|
•الاعزاء قراء ثقافة غذائية,, التقيكم وكلي امل ان اطل
عليكم بما يفيدكم ويعينكم علي اللياقة الغذائية,بعد
الاضطلاع علي اقتراحات القراء الاعزاء ,فضلت ان اقف قليلا
والقي نظرة سريعة علي احد الامراض المهلكة التي يمكن لنا
ان نتفادي خطورتها بقليل من الاهتمام بالسلوك الغذائي
الصحيح,وتغيير ولو البعض من النمط الحياتي الخاطئ, والقليل
من الصبر لنتفادي مخاطر مرض (السمنة).
تعد السمنة إحدى مشكلات العصر الصحية، وهي أكثر مشكلات
التغذية شيوعاً.
لنتعرف عزيزي القارئ معا علي مرض السمنة ؟
السمنة هي زيادة وزن الجسم عن الحد الطبيعي بسبب تراكم
الدهون،اي زيادة وزن الشخص أكثر من 30% من الوزن المثالي.
ينتج تراكم الدهون في الجسم عن زيادة حجم الخلايا الدهنية
و زيادة عددها, وهذه الخلايا الجديدة يصعب على الجسم
التخلص منها فيما بعد. وبذلك يتضح سبب صعوبة إنقاص الوزن
بعد الزيادة الكبيرة.
يمكن لكل منا معرفة طرق قياس السمنة :-
• تقاس السمنة بطرق عدة منها:
- مقارنة الوزن على الجداول المعدة لتحديد الوزن المناسب
للأطوال المختلفة للرجال والنساء.
- حساب مؤشر كتلة الجسم.
- قياس محيط الخصر.
- قياس نسبة محيط الخصر إلى محيط الحوض.
• - تقاس كمية الدهون في الجسم بواسطة قياس سماكة الجلد
وهذه الطريقة سهلة وشبه دقيقة.
ماهو مؤشر كتلة الجسم (BMI) ؟
يعتبر مؤشر كتلة الجسم أفضل طريقة لقياس زيادة الوزن. وهو
عبارة عن عملية حسابية تعتمد على قياس كل من الوزن والطول.
وتحسب بقسمة وزن الجسم بالكيلوجرام على مربع الطول بالمتر
مضروباً بمائة. فمثلاً مؤشر كتلة الجسم لسيدة طولها
1,60متر ووزنها 70 كجم هو:
70 ÷ (1.6) 2×100 = 27.34%
وهذا المؤشر تقل دقته في حالة الرياضيين، الذين يمتلكون
أوزاناً زائدة بسبب ضخامة العضلات وليس بسبب تراكم الدهون
على الجسم وفي هذه الحالة يمكن استعمال الطرق المختلفة
لتحديد الدهون في الجسم لمعرفة ماإذا كانت زيادة الوزن
بسبب السمنة أو بسبب العضلات النامية فقط.
محيط الخصر:
يقاس محيط الخصر بوضع متر القياس بإحكام على الخصر. ويعتبر
مؤشراً جيداً لعوامل الخطورة المتعلقة بالسمنة. وتزيد
الخطورة عند زيادة محيط الخصر على 90 سم للسيدات أو 100 سم
للرجال.
نسبة محيط الخصر إلى الحوض:
يهتم الأطباء واخصائي التغذية, بأماكن تراكم الدهون في
الجسم تحديدا في منطقة الخصر او البطن.
علاقة السمنة بكثير من الأمراض :
لقد احتلت السمنة مكاناً بارزاً في الاهتمامات الصحية لدى
الأطباء واخصائي التغذية، ويرجع ذلك لكونها ذات علاقة
بكثير من الأمراض؛ كارتفاع الدم، ومرض السكري، وأمراض
القلب التاجية، واحتكاك المفاصل,ارتفاع الكولسترول .. إلى
غير ذلك من الأمراض .
أسباب السمنة:
ترجع السمنة لسببين رئيسين هما:
- زيادة الطاقة المتناولة.
- نقص الطاقة المبذولة.
هناك بعض الأمور تسبب انعدام التوازن بين الطاقة المتناولة
والطاقة المبذولة، مثل:
الوراثة:
لوحظ أن السمنة تنتشر في أفراد الأسرة الواحدة وهذا يمكن
أن يكون بسبب وراثة الجينات المسببة للسمنة (أو الإستعداد
للإصابة بالسمنة)، ويمكن أن تكون بسبب تشابه العادات
الغذائية ونمط المعيشة لدى أفراد الأسرة الواحدة.
