|
القدوة الحسنة
سبحان أللة وبحمده خلق الإنسان في أبهى صورة وزينه بالعقل
والفطرة السليمة التي ترشده إلى الطاعات وفعل الخير طالما
ظلت هذه الفطرة عذراء ونظيفة من الشوائب من أمراض النفوس ،
وما أخطر من هذه الشوائب وما أكثرها اليوم ويكون لب
الخطورة فيها أننا لا نراها حتى نبتعد منها فهى تبدأ من
اللاشئ وتتوالد من التراكم اليومي بأستراتيجية محكمة وضعها
الشيطان ، وأنا هنا لا أنصر الشيطان ولكن أتكلم بصوت
الواقع والأرقام التي إنتصر فيها علينا هذا العدو بصورة
لا تخفى عليكم .سأناقش هذا الأمر عبر عدد من الصور الدرامية أضعها بين
يديكم .
هذه الصورة تنطلق فيها صرخة برئية تعلن عن قدوم طفل جديد
إلى العالم ، ما يميز هذا الطفل في هذه اللحظة أنه أحدث
الموجودين على الكرة الأرضية بكل تفصيله وكذلك بفطرتة
(الخام) التي لا تعرف إلا ما هو جميل وطيب ، وتمر الأيام
وتبدأ حواس هذا الطفل في الإستجابة والتعامل والأدراك
فيتعرف
إلى تلك الأيادي التي تحمله دائماً وذلك الوجة القريب من
عينيه في معظم الأوقات وتلك الشفايف التي تداعب جبينه وتلك
القطعة الصغيرة من اللحم التي يلثمها بشفتيه فتسكب له
عصيراً يروقه مذاقه أنها والدته وهي القدوة الأولى لهذا
الطفل . قطعا هذه الأم والتي تمثل القدوة الأولى للطفل كما ذكرت وهي
التي تعطيه الإنطباع الاول عن العالم الذي يحيط به وما
أخطر هذا الإنطباع الأول في كل الأشياء إذ أنه يرسخ بالذهن
ولا يفارقه بسهولة أبداً فمثلاً إذا كانت الام تتمتع
بشخصية سوية وتحمل من الصفات ما يؤهلها لتكون أما مثالية
مثل أدوار الفنانة كريمة مختار التي جسدت من خلالها شخصية
الام التقليدية الحنون التي تزوجت للستر وهمها الأول راحة
زوجها وأولادها لكننا نجد أن الام في هذه الشخصية غير متعلمة
اكاديمياً بل تمتلك خبرة كبيرة من خلال الأسر الممتدة
والقدوة الحسنة التي إقتدت بها فلولا ذلك ما إكتسبت من هذه
التجارب الأمر الذي جعلها تقود زمام أسرتها بمهارة ودون
أخطاء أو أعراض جانبية ولكن مع تقدم الزمن وتقدم الأولاد
في السن تنبع مشكلة تعليمها في عدد من المواقف لسنا بصدد
الوقوف عليها حيث أنها مشكل صغيرة يمكن أن تعالج ببعض
الحكمة والتروي.
هنالك أيضاً أما ً تمتلك نفس الصفات الجميلة السابقة بيد
أنها متعلمة ومن أسرة أرستقراطية مثل أدوار الفنانة صفية
العمري وهذه تجدها عنيفة وصعبة المرأس وغالباً ما ينتج عن
ذلك بعض المشادات مع الزوج وقد يتطور الامر الى الخلاف
الشديد وحتى الإنفصال الأمر الذي يكون ضحيته الأبناء وحدهم
بلا شك
وفي هذه الحالة وإن كان الوالدين يمثلون خير قدوة لأبنائهم
إلا أننا نجدهم في هذه الحالة إما أن ينشقوا إلى فريقين
يميل الأول تجاه الأب والثاني تجاه الأم أو أن يتخذوا
موقفاً وسطاً فلا يميلون إلى أي من الإتجاهات بل ينعزلوا
تماما من الأم والأب وقد يتولد لدى بعضهم شعور من الكراهية
تجاه الوالدين أو احدهم مما يشكل لديه تراكماً سالباً .
خير قدوة لأبنائهم إلا أننا نجدهم في هذه الحالة إما أن
ينشقوا إلى فريقين يميل الأول تجاه الأب والثاني تجاه الأم
أو أن يتخذوا موقفاً وسطاً فلا يميلون إلى أي من الإتجاهات
بل ينعزلوا تماما من الأم والأب وقد يتولد لدى بعضهم شعور
من الكراهية تجاه الوالدين أو احدهم مما يشكل لديه تراكماً
سالباً .
نواصل
|