|
الحمد لله والصلاة والسلام علي خير خلق الله سيدنا محمد
عليه افضل صلاة واتم تسليم .
ما اعنيه من الحب وهو عنوان مقالي ليس بحب قيس وليلي
ولابحب عنتر وعبله ولكني اعني الحب
في الله فهو عبادة فما احوجنا في هذا الزمان الي تلك
العبادة الاصلية ولنا في رسول الله
(ص) اسوه حسنه من قوله تعالي ( محمد رسول الله والذين معه
اشداء علي الكفار رحماء بينهم) .
والحب في الله هو طريق الجنه لان المتحابون في الله لهم
منابر من نور ويغبطهم النبيون
والشهداء وقد سال صحابة رسول الله (ص) رسولنا الكريم (ص)
عن الذين يغبطهم الانبياء
والشهداء علهم يجدوهم فقال لهم رسول الله (ص) :- هم قوم
تحابوا بنور الله من غير ارحام
ولا انساب يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور فيجلسهم
عليها فيجعل وجوههم نورا
وثيابهم نور ويفزع الناس ولايفزعون .
وللمحبة في الله شروط واهمها :-
ان تكون لله – وان تكون في طاعته – وان تقوم علي التناصح .
وكذلك لها واجبات ومن اهمها :-
افشاء السلام - وان تحب لاخيك كما تحب لنفسك – وتبادل
الهدايا .
وما داعني للكتابة عن الحب في الله موقف صعب او قل موقف
طريف مر علي من شريط الزكريات
اليوم .
ففي عام 1994 م وكنت وقتها برتبة النقيب شرطة تحركت ضمن
كتيبة من قوات الاحتياطي
المركزي اسميناها اسود الغابة متوجهين الي الاستوائية حيث
كانت الحرب دائرة قبل سلام
نيفاشا الذي حقن كثير من الدماء الزكية وعند وصولنا الي
جوبا قال لي الاخ/ الملازم أول
شرطة وقتها عوض عبد الرحمن إني احبك في الله واتمني
الاستفادة من تجاربك العملية في كل
من جنوب كردفان ودارفور وفي ذات التاريخ تحدث الشهيد /
احمد محجوب حاج نور أسال الله ان
يتقبله عن الشهيد وان الشهيد يدخل من احبه في الله معه
الجنة .
بعدها ارسلنا الي جبال كروكي واشوه كقوات تامين خلف
المتحركات ولم يرضينا هذا الامر لان
قواتنا مقاتله وبذلنا جهدا للانضمام للمتحرحات بهذه القوات
واستجاب الله لنا وجأت
التعليمات دون سابق انزار من قيادة المنطقة العسكرية
الاستوائية بسحب قوه من المظلات
ابلت بلاء حسن علي ان نحل محلها لاننا نحمل نفس تسليحهم
ومعنوياتنا عالية وبعد اخذ
التشوين اللازم تحركنا عبر جبال مولي حتي الميل 86 حيث كان
تواجد المتحرك في انتظار
توجيات التحرك وحتي ناخذ الاحتياطات قمنا بحفر الملاجي
المؤقته حتي ولو ليوم واتممنا
ذلك وكانت لنا في هذه الملاجي زكريات مع قائد القوة السيد
المقدم معاش ادريس محمد ادريس
والاخوه الضباط السيد الرائد حمد النيل محمد حمد النيل
والسـادة نقيب عدلي عبد القادر
ونقيب عبد اللطيف مرتضي ونقيب موسي شره (مرق) والشهيــد
الملازم اول عماد بابكر والشهيد
الملازم اول الصادق محمـــد والملازم اول مصطفي سعيد
والملازمين محمد ملاح وخميس التلب
وعزالدين محمد ادريس حيث كان القصف متواصل وطيلة يومين لم
يدخل الاخ الملازم اول عوض
الي الملجي حتي اصيب وجاءنا الجندي التوم عوض بنبرة صوت
حزينه ونحن في الملجا بقول:-
(ياجماعة جنابو عوض ده إنضرب) خرجنا جميعنا ووجدنا الدماء
تسيل من راسه وهو يردد
الشهادة ولم يكن هناك مجال لحمله الي السرية الطبية لشدة
القصف وعاد الجميع الي الملجا
ولكني تزكرت قوله لي اني احبك في الله فقلت عسي ان يرزقه
الله الشهادة واكون من
زمـــرة السبعين وادخل الجنة وبمساعدة بعض الاخوه ادخلناه
اسفل سرداب خشبي كنا نضع فوقه
بعض التعينات فكان الاخ عوض بين الحين والاخر يردد الشهادة
ودماءه تسيل والقصف شديد من
حولنا والكل داخل الملاجي وطال انتظاري لشهادته عندها
اتخذت قرار في نفسي بأن اتوكل
واذهب الي السرية الطبية جريا مستخدما الساتر عند صوت
الانفصال واحمد الله انني احضرت
نقاله فقط لا مسعف معها لشدة القصف وبمعاونة بعض الاخوه
الضباط حملناه وتحت رعاية
المولي عز وجل وصلنا به الي السرية الطبية حيث اجريت له
الاسعافات الاولية وارسل الي
جوبا ومنها الي الخرطوم وعدت الي الملجا وحمدت الله انه
ليس من بين الحضور من قال لي
مثل ما قال الاخ الملازم أول عوض واسميه الشهيد الحي فقد
عاد الي الاستوائية مرة اخري
في العام 1995م وكنت في وداعة بالمطار وعاد بعد اسبوع
مصابا وهو الان برتبة العقيد شرطة
بسفارتا بالقاهرة وبيني وبينه محبة دائمة ووصال لم ينقطع
ولله الحمد لي اخوه احبهم في
الله وهم كثر ومنهم الشهداء. وللتاريخ ان اسود الغابة قد
ابلو بلاء حسن وكانو من
الفاتحين لفقيري واشوه ولهم فيها بطولات يشهد الجميع لهم
بهااسال الله ان يتقبل شهداء
اسود الغابة ضباط وضباط صف وجنود .
وسلام علي الدنيا اذا لم يكن بها *** صديق صدوق صادق الوعد
منصفا
والســـــــــــــلام ختــــــــام .
رائد شرطة / اسامه دفع الله عمر
دائرة تطوير انظمة الشرطة |