|
نسائمه عطرة ويضفي علي ايام الدهر
روعة وبهجة تلازم ذاكرة الانسان فتظل النفس تهوى إليه
وتنتظر قدومة كل عام إنه شهر الخير والبركة شهر رمضان.
ولأنه شهر فضيل فكل مانرجوه من قائدي المركبات الابتعاد عن
المواقف التي تؤدي الى الانفعال والغضب حتى لاتزداد
الحوادث في هذا الشهر ورغم الفضائل التي يحملها صيام رمضان
وفي مقدمتها ضبط النفس الا إننا نلاحظ العكس فبعض قائدي
المركبات تجد حالهم يغني عن السؤال من حيث عبوس الوجه
والغضب والانفعال اثناء القيادة مما يفعل انفعالاته وغضبه
على الطريق فيتم التسابق على دخول طريق ما او قطع الطريق
وغيرها فيبدأ العراك بالكلمات وقد ينتهي الى التشابك
بالأيدي ولتجنب الوصول لهذه المرحلة من النزاع يمكن ببعض
النصائح البسيطة السيطرة على الغضب والتحكم فيه..
كن لطيفاً
وهذا يعني عدم قطع الطريق امام سيارة أخرى من أجل المرور
قبلها بالاضافة الى السماح للسيارات الاخرى بالمرور اذا
كان ذلك في امكانك وخاصة اذا كانت السيارة مسرعة حتى وان
تجاوزوا السرعة القانونية فقط التزم أنت بها ودعهم يمرون
فهذا اكثر اماناً لك.
اترك مسافة
لأبد ان تجعل بينك وبين السيارة التي أمامك مسافة تعادل
طول سيارة والافضل ترك مسافة تعادل طول سيارتين أما
التزاحم مع غيرك من قائدي السيارات فسيدفعهم الى الانفعال
والغضب وقد يستثير اقترابك من احدى المركبات قائدها على
الضغط على الفرامل فجأة حتى يلقنك درساً، وهنا في حالة
وقوع حادث ستقع عليك المسئولية لاقترابك من المركبة التي
امامك بشكل غير ملائم..
لاتحملق:-
لاتنظر في قائدي المركبات التي حولك أو تشير لهم بطريقة
تنم عن الاستهتار أو اللامبالاة. فهذا قد يؤدي الى مزيد من
الغضب ممن حولك فأنت لاتدري ظروف الشخص الذي يقود بجوارك.
احترم غيرك:-
من الأمور المثيرة للغضب حقاً هو التعدي على حقوق الآخرين
مثل احتلال مكان انتظار خاص بسيارة اخرى في أحد المواقف أو
الانتظار امام مدخل أحد المحلات أو أحد المواقف فلاتسمح
لنفسك بالتعدي على حقوقهم كما لاتحب أن يعتدي أحد على حقك
ويحتل مكانك أو يقطع عليك الطريق. ويعتبر هذا الاحترام من
اصول اللياقة والكياسة والادب واذا حدث وتعديت على حق غيرك
من السيارات المحيطة بك على الطريق دون قصد فعليك ان تشير
لهم بالاعتذار وانك ارتكبت خطأ غير مقصود ولاتسير غير مبال
بما ارتكبته من خطأ في حقوقهم.
ضبط النفس
واذا وجدت نفسك بالفعل أمام شخص غاضب في موقف صعب سواء كان
هذا الشخص على صواب أو على خطأ او لاحظت إنه يتغقبك بشكل
هجومي على الطريق فلاتستجب له وتصرف بهدوء. أما اذا بدأ
هذا الشخص في انزال زجاج سيارته وبدأ بالاهانة بألفاظ غير
مقبولة فدع زجاج سيارتك مرفوعاً ولاتستجب له مطلقاً،
وابتعد عنه بقدر الامكان مع تجنب التقاء الانظار معه.
ولاتخرج من سيارتك أبداً لمناقشة أي أمر معه فقد تجد نفسك
أمام شخص غير سوي وغير مهذب .. واذا لم يكف هذا الشخص عن
تصرفاته غير المقبولة فعليك أن تتظاهر على الأقل بالاتصال
بالشرطة فسيجعله ذلك يحاول الابتعاد .. واذا لم يكف أيضاً
اتصل بالشرطة واعطهم رغم سيارته وموديلها ولونها كي
يتصرفوا معه التصرف الملائم.
اخوتي
الكرام
إننا صائمون طاعة لله تعالى فلماذا لانمشي كما يحب الله
تعالى أيمكن أن يحدث ذلك؟ نعم إننا متعبدون بكل خطرات
نفوسنا وحركات جوارحنا وهذا كتاب الله ينطق بيننا (وعباد
الرحمن الذين يمشون على الارض هوناً واذا خاطبهم الجاهلون
قالوا سلاما) الفرقان (63) إنه هدى قرآني ومديح إلهي لفئة
من الناس تمشي بسكينة ووقار وتواضع فلا كبر ولاخيلاء في
مشيتهم ولاتعالي ولاافتخار ممتثلين قوله تعالى(ولاتمش في
الارض مرحاً إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولاً)
الاسراء (37) إنهم يتحملون أذى غيرهم ويلينون في معاملتهم
مع الناس واذا خاطبهم الحمقى بما يسوؤهم ردوا عليهم بسلام
بعيد عن الجهل. واذا كانت السيارة اليوم من أجل النعم فإن
علينا شكر الله عليها (ولئن كفرتم ان عذابي لشديد) ابراهيم
(7) ومن شكره عملياً تسخيرها فيماينفع وقيادتها بتعقل
وهدوء وذوق.
أخي الصائم:-
الرحمن الرحيم ينادينا فيقول( ولاتلقوا بأيديكم الى
التهلكة) البقرة(195)فلماذا نتناسى نداء الله حينما نمتطي
هذه النعمة التي حولها بعضنا الى نقمة ؟؟ اذا هانت على
المستهترين ارواحهم فإن الآخرين لاتهون عليهم أرواحهم !!
تقبل
الله منا ومنكم الصيام والقيام وصالح الاعمال
وحفظكم الله من شرور الحوادث ومآسيها
|