اعلان خدمة استشارية بالسجل المدنى .::. مواد القانون الجنائي لسنة 1991م .::. السودان يشارك في فعاليات المؤتمر الإقليمي للجمعية الدولية لقادة الشرطة .::. رئاسة قوات الشرطة تؤكد حرصها علي تأمين القوافل بولايات دارفور الثلاث-المكتب الصحفى .::. مدير شرطة ولاية الخرطوم : الشرطة وبمهنيتها العالية قادرة للوصول لأي متهم في أسرع

مواقع تهمك

وزارة الداخلية السودانية .:. مركز المعلومات .:. شرطة دبي .:. وزارة داخلية  قطر  .:. وزارة داخلية الكويت  .:. وزارة داخلية عمان .:. وزارة داخلية مصر  .:. وزارة داخلية اليمن  .:. وزارة داخلية الأردن  .:. وزارة داخلية السعودية  .:. وزارة داخلية لبنان  .:. وزارة داخلية فلسطين  .:. وزارة داخلية العراق  .:. وزارة داخلية سوريا  .:. مجلس وزراء الداخلية العرب  .:. جامعة الدول العربية  .:. منظمة حقوق الإنسان   .:. وكالة الاستخبارات المركزية الامريكيه  .:. جامعة نايف  .:. الأمم المتحدة   .:. 

طريقة معرفتك بموقع رئاسة الشرطة؟
الملصقات بمركبات الشرطة
الاعلان بالصحف
عبر احد زوار الموقع

أفضل تصفح 768 × 1024
 


 
الفريق شرطة /د. بدرالدين ميرغني
عنوان المقال :  التواتر مابين الازمة المالية والغذائية
أضيف بتاريخ 4/11/2008م
أسم العمود : أستوبات
نص المقال :

التواتر مابين الازمة المالية والغذائية

 

      أن الازمة المالية التى بدأت شرارتها فى الولايات المتحدة الامريكية لم تكن وليدة التاريخ الذى وقف في الرئيس الامريكى (( جورج بوش )) واعلن أن الولايات المتحدة الامريكية تمر بأزمة مالية حادة ، اضافة  لما أشارت اليه دوائر المال وخبراء الاقتصاد فيها ، انما  تعود أسباب الأزمة المالية العالمية الراهنة إلى عام 2006 م ونشوب ما سمي بـ"أزمة القروض العالية المخاطر" التي أدخلت القطاع المصرفي والبنكي الأمريكي في دوامة الخسائر والاضطرابات، و ذهب ضحيتها مئات الآلاف من المواطنين الأمريكيين ، والازمةالمالية الآنية يمكن وصفها بأنها الأسوأ في تاريخ البشرية، ولكنه من ا لمتوقع أن تتم تسويتها في مدة من 6-12 شهراً، استناداً إلي تميز هذه الأزمة بسرعة المبادرة للعلاج ووجود قدر واضح من التنسيق بين الأطراف الأساسية فيها، والرأي الذى تسانده الكثير من الدوائر الاقتصادية العالمية   أن الأزمة ليست نهاية الرأسمالية ولا بداية الاشتراكية، لما ذهبت اليه الكثير من التحليلات واشارت الى فشل النظام الرأسمالى ونجاح الآخر.

           فقد اندلعت أزمة القروض العالية المخاطر بسبب إقدام العديد من المصارف المختصة في قطاع العقار على منح قروض لمئات الآلاف من المواطنين ذوي الدخل المحدود، متجاهلة بذلك قاعدة الحذر وتقييم المخاطر. واعتمدت البنوك والمصارف هذا النهج في ظرف اتسم بنمو غير مسبوق لقطاع العقار وانخفاض هام لنسب الفوائد المعمول بها، الأمر الذي أدى بأعداد كبير من الأمريكيين إلى حد القناعة أن الفرصة جد مواتية لشراء مسكن. ومع الارتفاع المفاجئ لنسب الفوائد في الأسواق المصرفية الأمريكية،وجد عدد كبير من الأمريكيين أنفسهم عاجزين عن تسديد قروضهم، وأزداد عددهم مع مرور الأشهر ليخلق جوا من الذعر والهلع في أسواق المال وفي أوساط المستثمرين في قطاع العقار.

