اعلان المعاينة الاولى للدفعة 66 .::. طريقة استخدام البريد الالكتروني .::. قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان يقدم محاضرة عن تجربة شرطة دبي .::. وزير الداخلية يلتقي بمكتبه سفير دولة جيبوتي .::. جمعية القران الكريم بالادارة العامة للسجل المدني تحتفل بذكري المولد النبوي الشريف

مواقع تهمك

وزارة الداخلية السودانية .:. أذاعة ساهرون .:. مركز المعلومات .:. شرطة دبي .:. وزارة داخلية  قطر  .:. وزارة داخلية الكويت  .:. وزارة داخلية عمان .:. وزارة داخلية مصر  .:. وزارة داخلية اليمن  .:. وزارة داخلية الأردن  .:. وزارة داخلية السعودية  .:. وزارة داخلية لبنان  .:. وزارة داخلية فلسطين  .:. وزارة داخلية العراق  .:. وزارة داخلية سوريا  .:. مجلس وزراء الداخلية العرب  .:. جامعة الدول العربية  .:. منظمة حقوق الإنسان   .:. وكالة الاستخبارات المركزية الامريكيه  .:. جامعة نايف  .:. الأمم المتحدة   .:. 
مشروع الرقابة الالكترونية يؤدى الى التزام مستخدمى الطريق بقواعد المرور؟
اوافق
لا اوافق
لا يؤثر

أفضل تصفح 768 × 1024
 


 
المقدم شرطة / محمد على عبد الجابر
عنوان المقال : عذاب الحروف
أضيف بتاريخ 15/5/2008
أسم العمود : الحزن النبيل
نص المقال :

 

عـذاب الحروف

بقدر عشقي للكتابة ، وبقدر عشقي التنقل عبر ربيع الحروف وهمسها الشجي، بقدر ما تعذبني حمى اقتحام وإرتياد الورقة البيضاء .. وما زالت الفكرة خجولة ، تتوارى خلف ركام التكوين وأوجاع الميلاد، بل مترددة بين الدخول والإنصراف .. مشهد قديم يتكرر عند معظم حملة الأقلام الذين يسعون لتحرير الحروف من قيود الأسر، ذات التقلبات وتغير أحوال وشئون الدنيا تعتري الكتابة حالة ذهنية ووجدانية ، مكان بين إطلالة البشارة المنتظرة (وغباش) الحلم المتمرد العصي على السرد .. مرة تتزاحم الكلمات ، تأتي طائعة مختارة ، ضجة نديدات تتناوبن تقبيل العروسة في جبينها الوضاء ، يتعطر المكان وتخضر الآمال ويتمدد الفال .. ويسيل مداد الكتابة ومرة تضن الكلمات وتختبئ ولا تكون رهن الإشارة والطلب ، ويبدأ عذاب البحث والإنقياد نحو المجهول والمستحيل ..

 

 

نتلوى كالملدوغ نغرس أظافرنا في جوف الذاكرة نبحث في كوم المحنة عن كلمة شاردة ، يظمأ فينا مخزون الخواطر وتجف ينابيع الكلام المباح وقد تجئ اللحظة وتلزمنا بالجلوس بين القرطاس والقلم ونلوذ بالصمت في إنتظار ملامح القادم الجديد ، وندون ما يجيش به الخاطر .. إلا أن نبرة التوتر تعلو لأن ما كتبناه يأتي باهتا وفقيرا لم يستوعب احساسنا ونبضنا الداخلي بالتمام والكمال فلا نجد إلا أن نمزق الدرافت إربا أربا، ونعود لدوامة الملل ودائرة الجفوة والصراع وإنتظار الفرج من بين هذه السطور التي تترآى أمام ناظري كالحود .. ما أقسى الأصطبار على جحيم الفكرة وميلاد المعاني التي تلون الحياة وتعبر بنا جسور الجدل إلى تمام المقال .. ولنا في الغبرين ونبش تراثهم حكاية ..

ان صفت بي خيط العنكبوت تنقاد

وان أبت تكسر سلسل الحداد

 

                                                      محمد على عبد الجابر

 
[ أطبع هذا المقال ]      [ عودة ]