|
(احلام سعيده)عباره نستخدمها بتلقائيه مثلها و(صباح الخير)
و(عودا حميدا) وغيرها من عبارات المجامله التى درجنا على
استعمالها بقصد فى كثيرمن الاحيان (اى ان تتمنى فعلا لمن
تقولها له بان يحلم احلام سعيده) واحيانا بدون قصد
باعتبارها عباره يجب قولها فى هذه الحاله ..ولفت انتباهى
مؤخرا لعبارة (احلام) سعيده خبر تناقلته وكالات الانباء
بتجارب ناجحه اجراها علماء بريطانيين على مجموعه من
الاشخاص لكى ينعموا باحلاما سعيده بدلا عن الاحلام غير
السعيده والكوابيس ..يعنى ليس من اجل ان ينعموا بنوم هادئ
فقط ولكن مع احلام جميله (ورديه) والتجارب اجريت عن طريق
توصيل مجسات واجهزه بعقل الشخص بعد التأكد من استغراقه فى
النوم تماما وارسال اصوات واشارات بعضها موسيقيه..والنتيجه
أن جميعهم ذكروا انهم حظوا باحلاما سعيده (بينما ذكرت
أحداهن انها شعرت بالحوجه للذهاب للحمام واكتشف انه تم
توصيل صوت تدفق المياه لعقلها ) اما كيف تذكر هؤلاء ما
حلموا به فهو امر مستغرب فمن النادر ان اتذكر ماحلمت به
وان كان احلاما سعيده ام غير ذلك رغم اجتهادى احيانا فى ان
اتذكر ما حلمت به أذ بمجرد الاستيقاظ (الصحيان) انسى تماما
ما كان خلال فترة النوم وينصب تفكيرى فى (الشاى) ومواقيت
العمل.. ولا اتذكر ما ان كنت قد حلمت أصلا أم لا.. واعتقد
ان كثيرين مثلى كذلك وقد لا يتذكرون سوى القليل جدا من
الاحلام والكوابيس
باى حال.. فعبارة مثل (النوم سلطان) أجدها صادقه جدا
باعتبار ان النوم يتحكم بك تماما كانه سلطان عليك فمتى
(غلبك) النعاس فمن الصعب مقاومته ..لذا اعتقد ان النوم
يتسلطن عليك ايضا فى مسألة الاحلام وظنى (رغم هذه التجارب
العلميه) ان مسألة التحكم فى الاحلام بواسطة اجهزة ما بغض
النظر عن (مزاج) و(ما يشغل بال النائم) ومجريات احداث
يومه..أمر صعب ان لم يكن مبالغ فيه ..
ولما كان حديثنا عن النوم والاحلام... فالنوم ب(الكليه)
معروف لكل من درس فيها وعلاقته بقاعة المحاضرات .. فما ان
تطأ قدمك القاعه الا ويغلبك النعاس وتفسير ذلك معروف فهو
ناتج عن الارهاق من النشاط الصباحى والاستيقاظ المبكر
والسهر الناتج من الادارات الداخليه (حسب الضابط
المناوب)..وبقاعة المحاضرات تبدأ المشاكل مابين من يريد ان
يحجز المكان خلف المدرجات ليفترش الارض بعيدا عن أعين
المحاضر وبين اثنين يتعاركان على مكان خالى بالمدرج لغياب
او مرض شخص ما او هو(المكان) خالى بطبيعته (والاخيره تكون
دائما بين عبد الحميد السر وامير نمر) اما البقيه فيتوسدون
اياديهما ..والغريب ان معظمنا يستغرق فى نوم عميق أن لم
تكن هناك محاضره أو كان المحاضر (ملكى) او (طيب)
..وبالتالى كنا نقول العباره (احلام سعيده) أو (تصبح على
خير) لبعضنا
وأن كان النوم جالسا امرا ممكنا (وهو كذلك..فقدعايشت
الأمر..أن لم أكن قد جربته)..فالغريب هو النوم
(واقفا)..ولم اعرف احدا يستطيع النوم واقفا (وقد حاولت
تجربة ذلك وكانت النتيجه كارثيه) سوى الشهيد (قاى قرنق
أتيم أثيان) ذلك الجنوبى الخلوق الذى كان بفصيلتنا ..وكان
جميع من بالفصيله يعلم بقدرة (قاى) على النوم واقفا وكنا
مع استغرابنا لقدرته على ذلك نتخوف من استغراقه فى النوم
لحظة الانصراف بعدساعات الاداره الداخليه الطويله مما قد
يؤدى لمعاقبة الفصيله ككل أن انتبه الواقف امام الطابور
لنومه ..لذا كنا وبعد ان نتمنى له (احلاما سعيده) بمجرد
بدء الاداره الداخليه ننبه من يقف بجواره لايقاظه عند قرب
ساعة الانصراف ..ومن الطرائف ان (قاى) فى احدى التمامات
المفاجئه كان قد أعد قميص (الطلبه) بعنايه بعد أن قام بكيه
ومعه بقية المهمات والتى كان من بينها كيس المخده الابيض
اللون والذى يشابه فى شكله بعد تطبيقه (قميص الطلبه) لذا
وبعد الصافره ولحرص (قاى) على عدم التاخير قام بسحب قميص
الطلبه بسرعه دون أن يلبسه واتجه معنا لارض التمام بنية
لبس القميص داخل الطابور وبعد أن أصطففنا ولاح من على
البعد الضابط المناوب قرر (قاى ) ان يلبس القميص وشرع فعلا
فى ذلك الا ان القميص (لم تكن له أيادى) أذ كان عباره عن
كيس المخده المشابه للقميص شكلا ..ووسط ذهول قاى
وأستغراقنا فى الضحك كان الضابط المناوب يقف أمامنا يشاهد
هذا المنظر الغريب ....
|