ترقبوا نتيجة الامتحان التحريرى للدفعة 64 ثانويين مطلع يناير 2009 .::. مواد القانون الجنائي لسنة 1991م .::. الاجتماع الدوري لهيئة قيادة الشرطة -المكتب الصحفى .::. نائب المدير العام : الثقافة والعلوم اقوي اسلحة الشرطة-المكتب الصحفى .::. بيان صحفي حول الأحداث بقطاع غزه-المكتب الصحفى

مواقع تهمك

وزارة الداخلية السودانية .:. أذاعة ساهرون .:. مركز المعلومات .:. شرطة دبي .:. وزارة داخلية  قطر  .:. وزارة داخلية الكويت  .:. وزارة داخلية عمان .:. وزارة داخلية مصر  .:. وزارة داخلية اليمن  .:. وزارة داخلية الأردن  .:. وزارة داخلية السعودية  .:. وزارة داخلية لبنان  .:. وزارة داخلية فلسطين  .:. وزارة داخلية العراق  .:. وزارة داخلية سوريا  .:. مجلس وزراء الداخلية العرب  .:. جامعة الدول العربية  .:. منظمة حقوق الإنسان   .:. وكالة الاستخبارات المركزية الامريكيه  .:. جامعة نايف  .:. الأمم المتحدة   .:. 

طريقة معرفتك بموقع رئاسة الشرطة؟
الملصقات بمركبات الشرطة
الاعلان بالصحف
عبر احد زوار الموقع

أفضل تصفح 768 × 1024
 


 
الفريق شرطة /د. بدرالدين ميرغني
عنوان المقال :  وبدأت حرب الكبار . . . .
أضيف بتاريخ 23/9/2008م
أسم العمود : أستوبات
نص المقال :

وبدأت حرب الكبار . . . .

