه هو هدفهم ، فلجاؤا الى دارفور الحالمة الوديعة المتشبعة بتعاليم الإسلام ، بخيراتها الدفينة من موارد هى محك صراعات القرن الواحد وعشرين ، ومن وراء ذلك يقف اللوبي الصهيوني بكل عنفوانه ، ولو لا تلك القلة التى خرجت عن الملة لما استطاعوا ان يحدث هذا الاختراق العجيب ، لقد وجدوا فى هؤلاء ضآلتهم المنشودة فتحت لهم أبواب إسرائيل لتهويد لمن يستطيعوا .
كتب د/ رفعت سيد احمد مقالاً بمجلة الفرقان العدد (71)- 2007- مقالاً أشار فيه لبعض المعطيات لواقع الأحداث فى دارفور والدور الاسرائيلى الذى تثبته قرائن الأحوال التى أشار إليها فى هذا المقال فقد أورد بأن هروب إعدادا كبيرة من أبناء دارفور يتسللون عبر صحراء سيناء للوصول الى إسرائيل ويسعون للحصول على الجنسية الإسرائيلية أمر مرتب للغاية ، ولقد بلغ ذروته بعد أن فام الخارج عبد الواحد محمد نور بفتح مكتب لحركته المتمردة بإسرائيل، فكثر التدافع المرتب المدفوع ، والعالم يشهد وسلطات الأمن المصرية فى كل فجر يوم تعلن على الملأ من يقبضون عليهم بأنهم من أبناء دارفور . تساؤلات عدة تبحث عن إجابة لها والتقصي وجمع المعلومات والأسرار الخطيرة التى تترا أشارت لدور الاسرائيلى وتحديدا (الموساد) فالوجود الاسرائيلى يرتبط بفكرة تطويق البلاد العربية ويضعون (مصر) نصب أعينهم كأولوية لتنفيذ هذا المخطط ، والتطويق من الجنوب بنى لاحتمالات نشوب حروباً مستقبلية ، وتصبح دارفور ومعظم دول جنوب الصحراء ساحة لتصفية الحسابات بين (إسرائيل) والعرب
إن معطيات التاريخ تشير أن السودان كان مرشحاً لتوطين اليهود قبل فلسطين ، فقد كتب اليهودى (واربورت) _ الخبير بشئون الفلاشا_ عام (1900 م)) اقتراحاً للورد (كرومر ) بهذا المعنى ، ونفس هذا الاقتراح قدمه يهودى آخر يدعى (ابراهام جلانت) عام (1907 م) الى رئيس المنظمة الإقليمية اليهودية .
على ضؤ ذلك فقد يتضح بأن السودان كان محط أنظار اليهود منذ اكثر من مائة عام خلت ، والتركيز على الجنوب حيث الأرضية المهيأة لتحقيق أطماعهم فى السيطرة على منابع النيل وللإيفاء بوعد إسرائيل الكبرى
وبالرجوع لمضامين الوقفة المعلنة من قبل الكيان الصهيوني للحركة الشعبية لتحرير السودان وإدراك الحركة لهذا المخطط ، حدث التفانى فى نسج خيوط التقارب بينهما ، وبدأت زيارات زعمائها تتكرر الى إسرائيل التى استطاعت أن تدرب حوالى عشرين ألف متمرد على حدود أوغندا الشمالية ، وان تقيم جسراً جوياً الى مناطق التمرد فى مارس (1994 م) كما انها كانت توفد خبرائها العسكريين الى الجنوب حتى بعد رحيل زعيم الحركة الدكتور (جون قرنق)
والمتتبع ايضاً لساحة الأخبار وأحداث جنوب السودان يكتشف أن من قادة التمرد (ديفيد بسيونى) اليهودى الأصل الذى كان مرشحاً لرئاسة حكومة جنوب السودان والتى أعلن التمرد تكوينها عام (2001 م). بل أن متحف ما يسمى زوراً بمحرقة ضحايا النازية (الهولوكوست ) أعلن فى نيويورك تضامنه مع الجنوبيين المسيحيين وقال أنهم يتعرضون للإبادة والتطهير العرقي وكون لجنة سماها (لجنة الضمير) لهذا الغرض وأقامت اللجنة حينها معرضا ملحقاً بالمعرض يصور " مآسي حرب الجنوبً" وقد لاحظنا أيام التمرد ما يبذله اللوبي اليهودي مع اليمين الدينى الضغوط التى كان يمارسها على الإدارة الأمريكية ومجلس الشيوخ لتبنى مشروع التمرد وتقديم الدعم الفني واللوجستى