العوامل البيئية :
تلعب العوامل البيئية دوراً مهماً في السمنة،
وتشمل هذه العوامل نوعية الأكل المعتاد لدى الشخص
والنشاطات المختلفة التي يقوم بها. والمقصود بنوعية الأكل
هو كمية الدهون المضافة إلى الأطعمة، والذوق العام للشخص
والعائلة، فبعض الناس يكثر من أكل المعجنات والأطعمة
الدسمة.
وقد لوحظ أن الإنسان يكون معرضاً للإصابة بالسمنة عند
الكبر إذا كان والداه أو أحدهما بديناً. كما أن إمكانية
فقد الوزن لدى الأطفال البدينين تقل في المستقبل في حالة
سمنة والديه أو أحدهما.
وكما هو معلوم فالإنسان لا يستطيع تغيير جيناته الوراثية،
لكن يمكنه التحكم بنوعية أكله ومقدار الأنشطة الحركية التي
يقوم بها.
وقد نجح كثير من زائدي الوزن بتنقيص أوزانهم بواسطة أختيار
أطعمة قليلة الدهون وتجنب المواقف التي تجعلهم يكثرون من
الأكل، وأخيراً زيادة نشاطاتهم الحركية وممارسة ولو القليل
من التمارين الرياضية .
العوامل النفسية :
تؤثر العوامل النفسية بشكل مباشر على نوعية الأكل وكيفيته.
فهناك كثير من الناس يأكلون عند إحساسهم بالحزن أو الضجر
أو الغضب.
وجد أن بعض الأشخاص البدينين يعانون من النهم العصبي، فهم
يأكلون كميات كبيرة جداً من الأطعمة الدسمة في وقت قصير،
ثم يحاولون التخلص من الطعام عن طريق إحداث القيء أو
القيام بالتمارين العنيفة للتخلص من الطاقة الزائدة وتؤدي
تلك الممارسات الخاطئة الي حدوث بعض الامراض التي يصعب
السيطرة عليها مثل(تقرح المعدة).
بعض أمراض الغدد الصماء :
هناك نسبة ضئيلة من السمنة تكون بسبب بعض أمراض الغدد مثل
نقص إفراز الغدة الدرقية، غير أن هذه النسبة لاتتعدى 2% من
الأسباب المؤدية للسمنة.,وعدد من الابحاث أن السمنة تزداد
مع التقدم في العمر.
وجد كذلك أن السمنة تزداد مع زيادة عدد مرات الحمل، ولوحظ
أن السمنة الزائدة عن الحد الطبيعي المكتسبة أثناء الحمل
يصعب التخلص منها وذلك بسبب زيادة عدد الخلايا الدهنية
إضافة إلى زيادة حجمها.
يزيد عدد الخلايا الدهنية إضافة إلى زيادة حجمها في أحوال
أخرى مثل السمنة في الفترة العمرية من 12-18 شهراً، ومن
12-16 سنة، وعند زيادة الوزن بعد البلوغ بما يعادل أكثر من
60% من الوزن الطبيعي.
أنواع السمنة :
النوع الأول:
هو الذي يبدأ من الطفولة، ويستمر طوال العمر، ويكون عادة
صعب العلاج لأن السمنة في الصغر تكون بسبب زيادة عدد
الخلايا الدهنية في الجسم، هذه الخلايا التي لا يمكن
التخلص منها في الكبر عن طريق الحد من السعرات الحرارية .
النوع الثاني :
هو الذي يظهر في منتصف العمر، ويكون لدى النساء اكثر من
الرجال، ويرجع سببه إلى زيادة حجم الخلايا الدهنية لا إلى
زيادة عددها، وهذا النوع من السمنة يمكن علاجه بالتغذية
السليمة.
مضاعفات السمنة:
إن السمنة ليست مشكلة جمالية أو نفسية فقط، وإنما هي مشكلة
صحية بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى. فالأشخاص الذين
يزنون حوالي 40% من وزنهم زيادة على الوزن الطبيعي يكونون
أكثر عرضة لكثير من المشكلات الصحية ومنها السكتة
القلبية,و الموت المبكروالمفاجئ بنسبة تساوي ضعف غيرهم من
الأشخاص ذوي الأوزان الطبيعية.
ومن المضاعفات التي يتعرضون لها:
- أمراض القلب والأوعية الدموية, مثل( الذبحات القلبية
والجلطات المختلفة)
• ارتفاع ضغط الدم.
- حصوات المرارة.
- داء السكري من النوع الثاني.
- ارتفاع الدهون الثلاثية والكوليسترول في الدم.
- القاوت او النقرس.
- مشكلات التنفس أثناء النوم.
- آلام المفاصل.
- العقم.
- بعض الأورام (سرطان الثدي، والأمعاء).
- المضاعفات النفسية.
