|
تاريخ
العرض:
2006
الايرادات:
8275393 جنيه مصري
بطولة:
أحمد السقا - منى زكي ـ
منة شلبي - بشرى ـ
خالد صالح - غادة عبد الرازق ـ
مجدي كامل - طارق لطفي
اخراج:
كاملة أبو ذكري
انتاج:
النصر - أوسكار - الماسة
قصة:
تامر حبيب
مدير
التصوير :
سامح سليم
مونتاج:
دينا فاروق
موسيقي:
هشام نزيه
توزيع:
النصر - أوسكار - الماسة
قامت إحدى السيدات في موقع
ما بإرسال رسالة بريد إلى شخصي الضعيف طلبت فيها التطرق
إلى هذا الفيلم بالحديث حيث أنها قد إستمتعت كثيرا
بمشاهدته بل أن احداثه قد ذهبت بها بعيدا إلى عوالم مختلفة
الأحاسيس وأبدت رغبتها في أن تغوص في غياهب ما يكتب عنه .
تدور احداث هذا الفيلم
داخل فترة زمنية طويلة تتمرحل فيها احداثه بترتيب شيق
وبراعة من الكاتب وفريق العمل في السرد وإضفاء التفاصيل
المشوقة .
يجسد السقا الشخصية
الرئيسية التي تدور حولها كافة الاحداث فهو الشاب من
الأسرة الأرستقراطية المتوسطة الذي يتعرف بمنى زكي بنت
الحواري الشعبية التي تدرس الموسيقى فيحبها وتحبه بقوة
ويجدر بي هنا الإشارة إلى ان هذا الدور الذي يحب فيه السقا
منى وتحبه قد تكرر كثيرا في أفلام اخرى مثل فيلم مافيا
وتيمور وشفيقة وغيرها ومع ذلك تجد المشاهد مشدودا للحب
الذي طالما جمع ذلك التؤام العبقري السقا ومنى .
تبدأ أحداث الفيلم هادئة
ووردية تحكي عن صدق المشاعر التي جمعت بين الإثنين وقوتها
ثم تكون أول بداية للعقبات بالمشادة الكلامية التي تدور
بين منى وغادة عبد الرازق شقيقتها الكبرى حول تأخر الآخيرة
بصورة متكررة في العودة إلى المنزل وهمزات اهل الحارة حول
ذلك والعقبة الأخرى جسدها الفنان الرائع خالد صالح العاشق
الولهان السكير العربيد الذي يحب منى وإبن حارتها .
قام الكاتب بوضع العقبات
بصورة معقدة ومتوالدة بحيث يصعب الحديث عنها بدون تفصيل
ولذلك سآخذ كل شخصية شارحا ثأثير دورها على الفكرة العامة
للفيلم.
احمد السقا :
الشاب الذي يحب منى في
بداية الفيلم ولا يستطيع الزواج بها لأن اختها تعمل في
أحدى كبريهات المتعة الرخيصة ونتيجة للصدمة التي منعته من
الزواج بها يقوم بالزواج من بنت عمه (بشرى) الزوجة الهادئة
التي يعيش معها وينجب الأبناء ولكنه لا يستطيع ان يحبها ،
حتى يلتقي بمديرة أعماله (منة شلبي) التي تبهره بجراءتها
وصراحتها وذكائها فيعيش معها حالة من العشق تنتهي بالزواج
سراً ويحدث مالم يكن في حساباته أن يضطر إلى اخبار (بشرى)
زوجته الاولى بزواجه الآخر بعد أن تحبل (منة شلبي) بطفل
منه مما يزيد من رصيد التوتر بالفيلم حتى يعود به الحال
إلى المربع الاول فيلتقى بحبه الاول (منى ).
منى زكي :
الفتاة الجامعية الهادئة
التي تدرس الموسيقى وتلتقى بحب عمرها السقا فتعيش معه اسعد
أيامها وتعامل خالد صالح جارها بالحارة وعاشقها ومجنونها
الحشاش (الذي يتعاطى الحشيش) تعامله معاملة الأخ وإبن
الحارة مع العطف على حالته وتقدير حبه لها وتواجهها معه
بعض الإرتطامات ، فهو يحبها ولا يرضى فكرة أن تحب رجلاً
غيره ويكون له أن تتزوجه (منى)بعد تفقد الرغبة في الحياة
إثر فراقها لعشيقها السقا والتي تسببت أختها غادة في
فراقها له بعد ان علم أنها تعمل بالكباريه .
بالرغم من المساوي التي
يحملها خالد صالح كشاب خالي من الإرادة ومدمن لكنها تحاملت
على نفسها وصبرت عليه حتى تم علاجه من الإدمان بالمستشفى
وبدلا من مقابلته للامر بالعرفان أتخذ من والدة زميله
بالمستشفى عشيقة له لتكتشف منى ذلك فتكون هذه لها بمثابة
النهاية والخلاص المبرر منه . فتعيش لموسيقاها وفنها حتى
تتزوج اختها من رجل يحبها وتهدأ بهم الحياة وتلتقي السقا
من جديد.