     تضررت الكتير من البنوك المختصة في القروض العالية المخاطر أكثر من غيرها من ارتفاع نسب الفوائد، وتأثيرها على أوضاع المقترضين ذوي الدخل المتواضع.  وبمجرد ظهور الاضطرابات الأولى، تسارعت البنوك إلى مصادرة عقارات العاجزين عن تسديد القروض وبيعها على خلفية أزمة مفاجئة وحادة لقطاع العقار نتيجة تراجع الأسعار بنسب كبيرة.

     ولمواجهة تداعيات مسلسل الأزمة المالية منذ نشوب أزمة القروض العالية المخاطر، وجدت المصارف المركزية في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا نفسها مضطرة للتحرك، ولم يبق لها سوى الخيار بين تغيير نسب الفوائد أو ضخ أموال في البنوك المتضررة.

وقد عمد الاحتياطي الفدرالي الأمريكي على نهج الخيار الأول، حيث بادر في العديد من المرات على خفض النسبة التي تراجعت من 5.25 بالمائة في يونيو 2006 إلى 2 بالمائة أبريل 2008.

ولم تكتف الحكومة الأمريكية بهذا الإجراء، بل أختارت الذهاب بعيدا في سعيها إلى تفادي تفشي الأزمة، حيث قررت تأميم ثلاثة بنوك كبيرة. وقامت الادارة الامريكية بعد جدل مستفيض مع الكونجر س وموافقنه بضخ حوالى سبعة مليار دولار للنظام المصرفى

       و فى الجانب  الذى يهم قطاع بعض الدول الصناعية وفى دراسة استطلاعية توقعت أغلب الشركات الكورية الجنوبية حل الأزمة المالية العالمية في غضون سنتين أو ثلاث سنوات حسب نتائج استطلاع أجرته غرفة التجارة والصناعة الكورية وشاركت فيه 180 شركة ورأت 83.9 % من الشركات التي تم استطلاع ارائها أن حل الأزمة المالية العالمية قد يستغرق مابين سنتين وثلاث سنوات, فيما رأت 11.7 % من الشركات أن معالجة الأزمة سيتم في سنة واحدة, وتوقعت نسبة 4.4 % من الشركات أن الحل سيتم خلال خمس سنوات.

   و قد أظهر الاستطلاع الذي أوردته وكالة الأنباء القطرية أن 88.9 % من الشركات المشاركة في الاستطلاع قد أكدت أن الاقتصاد الأمريكي سيعاني على المدى البعيد من كساد مثل الذي عانت منه اليابان في تسعينيات القرن الماضي, ولفتت في هذا السياق الى قيود الميزانية وخفض الاستثمارات الجديدة.

فيما توقعت 51.7 % من الشركات استمرار المشاكل الاقتصادية, وطالبت 66.7 % من الشركات التي شاركت في الاستطلاع حكومة كوريا الجنوبية بانتهاج سياسات مناسبة لاستقرار معدلات الفائدة وأسعار الصرف.

       وفى الصعيد العربى حذر وزير التنمية الاقتصادية المصري الدكتور (عثمان محمد عثمان) من محاولات أمريكية وأوروبية لإلقاء تكاليف علاج الأزمة المالية العالمية علي كاهل الصين ودول نامية من بينها دول الخليج وربما مصر. واستبعد  الدكتور(عثمان) خلال كلمة القاها أمام جماعة الإدارة العليا أن تنجح أي دعوة لاستغلال الظرف للمطالبة بإسقاط ديون العالم الثالث، قائلاً:- " إن أمريكا ستطلب العون من تلك الدول، وقد تفاوض الصين لإسقاط جزء من مديونيتها لدي واشنطن والتي تبلغ 4.1 تريليون دولار". وأشار في كلمته التي أوردتها صحيفة "المصري اليوم" إلي أن الولايات المتحدة ستلجأ إلي مزيد من الاقتراض لضخ استثمارات في الاقتصاد الحقيقي والبنية التحتية .

        ولقد نتفق جميعنا بداية على أن أي أزمة اقتصادية كانت أم مالية لا تحدث لسبب واحد فقط إنما لعدة أسباب تجتمع لتصل إلى حالة الأزمة، فقد اجمع معظم الخبراء على أن أزمة الرهن العقاري كانت القشة التي قصمت ظهر البعير إن صح القول ، لتتوالى بعد ذلك حمى العدوى لكل القطاعات  الاقتصادية ، وعلى رأسها اسواق المال العالمية ، ثم التدنى المريع لاسعار النفط عالمياً .