وأخطر شيء من مضاعفات السمنة هو تأثيرها على القلب
والأوعية الدموية،
علاقة السمنة بداء السكري :
تعتبر السمنة سبباً رئيساً للإصابة بداء السكري من النوع
الثاني.
.عوامل أخرى مصاحبة تزيد من خطورة السمنة :
- وجود تاريخ عائلي لبعض الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب
وداء السكري.
- قلة الحركة والنشاط.
- ارتفاع ضغط الدم.
- ارتفاع نسبة الكوليسترول الكلي والدهون الثلاثية في الدم.
- ارتفاع نسبة الكوليسترول السيء.
وانخفاض الكوليسترول الجيد .
- التدخين.
- داء السكري من النوع الثاني.
- التقدم بالعمر ( أكثر من 45 سنة للرجل وأكبر من 55 سنة
بالنسبة للمراة)
• كيف يمكن التحكم بالسمنة؟
-1- إن أهم خطوة في علاج السمنة هي الإقتناع بأهمية تقليل
الوزن النابع من نفس الإنسان.
-2- وضع هدف معقول لإنقاص الوزن والعمل على تحقيقه.
- 3- اختيار الوقت المناسب لبدء التغيير السلوكي لإنقاص
الوزن، وذلك لأن التغيير يتطلب جهداً عقلياً كبيراً للقدرة
على الإستمرار والنجاح.
- 4- معرفة أن عملية إنقاص الوزن هي عملية بطيئة ومملة
ولابد من الصبر والتحمل للمتابعة والنجاح.
- 5- التعرف على العادات الخاطئة في الأكل، مثل استهلاك
الدهون بكثرة، وتناول الأكل أمام التلفزيون، وعدم أكل
الفواكه والخضروات الطازجة---إلخ
- 6- عمل مفكرة للأكل لمدة أسبوع يسجل فيها نوع الأكل
وكميته ومكان تناوله وبصحبة من كان الأكل، وبذلك يمكن
معرفة نقاط الضعف والعادات الخاطئة المسببة للسمنة ومن ثم
إمكانية تغييرها.
-7- التغيير السلوكي الجذري المستمر للعادات الخاطئة في
الأكل، والتعود على ممارسة النشاط وتجنب حياة الدعة والكسل.
- 8- محاولة الموازنة بين الطاقة المتناولة والمبذولة.
ويكون ذلك باتباع نظام غذائي صحي يتناسب مع جنس المريض
وعمره ووزنه ونوعية النشاط الذي يقوم به، واتباع برنامج
منظم للنشاط والتمارين الرياضية، وذلك بأن تتم ممارسة
التمارين بشكل مستمر ، على الأقل ثلاث مرات أسبوعياً، بعد
استشارة اختصاصي التغذية المعالج.
- 9- يجب اللجوء إلى وسائل العلاج الصحيح عن طريق اختصاصي
التغذية.
خطورة الحميات غير الصحية:
يلجأ بعض البدناء لحميات شديدة وغير صحية للتخلص من السمنة
بشكل سريع وعاجل، فبعضهم يمتنع عن الطعام بشكل كامل وآخرون
يعتمدون على أغذية معينة كالفاكهة مثلاً ولايأكلون شيئاً
آخر، بينما يعتمد فريق ثالث على البروتينات فقط فيما يسمى
بالريجيم الكيميائي وغير ذلك من الحميات الشديدة،
ولايعرفون خطورة ماهم فاعلون على صحتهم الجسدية والنفسية.
إن من أهم مخاطر هذه الحميات الخاطئة هو أن البدين
لايستطيع عادة الاستمرار بها ويتوقف عنها ليعود وزنه
للزيادة من جديد .
• ومن المخاطر الأخرى تأثير هذه الحميات على الصحة العامة
لما تحمله من سوء للتغذية وفقر للعناصر الغذائية المهمة
كالأملاح والمعادن الضرورية لصحة الجسم، فيصاب الإنسان
بأمراض مختلفة عند استمراره بهذه الحميات واحيانا اخري
تؤدي الي الموت.
يتعرض البدين لخطر الإصابة بالحصوة المرارية عند محاولته
إنقاص وزنه بسرعة شديدة .
• يصاب بعض البدينين بالإكتئاب نتيجة محاولاتهم الخاطئة
لانقاص الوزن ومن ثم استعادته من جديد.
ولكل هذه الأمور مجتمعة لابد من الحذر عند محاولة انقاص
الوزن وأن يكون ذلك تحت إشراف اختصاصي التغذية, بصورة
منتظمة والبعد عن الحميات الخاطئة الضارة بالصحة
• ولكم كل الامنيات الطيبة بصحة جيدة وادام الله عليكم
نعمة العافية التي لاتقدر بثمن.
ونبقي,,,,,,,,,,,,سارة
|