|
جارية في مانهاتن إحد الأفلامِ الأمريكية التي عرضت لأول
مرة في 13 ديسمبر, 2002 من إخراج Wayne Wang وبطولة
الراقصة والمغنية والممثلة اللاتينية جينيفر لوبيز في قصة
تحكي عن السيدة ماريسا فينتشورا (جينيفير لوبيز) جارية في
فندقِ بيريسفورد في مانهاتن، مدينة نيويورك
تتلخص قصة الفيلم
في حياة هذه الجارية التي تخدم بأحد الفنادق من الدرجة
الأولى بمدينة نيويورك وتسكن في الطرف الآخر من المدينة
بأحد أسكانات الحكومة وزوجها السياسي الغائب حيث تسكن مع
إبنها (تاي) والذي تم إستخدام شخصيته كطفل في معالجة
العديد من المشاهد بالفيلم بالإضافة إلى أمها . تلتقي
ماريسا ب كرستوفر
السياسي الجمهوري
عضو الهيئة التشريعية المنتخب عن طريق المصادفة البحتة
حيث تظهر هنا مهارة الكاتب في صياغة العديد من المواقف
الجانبية والمنطقية وفقاً لتسلسل الاحداث تمهيداً لهذا
اللقاء ، ومن هنا تبدأ الاحداث الحقيقية للفيلم في الصعود
إلى الذروة حيث يتعلق كريستوفر بماريسا ويحاول التقرب
منها وتكون الظروف التي ساناقشها فيما بعد بالتحليل سبباً
في تعذر لقائه بها إلى أن تصل الأحداث إلى الذروة وتكثر
العقبات التى تعوق لقاء كريستوفر بماريسا ومن ثم تبدأ
الأحداث في الهبوط ويتم اللقاء في الآخر وينتهي الفيلم
واضعاً بعض التساؤلات للإجابة .
المشاهد الأولى
من الفيلم تصور حياة ماريسا وتحدد تفاصيل شخصيتها من خلال
عدد من المشاهد مثل سكنها مع والدتها وإبنها الصغير وكونها
العائل الوحيد لهذه الأسرة الصغيرة بسبب غياب الوالد بصورة
مستمرة مما جعل ماريسا تقطع علاقتها به نهائياً بعد ان رات
انه لا جدوى من وجوده بينهم ويبدو التوتر واضحاً على
ماريسا في شكل تعاملها مع والدتها وإبنها .
كذلك يصور الفيلم
في بداياته حياتها العملية بالفندق وعلاقتها الجيدة مع
زميلاتها وكبير الخدم وطموحها في أن ترتقي بنفسها لتصبح
أدارية بالفندق بدلاً من خادمة مع إصرار والدتها على أن
ذلك لا يمكن مما خلق لدى ماريسا نوعا من التخوف من غتيان
هذه الخطوة الامر الذي دفع أحد صديقاتها المقربين بملء
إستمارة الجلوس لإمتحان الكفاءة الإدارية بأسم ماريسا دون
أنت تعلم الأخرى بذلك وتنجح ماريسا بالفعل بالترشيح لمنصب
إداري ولكن هنا تحول الأحداث إلى ملعب آخر.
قدوم العديد من
الضيوف المهمين للإقامة بالفندق بمناسبة الإنتخابات للهيئة
التشريعية ومن بينهم بطلنا كريستوفر المرشح بالإنتخابات
كما أسلفنا ، أيضاً من بينهم واحدة من سيدات المجتمع
الجميلة والثرية والتي إستخدمها المخرج لتوضيح بعض الصفات
لبطلتنا حيث يتم في الغالب أستخدام شخصية تمتلك صفاتاً
مضادة لصفات البطل أو الشخص المعني وذلك لإظهار صفات البطل
من خلال المواقف التي يحدثها هذا التضاد في الصفات أو
التعامل بين الشخصيتين .
تضع الصدفة
ماريسا في جناح السيدة الثرية مرتدية ملابس هذه الآخيرة من
باب الفضول في الوقت الذي يقابلها فيه كريستوفر مما يجعلها
تنتحل شخصية السيدة الثرية التي تدعى كارولين . ومن هنا
تبدأ الاحداث الحقيقية للفيلم حتى ينتهي.
1. فكرة الفيلم تقود إلى أنه منتزع من رواية
الساندريلا القديمة المعروفة بذات الحذاء الزجاجي ولكن
بمعالجة مختلفة .