      وفى خضم هذه التداعيات فلابد للجميع من الوقفات التى سبق ان اشار الها العديد من الباحثين والمهتمين وقد تصدرت العديد من اهتماماتهم والصرخات التى كانت تنطلق بان العالم مواجه بازمة غذاء عالمية فالجوع والمجاعة هما بئس الضجيع، وهما أسوأ ما يمكن أن يصاب به أي مجتمع أو دولة. فالجوع الناتج عن شح الغذاء أو ارتفاع سعره ليس إلا تعبيراً مكثف المعانى لمفردات أخرى أكثر قسوة ، مثل الفقر ، وعدم امتلاك قوت يعنى افتقاد الحرية، وربما السلطة والجاه. والتاريخ يذكر لنا أمثلة كثيرة، عن قوى ونظم كبرى عديدة تسببت فيها ثورات الخبز في سلبها لاسباب قوتها وفقدانها لسلطانها، ومنها على سبيل المثال الملكية الفرنسية والعهد القيصري في روسيا ولاننسى ثورات كثيرة للجياع، زلزل بعضها أركان السلطة وأزال الحكومات القائمة، أو كاد بعضها الآخر يعصف باستقرار الأنظمة والنخب الحاكمة في أكثر من بلد، ومن ذلك ما حدث مؤخراً بسبب جموح أسعار السلع والمواد الغذائية الأساسية في كل من مصر واليمن وهاييتي والمكسيك والكاميرون وإندونيسيا وغيرها، مما يشير إلى أن العالم يعاصر حالياً أزمة غذائية طاحنة، لا يعرف مداها ولا منتهاها إلا الله. الا ان تداعى الاحدث المتلاحقة عن نشوب هذه الازمة المالية التى يواجه بها العالم الآن ،  مما جعل عقلاء الاقتصاد فى ظل هذه الظروف الراهنة ينادون  بتوجيه الاستنتمارات للقطاع الزاعى .

     والأمر مرده أن الأزمة الحالية هي أولى أزمات الغذاء في زمن العولمة، وفي ظل تحكم آليات السوق في الاقتصاد العالمي، وهي إشكالية أتاحت لفيروس الغلاء الانتقال والانتشار من الواقع الإقليمي إلى المحيط العالمي، بسرعة الهشيم دون أن يتيح للموليين والمثتثنمرين في مختلف أرجاء هذا المحيط فرصة التكافل والتشارك من أجل درء أعباء وشرور ذلك الفيروس القادم من تحت ارجلنا.

 

     وفي نفس الإطار يمكن أيضاً القول إن جل أسباب أزمة الغذاء الحالية، إن لم يكن كلها، يرتبط ارتباطاً وثيقاً بإحدى أهم آليات السوق، ألا وهي قاعدة العرض والطلب. وسوق المال ، فالرقابة الرشيدة على استثمار أموال البنوك في الخارج، وتشجيع البنوك على تنفيذ استثمارات كبيرة في الصناعة والزراعة، ووجود الرقابة الفعالة على الرهن العقاري، ومنع شركات التمويل الصغيرة فى الدخول فى اشتثمارات دون قدرتها  ومع ادراكنا التام  أن الولايات المتحدة ستلجأ إلي مزيد من الاقتراض لضخ استثمارات في الاقتصاد الحقيقي والبنية التحتية والتى نأمل أن يكون القطاع الزارعى احدى اهتماماتها فقد تتفادى البشرية مآلات هذه الازمة المالية ، فى اعادة هيكلة الاقتصاد بحيث لا يأخذنا الاندفاع فى حل هذه الازمة و الخروج منها فى ضخ الاموال للقطاع المصرفى دون النظر فى أن هناك ازمة حقيقية تتمثل فى توفير الأمن الغذائى للبشرية جمعاءمن المفترض أن تأتى فى اولوية منظومة الاقصاد العالمى  . .

 

 

                                                    د/ بدرالدين ميرغنى عبدالله

 

جامعة الرباط الوطنى

 

4/11/2008 م

 
 

    المقــالات السابقــة

وبدات حرب الكبار.....

يا أهل دارفور الموساد بينكم ! ! !

السودان وحرب المياه القادمة

[ أطبع هذا المقال ]      [ عودة ]