اعلان المعاينة الاولى للدفعة 66 .::. طريقة استخدام البريد الالكتروني .::. قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان يقدم محاضرة عن تجربة شرطة دبي .::. وزير الداخلية يلتقي بمكتبه سفير دولة جيبوتي .::. جمعية القران الكريم بالادارة العامة للسجل المدني تحتفل بذكري المولد النبوي الشريف

مواقع تهمك

وزارة الداخلية السودانية .:. أذاعة ساهرون .:. مركز المعلومات .:. شرطة دبي .:. وزارة داخلية  قطر  .:. وزارة داخلية الكويت  .:. وزارة داخلية عمان .:. وزارة داخلية مصر  .:. وزارة داخلية اليمن  .:. وزارة داخلية الأردن  .:. وزارة داخلية السعودية  .:. وزارة داخلية لبنان  .:. وزارة داخلية فلسطين  .:. وزارة داخلية العراق  .:. وزارة داخلية سوريا  .:. مجلس وزراء الداخلية العرب  .:. جامعة الدول العربية  .:. منظمة حقوق الإنسان   .:. وكالة الاستخبارات المركزية الامريكيه  .:. جامعة نايف  .:. الأمم المتحدة   .:. 
مشروع الرقابة الالكترونية يؤدى الى التزام مستخدمى الطريق بقواعد المرور؟
اوافق
لا اوافق
لا يؤثر

أفضل تصفح 768 × 1024
 


 
الفريق شرطة /د. بدرالدين ميرغني
عنوان المقال :  التفكير الناقد لتحسين الاجراءات واتخاذ القرار
أضيف بتاريخ 17/3/200
أسم العمود : أستوبات
نص المقال :

التفكير الناقد لتحسين الاجراءات واتخاذ القرار

يعد العقل من اكبر النعم التى من الله بها على الانسان ، فهو مصدر هام للعلم والمعرفة ، فهو طريقنا الى الحياة الناجحة والنهاية الرائدة ، ويعد من ابرز علامات الإنسان الناجح  حتى قالوا قديماً ( عدو عاقل خير من صديق احمق ) . وللاسف الشديد فإن منزلة العقل فى كثير من بلداننا العربية لها حدودها الدنيا ، مما اسهم فى تأخر امتنا العربية من غيرها ، فهذا المقال فهو مجرد اضاءات لمعرفة بعض من المهارات التى تنشط عقولنا لنتعامل مع الحياة بطريقة هادفة ، وحتى يتمكن القارىء الكريم من الموازنة بين ضغوط العاطفة ورجاحة العقل لمحاولة زيادة جرعات التفكير لمساعدته فى اتخاذ القرار السليم ، مما قد يسهم فى نجاحنا فى عالم المعلومات المتدفقة ، والتى لا يعرف العقلاء إلا الغث من الجيد ، وحتى نتعلم النجاح فى حياتنا كمواطنين صالحين فى هذه الأمة بنشر ثقافة التفكير الذى يبنى ولا يهدم ، وحتى نعمر الخراب الذى نشأ بسبب الافراط فى العاطفة . فالتفكير الناقد ومعرفته يعنى باننا نساعد انفسنا للتعامل مع تحديات الحياة ، ويعنى النجاح فى علاقتنا الخاصة والعامة

   ان مفهوم التفكير الناقد يعرف بإنه فحص للمشكلات والتحقق منها لتقييمها بالاستناد الى معايير متفق عليها مسبقاً ، وعلى ضؤ ذلك يمكن القول بإنه  نشاط ذهنى  يتضمن تفكيراً ابداعياً يحتوى  بدوره على صياغة لفرضيات واسئلة واختبارات وتخطيطاً للتجارب  مما يساعد فى التحكم على تفكيرنا لتكن خاتمتها معرفة الصواب من الخطأ . وتأتى اهميته بهذه الاشارات فى بناء شخصية قوية ، ويساعد فى كيفية التعامل مع المعلومات المتدفقة للمشاركة الفاعلة فى قضايا الامة ولاعلاء قيمة العقل على العاطفة  -كما ذكرنا فى صدر هذا المقال  -. ويعتمد التفكير الناقد على عدد من المعايير يمكن نوجزها فى الآتى :-

-          الوضوح للعبارات التى يستخدمها المتكلم لمعرفة مقاصده

-          ان تكون عباراته واضحة

-          استيفاء الموضوع حقه من معالجة والتعبير عن ذلك دون زيادة او نقصان

-          مدى العلاقة بين السؤال والمداخلة او الحجة لموضوع النقاش او المشكلة المطروحة

-          العمق المطلوب الذى يتناسب مع تعقيدات المشكلة اوثشعب الموضوع

-          المنطق فى ان يكون المتكلم منطقياً فى تنظيم افكاره وتسلسلها وترابطها بحيث تؤدى لمعنى واضح  