بشرى :
الزوجة الهادئة التي تحب
زوجها ولا تجده بسبب الفراغ الذي خلفته منى عشيقته وحب
عمره فتجاهد في سبيل أن تخفف عليه آلامه مع شعورها بالغيرة
والإحباط في عدد من المواقف الأمر الذي يعكس عليها العصبية
والتوتر العاطفي .
منة شلبي :
مديرة اعمال السقا الزكية
المنفصلة عن زوجها والعشيقة للسقا وزوجتة وأم إبنه مستقبلا
والتي تتمنى أن تخرج علاقتهم إلى النور .
طارق لطفي:
الأخ الشقيق للسقا والذي
يلتقي بغادة اخت منى بالكباريه وقد قام الكاتب هنا بوضع
هذا اللقاء ترتيبا للعقبة التي سيتم وضعها لاحقا عندما
يكتشف طارق ان غادة هي اخت حبيبة اخيه فيحول زول الأمر دون
اتمام الزواج بين السقا ومنى.
وطارق من جهة اخرى يجب
بشرى منذ صغره فيكون للقدر أن يفرق بين السقا ومنى ليتزوج
الأول من (بشرى) مما يولد لدى طارق شعوراً مزيجاً من الحزن
والغيرة ولكنه يحتفظ بكل ذلك داخله .
غادة عبد الرازق :
الاخت والشقيقة الكبرى
لمني والتي أصبحت بمثابة الأم والأب لمني بعد أن رحل
الوالدان من الدنيا مبكرا تاركين لها مسئولة الحياة
وضغوطها هي وأختها الطالبة فإتخذت في سبيل ذلك قرار ان
تبيع جسدها وتشتري مقابله لقمة العيش ومصاريف الدراسة
لأختها .
الفلم من النوع الذي يبدأ
بالصعود بالأحداث حتى قمتها ثم يعود فيهبط من الجهة نفسها
ويجدر بي هنا الإشارة إلى ان هنالك من الأفلام ما يبدأ من
النهاية أو من المنتصف ثم يستدرك بنا التفاصيل الاولى في
شكل زكريات (فلاش باك) أو غيرها من الادوات.
تعالج قصة الفيلم قضية
الصراع مع النفس حين تصطدم حاجاتنا بواقع من العادات
والتقاليد لا يمكن تجاوزه بأي من الصور فأحمد السقا الذي
أحب منى وأحبته تكالبت عليه كل الظروف التي تحول دون تتويج
ذلك الحب الصادق بالزواج دون ان يكون للطرفان ادنى ذنب في
ذلك ومن جهه اخرى فغادة ايضا لديها كل المبررات التي
جعلتها تمتهن هذه المهنة الرخيصة حتى تعيش هي وأختها
بإعتبار أنها الوسيلة الوحيدة التي لم تترك الدنيا
وساكنيها أن تختار بديلا منها وخالد صالح العاشق الفاقد
أرادته المدمن للمخدرات بسبب حبه لفتاة لا يستطيع تصور
الحياة بدونها . وكل هذه الأحداث عبارة عن المرحلة الزمنية
الأولى للفيلم أو مرحلة العشق والهوى الأول.
المرحلة الثانية تبدأ
بزواج السقا من بشرى وصراعه في محاولاته لنسيان الماضى
وظهور منه شلبي في حياته وزاجه منها سرا فتكون العشيقة
الثانية في حياته والزوجه التي تساعده في الإنفلات من
الركود العاطفى الذي يمر به .
المرحلة الثالثة تبدأ
بلقائه بمنى مرة أخرى وما يكتنف ذلك اللقاء من عواطف فقصة
الحب الجميلة التي جمعتهما وفرقتهما عادت مرة أخرى ولكنها
عودة متأخرة جدا ، عادت بعد أن حلت الزكريات مكان المشاعر
وخبأ بركان نار الحب وتبدد رماده في فضاء الكون الواسع .
المواقف التي تمت حياكتها
بجانب الموضوع الأساسي للفيلم هي عبارة عن مجموعة قصصية
درامية واقعية تم رتقها بمهارة وخبرة لتضفى على العمل
مصداقيته وتشويقه
اختيار المخرج للتوأم منى
والسقا كان موفقا جدا للشعبية الكبيرة التي أوجدها هذان
النجمان على أرض السينما . مما رفع من رصيد المصداقية
والتقبل لدى المشاهد الأمر الذي سهل على بقية التفاصيل أن
تظهر بشكل جيد.
الفيلم مهد لمخيلة
الكثيرين من الكتاب للكتابة بالتفصيل عن القصص والمواقف
الأجتماعية التي صاحبت الموضوع الاساسي.
|