 لقد شهد القرن السابق تداعيات ما آلت اليه المحورية الآحادية لسيطرة قوى البغى والعدوان على موازنات القوى العالمية ، وكيف أن امريكا استطاعت توظيف استراتيجاتتها فى أن تصل الى غاياتها ، بداية بتمزيق المعسكر الشرفى وعلى راس القائمة جمهوريات الاتحاد السوفيتى ، ليشهد العالم بعد ذلك انقلاب موازين القوى ، فتكون السيطرة الامريكية هى العصا التى اضحت تلوح بها فى الافق لكل من يخرج عن طوعها ، فكان اقليم القوقاز احدى الاهداف التى وجهت اليها الادارة الامريكية ومن ورائها اللوبى الاسرائيلى جل اهتمامها وتنفيذ استراتيجباتها ،واقليم البلقان والتى من خلال ماشهدته المنطقة من حروب ضروس فى البوسنة والهرسك ، وما رمت اليه امريكا وحلفائها لضم جورجيا واوكرانيا الى حلف شمال الاطلسى مما يعنى السيطرة الامريكية على مياه البحر الاسود الدافئة ، ومحاولة ضمهما الى تركيا لتضحى كل المياه فى الاسود عبر بوابة البسفور ( المياه الاقليمية لتركيا- البحر المتوسط) لتتحول بعد ذلك لبحيرة تحت سيادة وسيطرة حلف شمال الاطسى ، حتى لا تعود المنطقة لصراع القرن السابق حول مياه البحر الاسود الغنى بموارده اليترولية ، ولتجد اوروبا نفسها تحت رحمة روسيا لمدها بالغاز والبترول .
إن الاستراتيجية الامريكية التى وضعتها فى كيفية السيطرة على موارد العالم من الطاقة والبترول كان من ورائها اهدافها الاستراتيجية فى ضرب العراق ، وافغانستان بدواعى الارهاب ، ومما ساعدها فى تنفيذ تلك السياسات قوتها الآحادية وسيطرتها التامة على قرارات مجلس الأمن ، فكان لها ما تريد ، وفى المقام المقابل كانت روسيا تعد العدة الى العودة الى الساحة السياسية وتخطط وفق رؤيا استراتيجيتها العكسربة فى النهوض عبر علاقاتها الدولية مع بعض الدول التى تناهض بعدائها الولايات المتحدة الامريكية ، وكان اكبر مؤشر لذلك وما رمت به روسيا وهى الدول ذات العضوية الدائمة فى مجلس الأمن مع حق النقض ( الفيتو) وأثار تدخل روسيا في جورجيا الشهر الماضي والتي سحقت قواتها خلاله محاولة من تفليس لاعادة السيطرة على اوسيتيا الجنوبية انتقادات دولية وقلقا بشأن امدادات الطاقة. ووافقت روسيا على سحب جنودها من المناطق خارج اوسيتيا الجنوبية وأبخازيا واللذين اعترفت بهما موسكو كدولتين مستقلتين خلال شهر.
واثار تدخل روسيا في جورجيا ادانة دولية على نطاق واسع وزاد من القلق بشأن الاستقرار في منطقة البلقان ككل بوصفها نقطة عبور للنفط والغاز القادم من بحر قزوين الى الغرب متفاديا روسيا. و الدول الغربية تجنبت فرض عقوبات على موسكو وذلك الى حد ما لان روسيا بالنسبة لكثيرين هي المورد الرئيسي للطاقة ، ودول مجموعة الاتحاد الاوربى تعلم ذلك جيدًاً بانة لابديل للبترول والغاز الروسى وقد تزامن زيارة حلف شمال الاطلسي مع زيارة يقوم بها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لاوسيتيا الجنوبية وابخازيا وهما منطقتان جورجيتان انفصاليتان اعترفت بهما موسكو كدولتين مستقلتين في تحد للغرب.
وفي سوخومي عاصمة ابخازيا اتهم لافروف ياب دي هو شيفر الامين العام لحلف شمال الاطلسي بالادلاء بتصريحات "غير مناسبة ولا تتسم بالمسؤولية بشكل كبير" بشأن الصراع في جورجيا. واعلن لافروف ان الحدود بين روسيا وبين هذه المنطقة الجورجية الانفصالية التي اعلنت استقلالها "ستكون شفافة عمليا على غرار ما هو الوضع عند الحدود بين الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي".
وقال لافروف في ختام لقاء مع رئيس ابخازيا سيرغي باغابش "في الاتفاقات التي نعمل على اعدادها ستكون هناك مسائل مرتبطة بحرية التنقل والجنسية المزدوجة والكثير من الامور التي ستجعل الحدود (بين روسيا وابخازيا) غير مرئية عمليا على غرار ما هو الوضع عند الحدود بين الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي".
وكرد فعى لهذه الاحداث المتلاحقة قامت الولايات الامريكية بتوقيع اتفاقية مع بوللدا بعمل دروع صاروخية دفاعية امريكية ، اضافة لنظام رارد فى التشكيك قالت أن الهدف منه حماية المنطقة من هجمات مجموعات مارقة ( تنظيم القاعدة) . ولقد حاولت روسيا التقليل من اهمية نصب هذه الصورايخ ، وتقول روسيا أن هذه الدورع لن تستطيع حماية هذه الدول وحليفاتها من اية هجمات متوقعة من جانب ايران ، كما أنها سوف تكون اهدافاً مشروعة لضربها بواسطة قواتها ، واضافت القيادة الروسية بان واشنطن ووارسو عجلتا بتوقيع الاتفاق ردا على عملياتها العسكرية في جورجيا. وتنفي وارسو وواشنطن هذا رغم أن دونالد تاسك رئيس وزراء بولندا قال ان الاحداث في جورجيا تظهر ضرورة تعامل الولايات المتحدة بجدية مع المخاوف الامنية البولندية. مما يعنى ذلك من النواحى الاستراتيجية الامنية والعسكرية ان اوربا سوف تكون على شفا حفرة من نار ، وساحة قابلة للاشتعال اذا قامت روسيا بضرب الصواريخ الامريكية حسب قولها .
ولقد انتهزت ايران هذه الفرصة والتوترات فبعثت بوزير خارجيتها لايجاد السبل الكفيلة بدعم وتطوير علاقتها مع روسيا حيث من المعلوم أن روسيا هى التى تقوم بتقديم الدعم الفنى واللوجستى والسياسى فى برنامجها النووى ، فبرنامج ايران النووى لايزال وسوف يظل يسبب قلقاً وهاجساً لكل من امريكا واسرائيل . وتجىء الاحداث تباعاً ومتلاحقة بانضمام ( بوليفيا) الى فنزويلا لمناهضة السياسة الامريكية الخارجية لبلاد امريكا اللاتينية ، الشىء الذى كان له اثراً معنوياً كبيراً لرئيس فنزويلا (هوغو شافيز ) ، اضافة لذلك وصول قاذفتين من روسيا لبلاده ، و قداعطت مجريات هذه الاحداث ثقة متناهية اقلقت ايضاً امريكا بان شافيز ليس وحده فى ساحة المناهضة ، ومما ذاد من مخاوف امريكا تهديدشافيز بقطع الامدادات البترولية عنها
وفى الجانب الشرق اوسطى نجد أن سوريا استغلت هذه والتوترات والمواجهات السياسية بين الدولتين ( امريكا وروسيا ) لخدمة اهدافها الاستراتيجية فقامت بارسال قائد البحرية العسكرية لاعادة فتح ميناء (طرطوس) لخدمة الاسطول الروسى فى منطقة البحر المتوسط بتطوير وتحديث الميناء يتقنيات متقدمة ، وموافقة روسيا على هذا العرض اثار هواجس امريكا وحليفتها إسرائيل .
على ضؤ هذه المعطيات ، وتصريح القائد العسكرى الروسى فى استعراض ما تمتلكه روسيا من صواربخ غاية التطور وامكانتها التدميرية ، وما نرأه فى الساحة السياسية العالمية فى مناطق كانت تعيش معه امريكا فى وهم متراكم بأنها سوف تظل الى يوم يبعثون هى القوة الآحادية مما ذادها صلفاً وغروراً ، فى تمزيق العالم بناء على رؤيتها وخدمة لاهدافها الاستراتيجة متناسنبن قول الله سبحانه وتعالى :-

(( ويمكرون ويمكر الله ، والله خير الماكرين ))
                                            صدق الله العظيم ، ،

    د/ بدرالدين ميرغنى عبدالله

   جامعة الرباط الوطنى

21/9/2008م

 
 

    المقــالات السابقــة

يا أهل دارفور الموساد بينكم ! ! !

السودان وحرب المياه القادمة

[ أطبع هذا المقال ]      [ عودة ]