  ويمتاز  المفكر الناقد بانه يتواضع فكرياً لانه يعلم حدود معرفته ، ولديه شجاعة فكرية لانه يواجه الافكار التقليدية الخاطئة ،  فهو فى تعاطف فكرى لأنه يضع نفسه مكان الآخر حتى يفهمه ، مما تجعله ايضاً يمتاز بإمانة فكرية واصرار فكرى  فهو يطبق افكاره بنفس معايير الحكم ، فهو يمضى قدماً رغم العقبات ، وكل ذلك نتاج اعلاء قيمة العقل فى مجتمع العاطفة  ،  لثقته فى عقله ، فهو ايضاً يقبل الفكرة دون ضغوط بل بقناعة لاستقلاله الفكرى . وفى الجانب الآخر قد نجد ان للتفكير الناقد معوقات تتمثل فى جهلنا بالموضوع الذى نناقشة او نتعامل معه ، وقد نلجأ فى مرات كثيرة بخداع انفسنا عندما نرمى اللوم على الآخرين عند حدوث مشكلة ، دون ان ندرى باننا بذلك نبعد عن مواجهتها، ومن المعوقات لتفكيرنا الناقد عندما نخضع لرأى الكبار فى غير تخصصهم   ، وعندما يلجأ هؤلاء الكبار بالايحاء لحل المشكلة . وقد تطفو على السطح بعض ملامح التحيز الاعمى للقبيلة مما يجعلنا فى وضع تضخيم الادلة التى تؤيدنا ونهمل غيرها  لحل مشاكلنا

   ان مهارة التفكير الناقد تعتمد على تقديم الحجج عندما تقوم بنقدك للآخرين  ، وتقديم الحجج عند اقناع الآخرين ، حتى تتمكن بين التمييز بين الحقيقة والرأى بإن يكون له رأياً قاطعاً دون ابداء وجهة نظر شخصية دون تقديم تلك الحجج . ولكى تقدم تلك الحجج للآخرين لابد من احترام وجهة نظر الجمهور عند الاستماع اليهم  ، وحتى تتقرب اليهم ابدأ دوماً بنقطة اتفاق ، ثم سلم لخصمك بنقاط القوة لديه ، ولا تتجاهل الحقائق المرتيطة بالموضوع، ولا تبالغ فى التعبير عن حجتك ولا تغرق الناس بالحجج الزائدة انما تركزعلى الحجة المناسبة لجمهورك واضعاً فى ذهنك عدم استخدام حجج ليس متمكن او مقتنع بها ، ثم قم بتلخيص ذلك اللقاء لحل المشكلة المطروحة بنتائج تتفقون عليها حول البدائل التى تم طرحها وهو البديل الذى يفوق البدائل الاخرى من حيث الدراسة والتقييم ، ولاتخاذ القرار لابد ان يكون هذا البديل هو الاشمل للحلول لزيادة نسبة التأكد مما يعنى نجاح ذلك القرار .

وفى خاتمة هذا المقال يجب ان ندرك بان النقد العلمى هى عدم الانصياع للآراء الشائعة التى يتناقلها الناس ، وان ننأى بإنفسنا عن النظر الى الامور من وجهة النظر الخاصة والتعصب لها حتى لاخذ وجهات  نظر متطرفة ، على الا نقفز للنتائج  دون التمسك بالمعانى الموضوعية التى اشرت اليها . وحتى نتعلم هذه المهارة  لابد ان نسأل انفسنا هذه الاسئلة :-

-          هل التفكير الناقد مهم فى حياتك ؟

-          هل افكارك مترابطة ومنظمة ؟

-          هل تدعم ارائك بأدلة ؟

-           هل تحاول ان تكون متفتحاً عقلياً ؟

-          هل تقيم دقة المعلومات ومصداقية مصدرها؟

-           هل تستطيع اقناع الآخرين ؟

ان اجابتنا على هذه الاسئلة تعنى باننا لدينا استعداداً ذهنياً لبلؤرة مفهوم التفكير الناقد الذى يعتبر احد مقومات الفكر الابداعى الادارى الذى نسعى لبلوغه . .

 

د/ بدرالدين ميرغنى عبدالله

جامعة الرباط الوطنى

17/3/2009 م

 

 
 

    المقــالات السابقــة

بين الازمة الاحصائية والمرورية

الفساد بين مطرقة المنظمة العالمية للشفافية وسندان الحكومات

التواتر مابين الازمة المالية والغذائية

وبدات حرب الكبار.....

يا أهل دارفور الموساد بينكم ! ! !

السودان وحرب المياه القادمة

[ أطبع هذا المقال ]      [ عودة ]