2. من الأشياء الغير مبررة بصورة كافية هي فكرة إعجاب
كريستوفر بماريسا بالرغم من التوضيحات التي ساغها المخرج
من خلال السرد ومن خلال حوار كريستوفر نفسه بأن ماريسا
يوجد بها شئ مختلف وهو الصراحة والوضوح اللذان لا يتوفران
في مجتمع كريستوفر الذي يضج بالبروتوكولات وطلب المصالح
ولكن هذه المبررات لا تعد كافية لان يوليها كل ذلك
الإهتمام .
3. المشاهد المصاحبة والتي يقصد بها المشاهد التي يتم
خلقها حول الشخصية الرئيسية (البطل) هذه المشاهد تم صياغة
تسلسلها بشكل جذاب جعل من مصداقية بقية الاحداث تظهر بصورة
مرضية تماماً ومنها المشاهد التي مهدت منذ البداية للقاء
ماريسا بكريستوفر فلولاها ما خرج هذا اللقاء بتلك الحميمية
وذلك الدفء والعفوية فأجمل ما يكون في الحب العفوية والدفء
الأمر الذي يكسبه الإحترام لدى الغير.
4. شخصية الطفل تاي تعتبر هي البطل إذ إستخدمها
المخرج دائماً من خلال الفيلم لفتح الأبواب المغلقة ، فمنذ
البداية كان الطفل تاي سبباً في التعرف على كريستوفر
وبصورة جعلت من كريستوفر المشغول بالإنتخابات يوليه
إهتمامه ، إذ تم تركيب الحوار للطفل بصورة تشد الأنتباه
بالنسبة لشخصية كريستوفر وتم إستخدام حوار معاون كريستوفر
ومرافقه الدائم في صنع التضاد مع شخصية الطفل أثناء الحوار
الذي دار لفترة قصيرة ، كما أن جعل الحوار بالمصعد كمكان
يعتبر توفيقاً يضيف من رصيد المصداقية للفيلم حيث أن
كريستوفر المشغول دائماً ما كان ليستمع لكلام هذا الطفل لو
تم ذلك اللقاء بمكان آخر ، أيضاً لعبت شخصية تاي دوراً
أثناء لقاء كريستوفر بماريسا جعل ماريسا تقبل بالخروج مع
كريستوفر تلبية لرغبة إبنها الوحيد في ذلك ، إلى أن يكون
لتاي في نهاية الفيلم الفضل الأكبر لأن يتم اللقاء الآخير
بينهما .
5. من الشخصيات التي ساهمت في تقدم السرد والأحداث
شخصية الخادمة صديقة ماريسا المقربة حيث قامت بملئ إستمارة
التقديم لماريسا لأمتحان كفاة الإدارة ذلك الأمر الذي
يستخدم بعد ذلك في نهاية الفيلم ككفاءة أجتماعية لإرتباط
ماريسا الخادمة بكريستوفر المنتخب للمجلس التشريعي كذلك
ساهمت هذه الشخصية في صنع تفاصيل التمهيد للقاء الاول بين
ماريسا وكريستوفر حيث قامت بالإلحاح عى ماريسا بإرتداء ثوب
السيدة الثرية الأمر الذي وضع العائق الرئيس الذي تم
أستخدام تفاصيله خلال الفيلم للصعود بالإنفعالات نحو
الزروة.
6. كما أن التضامن الجميل من الخدم بالفندق الذي مهد
له منذ البداية عبر العديد من المشاهد والذى أختتم في مشهد
فصل ماريسا من العمل في الفندق قد شكل نوعاً من الهدنة
النفسية لدى المشاهد بعد الإحباط من عملية فصل ماريسا من
العمل وقد بلغ قمته عندما إستقال كبير الخدم أيضاً من
العمل مضحياً بسنين طويلة من الخدمة الممتازة في سبيل
المشاعر الاخوية ، وعموماً يعود دائماً التضامن الجماعى
على النفوس بالراحة ويظهر ذلك جلياً في سينما المجاميع
(السينما الهندية) .
7. قدم الفيلم صورة صادقة ومبهجة للحب الدافئ وعالج
من خلال ذلك عدد من القضايا مثل أثر الأعلام السالب على
حياة المشاهير والمفارقات الحياتية لمجتمعين مختلفين
وغيرها .
8. أتمنى أن تحظوا بمشاهدة هذا الفيلم حتى يتسنى لي
التحليل بصورة أكثر من التفصيل من خلال أرائكم حيث وحتى
تكتمل الصورة وقد قمت بإضافة بعض الصور المأخوذة من الفيلم
من باب معايشة التفاصيل .
9. أيضا قمت بإضافة جزء من الحوار بالفيلم حيث
سأقوم لاحقاً بإضافة نصوص حقيقة لسيناريوهات بعض الأفلام
من الساحة والحديث حول ذلك كله .
دمتم |