|
·
وكنت
سأكون عندها طبيباً إخصائياً كبيراً في ايامنا هذه ورسوم
كشف بالشئ الفلانى وذلك حسب إجتهادى في الدراسه (هذا إن
إجتهدت) والأ سأكون مثلي كالأطباء الذين يتخرجون من
دول شرق أروبا أو بعض دول أسيا أو في السودان من بعض
الجامعات التي ما إن نسمع الطبيب الذي يعالجك أو يعالج أحد
أفراد أسرتك قد تخرج منها الا ورأيت ملك الموت. يحوم حول
المكان .
·
والشاهد ان موضوع دراسه الطب بالخارج كانت علي خلفية وجود
أحد أقاربنا الذي تخرج (بالعافية) من الثانوي ولا
أعلم أن كان قد سجل نجاحاً أم لا في أمتحانات الشهاده
السودانيه ولكنه تخرج في نهايه الأمر ولكن ما أعلمه أنه
كان يدرس بالمساق الأدبي وليس العلمي ! ولقريبنا هذا قصة
مشهوره بالحي إذا أستدعي لعلاج أحد المرضي من أبناء الحي
وكان في حاله غيبوبه لسبب ما وأهله ملتفون حوله بالمنزل
وإذا بطبيبنا وبعد أن قام . بحركتين ثلاثة من حركات
الأطباء مثل فتح الاعين والنقر علي الصدر وجس النبض ..
أن إلتفت علي أقرباء المريض ..... قائلاً (الففففففففففففففااااااااااتحه
) وكان الطبيب علي ما علية (تمتاما) ومع إنزعاج أهل
المريض وبداية بعضهم في الأستجابه بقراءاة الفاتحه ما كان
من مريضناً المرحوم الا وعطس بصعوبه عاليه فاتحاً عينية
وسط دهشة الجميع وأولهم طبيبنا الذي كان مازال يقراء
الفاتحة (الم أقل انه تمتام ) . وأترك لمخيلتكم
تصور نهايه القصه وما حدث للطبيب من أسرة المريض المرحوم
... عموماً فقد إنتهي الأمر بانتشار القصة بالحي والذي
أجمع أهله بعدم إستدعاء هذا الطبيب مره اخرى حتى ولو كان
لاعطاء حقنه والغريب أن والدي كان من أول الداعين لهذه
المقاطعة رغم ذلك أراد إرسالي لدراسه الطب بنفس الدولة
التي درس فيها طبيبنا هذا .
·
والخيار الثاني أن أعمل بأحدي البنوك وقد حدد والدي بنكاً
معيناً كانت تربط مديره بوالدي علاقه صداقة وكانت الوظيفة
مضمونة تماماً ... وطبعا إذا قبلت هذا الخيار كنت سأكون
مديراً لأحد الأفرع الكبيره علي أسوء فروض ولعلني كنت
ساكون مديراً للبنك كله فما يزيد عن الـ 20 عاماً خبرة
للعمل في البنوك ليست أمراً ساهلاً كما لا ننسي ما يصاحب
العمل بالبنوك من تفتح للعقليه التجاريه ومعرفة دهاليز
وخبايا التجاره وتعاملاتها ... غير أنني أحمد الله كثيراً
علي عدم قبولي لهذا الخيار فعلاقتي بالأموال (كما يعرف
البعض) ضعيفة جداً فالي وقت قريب كنت أستعين بصديق
لكتابه شيك وللتفريق بين الجنية والدينار سابقاً والجنية
والجنيه حالياً .
·
أما الخيار
الثالث فكان سيعيدني للشرطة منها أخري الأ وهو دخول معهد
الجمارك (وأظنه كان ببورتسودان) بعد التعيين في
الجمارك وكانت نظرة والدي لهذا الخيار علي خلفيه أحد
معارفنا (برتبة الرائد الأن) الذي يعمل بالجمارك .
·
لذا عندما رفضت الخيارات الثلاثة وتمسكت بخيار الشرطة ما
كان من أسرتي إلا وقاطعتنى ورفضهم تقديم أي (عون)
لمساعدتي علي الدخول رغم وجود هذا (العون ) .. ولم
يرضي عن الأمر والدي الا بعد إذاعة أسمائنا بالراديو وكثرة
المهنيئين الزين توافدوا الي منزلنا عند سماعهم لاسمي ضمن
المقبولين بالدفعة (56) كلية الشرطة وما.صاحب هذه
التهنئة من بعض الطلبات التي قدمت لوالدي منذ ذلك الوقت
لكي اساعد أصحابها (لاحقاً) في أمور متصلة بالمرور
والجوازات وخلافه .
كل هذه المقدمة الطويلة والتي كان لابد منها هي بدايه
لفكره خطرت لي بالكتابة عن الجزء الاكبر من الفصيلة
السادسة التي إنتسبت لها بكلية الشرطة وتحديداً بهؤلاء
الذين زاملتهم بالعنبر وهم حوالي الـ(20) طالباً
... مقالات قد أخصص كل منها لأحدهم أو غير ذلك فالأمر لم
يتبلور بذهني بعد ... وفي النهاية هي دعوة للتوثيق
وللكتابة عن منسوبى هذه الدفعة وإنعاشاً للذكريات مرها
وحلوها ... وإذا إستجاب أخرون بالكتابة أيضاً عن أبناء
فصيلتهم أو غيرهم فستكون الحصيلة كتيب من الذكريات خاص
بالدفعة .
|