|
أكل البعجبك و البس البعجب الناس ، مثل من الأمثال الشائعة
و التي تذخر بها مكتبة الأمثال السودانية العامرة .. و
بالنظر و التأمل في هذا المثل نجد أن المقصود منه ليس سلب
شخصية الفرد أو جعله إمعةً لكي يتقيد فقط بما يرضي و يعجب
الناس ، و لكن نحن في التوعية المرورية و لأغراضها نلزم
الناس بهذا المثل، و لكن لكي ننظر لهذا المثل من ناحية
توعوية و مرورية لابد أن يصير المثل (
أكل البعجبك و البس البعجب ناس المرور).
هذا ليس بغريب ، و خاصةً عندما يكون حديثنا موجه للإخوة
قائدي الدراجات البخارية
(
المواتر
) و كذلك الأخوة من ركاب الركشات ، حيث كان لـِلـِبس قائد
الدراجة البخارية أو راكب الركشة أو الركاب في الصندوق
الخلفي لعربات النقل (
البكاسي)
الأثر الكبير في سبب حادث أو حتي تسبيب الموت أو الوفاة
في الحال ، فكثيراً ما نري أحدهم في كامل زيه السوداني
التقليدي المكون من الجلابية و العمة و هو يقود دراجته
البخارية ، و بالتالي يصبح زيه فضفاضاً تحركه الرياح كيف و
أنما شاءت ، و بالتالي يسهل جداً أن تلتف أجزاء من هذا
الثوب العريق بعجلات وتروس الدراجة البخارية و التي غالباً
ما تكون أجزاؤها مكشوفة ، و بالتالي يكون هذا الثوب أداة
شنق إرتداها قائد الدراجة البخارية و هو لايدري ، و كقاعدة
مرورية لابد أن يلتزم قائد أي دراجة بخارية بمعايير
السلامة في إختيار زيه ، بحيث يكون هذا الزى بعيداً عن
التروس و الأجزاء المتحركة و المكشوفة من الدراجة البخارية
، وبدلاً من
(
العمة
) و التي من الممكن جداً أن تعبث بها الرياح و تعيق رؤيته
أو تتدلي لكي تتشابك مع الأجزاء المتحركة لابد أن يلتزم
بوضع الخوذة و التي يمكن أن تقيه شر الكثير من الحوادث و
توفر له قدر من الحماية ، هذا بجانب أنها تقي العينين من
شر الرياح و لفح الهجير.
و يقال أن خلف كل عظيم إمرأة ، ولكِ أيتها المرأة و أنتِ
بالمقعد الخلفي للدراجة البخارية تأكدي من ثوبك لكي لا
يلتف حول عنقك و يحدث
(
مالم يكن في الحسبان)
و يفضل زوجك يبحث عن أخري لكي تكون خلفه (
و ما أعظمكن يا بنات حواء
).
وكذلك الحال عند الركوب في الركشة (
طاعون الطريق)
لابد من التأكد من أن جميع أجزاء الثوب و التي يمكن أن
تلتف بعجلات الركشة قد أوليت الكثير من الإهتمام
(
الجلابية للرجال و التوب للنساء).
ليس هذا فقط .. بل حتي المشاه لابد أن يختاروا من الملابس
ما يعكس الضوء أو يمكن رؤيته خاصةً في المساء حين تتعذر
الرؤية بالنسبة لقائدي المركبات
(
وبيني و بينكم البشوف
القلب ما بتشوف العين)
و لأن سلامتكم بتهمنا بس ما يقوم واحد ينط ويقول (
ده مرور و لا نظام عام ؟
).
وتحياتي إلي أن نلتقي ،،،،،،،،
|