وفى كتاب صدر عام (2003 م) عن مركز ديان لأبحاث الشرق الأوسط وأفريقيا لعميد فى المخابرات الإسرائيلية يدعى (موشى فرجي) بعنوان " إسرائيل وحركة جنوب السودان " يوضح الكاتب أن (بن جوريون ) أسس لفرضية رئيسية أقام عليها الإسرائيليون دعمهم الغير محدود للأقليات العرقية والدينية فى الوطن العربي وقد اصدر (بن جور يون) أوامره حينها إلى أجهزة الأمن للاتصال بزعامات الأقليات فى العراق والسودان واقامة علاقات معها ، فكان القرار بدعم حركات المقاومة فى السودان حيث قدم لقرنق الدعم العسكري والسياسي والاقتصادي و الاعلامى وانتشرت شبكات الموساد فى جنوب السودان و شمال العراق وقد اعترف قرنق بفضل اسرئيل عليه حيث قال " انتم ظهر الجماعات والأقليات المقهورة ولولاكم لما تحرر الأكراد من العبودية العربية ولما نفض الجنوبيون فى السودان عن كاهلهم غبار الخضوع والذل والعبودية وحن نتطلع الى استمرار هذا الدور .
وبعد توقيع اتفاق السلام فى جنوبنا الحبيب ومع استمرارية التوجهات والمخططات الإسرائيلية اتجهت أنظارهم لتأجيج الصراع لدارفور وفى هذا السياق نذكر ما قاله الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل فى الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب بالقاهرة لبحث أزمة دارفور حيث اتهم إسرائيل صراحة بلعب دور رئيسي فى تصعيد الأحداث فى دارفور ، ولعل أبرز دليل على ذلك ما قاله سفير اسرئيل فى الأمم المتحدة عندما تحدث عن الجدار الفاصل فى الضفة الغربية ، حيث بدأ حديثه عن دارفور وما يفعله العرب هناك _بل أن وزيرة الخارجية الإسرائيلية (تسيبى ليفنى) أعلنت بتبجح فى ( 24/6/ 2006 م) أن حكومتها سوف تساعد فى إيجاد حل لازمة دارفور وقد كان ذلك خلال لقائها بعدد من السفراء الأفارقة فى تل أبيب.
كشفت أجهزة المخابرات الأردنية عن وجود اثنين من مهربي الأسلحة يحملان جوازات سفر اسرئيلية تبين من التحقيقات تورطهما فى تهريب أسلحة لمتمردي دارفور وأن من بين المتهمين رجل يعمل مباشرة مع (دانى ياتوم) الابن الأصغر لمدير الموساد السابق وهو الذي أدلى بمعلومات تفيد تورطه فى تهريب أسلحة لدارفور
اذن فإن مخطط تحقيق انفصال دارفور يقع فى أولويات تفتيت السودان وغيره من الدول الأفريقية ، فضلاً من أن السودان دولة إسلامية فيجب تدميره فهو يمثل العمق الاستراتيجي الجنوبي لأمن مصر ، وبالتالي فإن عدم استقرار السودان يؤثر على الأمن المصري, ونضف لذلك أن السياسة الاسرئيلية تهدف للحصول على تسهيلات عسكرية فى دول منابع النيل واستخدام القواعد الجوية والبحرية وفى دولة افريقية واحدة توجد خمس قواعد عسكرية وأخرى فى بلد آخر هدفها جميعها التجسس على الاقطار العربية وتقديم المساعدات المعلوماتية لحركات التمرد ، ويمكن أن نضف لذلك تصريف منتجاتها العسكرية وخلق كوادر عسكرية تدين لها بالولاء.
إن بين هذه السطور التى حاولت التركيز على ما اشار اليه الدكتور (رفعت ) هى استدلالات أضحت واضحة معالم التنفيذ فيها واضحة وذات خطوط حمراء يجب التوقف عندها ، فمذكرة التوقيف التى أصدرها المأجور أوكامبو فى رمز سيادتنا الا جزءاً من هذا المخطط الصهيونى ، وسوف يظل الموساد الاسرائيلى فى تنفيذ إستراتيجيته نحو دارفور وللأسف الشديد عن طريق ابنائه ، ، ، ،

 

    د/ بدرالدين ميرغنى عبدالله

   جامعة الرباط الوطنى

15/8/2008م

 
 

    المقــالات السابقــة

السودان وحرب المياه القادمة

[ أطبع هذا المقال ]      [ عودة ]