|
وياتى يوم غد ببطء شديد وتكون الفتاة أولى الحاضرين إلى
مبان الجامعة ويمر اليوم حتى منتصفه وتبدأ الشمس في
الإنتصاف في قلب السماء وترتفع حرارتها وتتوقف السيارات
الفارهة ويترجل منها صبيان وبنات وأزياء وألوان وثقافات
(وحركات) وأركان للنقاش وتظاهرات والكل يجري ويلهث وراء
اللاشيء فتتوه فتاتنا في خضم ذلك كله .
وتمر الأيام
وتغلق أبواب الجامعة بقرار حكومى بعد العديد من أحداث
الشغب والتفلتات الامنية وتحتجز فتاتنا ضمن الطلاب الذين
تسببوا في الاحداث ولكن سرعان ما تظهر التحريات براءتها من
ذلك كله.
لقد قمت في
السطور الفائتة بضغط الصورة متجاهلاً التفاصيل فكما تحدثت
في سطوري الاولى بهذا الموقع أننا بصدد منتدى نتبادل فيه
الآراء والتحليلات وانا الآن كلى أمل في مشاركتى منكم لفك
وتحليل هذه الصورة من قبلكم حتى نستطيع تكوين رأي صائب .
لكني لن اترككم هكذا بل سأقوم بوضع بعض النقاط للنقاش.
أولاً الصور
الدرامية في الغالب لا تفسر المواضيع او المشكلات تفسيراً
كاملاً وانما تضعها بين يدي المشاهد الواعي لتشاركه في
التحليل .
ثانياً لقد مرت
فتاتنا في الصورة السابقة ونحن نتحدث عن القدوة الحسنة
بمجموعة كبيرة من التراكمات وعلى أزمان متفاوتة فيجب
المرور على هذه التراكمات وإستقاء النتائج منها وصولاً إلى
الشخصية التى تشكلت لدى فتاتنا بعد هذه التجارب والمواقف .
ثالثاً لا يجب
الحديث عن أنطباعات الفتاة بمعزل عن من حولها فحتى تكتسب
الصورة الدرامية مصداقيتها يجب ان تصنع بعض المواقف
الطبيعية بجوارها مثل أصدقائها وتصرفاتهم مارين على بعض
المواقف التى حثت بينهم والفتاة لان هذا يجعل من التحليل
قوياً ومستنداً على بعض البراهين
دمتم في امان الله |