|
الحس الروائي
والمعايشة وسلامة اللغة وإنتقاء الألفاظ خاصة في الكتابة
باللغة العربية لأنها لغة مرنة جدا وتكسبها صفة المرونة
هذه الصعوبة البالغة في التعبير والتوصيل فاللغة العربية
لما تمتلك مرادفات كثيرة تضع الكاتب أمام معضلة كبيرة في
إنتقاء أنسب الألفاظ بما يتناسب مع ما يكتب في كل موقف من
المواقف خلال سرده للأحداث ويجب أن يمتلك الكاتب ثقافة
تامة عن البيئة موضوع الكتابة أو القصة على الأقل.
كذلك يجب على
كاتب السيناريو التمتع بهذه الأشياء بالإضافة إلى إلمامه
التام بحرفية المهنة وقواعدها .
السيناريو هو
عبارة عن وصف وهذا الوصف يتشكل في صور عديدة وفق الحوجة
فقد يكون السيناريو وصفا للصورة والصوت والموسيقى
التصويرية والمؤثرات الصوتية في حالة الأفلام والمسلسلات
أو يكون وصفا للصورة فقط في حالة الأفلام والمسرحيات
الصامتة التي تعتمد على الحركة والديكور والإضاءة وتجدر
الإشارة هنا إلى أن فن السينما قد ولد صامتا بدون صوت
وكانت الأحداث تدور في مسرح واحد يتم تغيير الديكور داخلة
حسب المناظر أو المشاهد وذلك يعني أن فن السينما عبارة عن
تطور لفن المسرح الذي بدأ لخدمة الدين حيث كانت المسارح
تقدم قصص الأنبياء ونزول سيدنا آدم إلى الأرض وقصته
المشهورة مع الشيطان وهكذا.
كاتب السيناريو
قد يكون كاتبا للقصة أو الرواية التي يصاغ السيناريو من
خلال تفاصيلها أو قد يكون كاتب القصة شخصا آخر ، ففي
الحالة الأولى يكون السيناريست اكثر احساسا بالقصة ولكنه
قد لا يضيف كثيرا عند تحويلها إلى سيناريو أما في الحالة
الثانية فقد يكون أقل إحساسا بها ولكن سوف يضيف أحساسا
مختلفا من احساس الكاتب وهنا يجب مراعاة عدد من التفاصيل
اهمها عدم المساس بعظم الموضوع في اي حال من الأحوال وانما
يمكن اضافة بعض الرتوش والتفاصيل التي من شأنها دعم
الموضوع ايضا لا يقتصر دور السيناريست في هذه الحالة على
تحويل التفاصيل إلى مصطلحات وحركة وانما يكون ابداعه في
خلق زوايا جديدة للقصة وفتح المداخل للمخرج ليتلاعب عليها
مستخدما أدوات الدراما وهي كثيرة.
هنالك قاعدة هامة تقول أنه لا توجد فكرة جديدة وإنما توجد
معالجة جديدة لفكرة موجودة وهنا يجدر بي ان اضع بين يديكم
نموذجا حيا لذلك ، كتبت السيدة المقدم شرطة احتفال حسن
احمد مقالا بهذا الموقع بعنوان عجبني للمارقوت ناقشت فيه
فكرتها من خلال مثل سوداني قديم وايضا شاركها الأحساس
الاستاذ لويل كودو الكاتب بصحيفة السوداني في معالجة فكرتة
من خلال نفس المثل السوداني ولكن لموضوع مختلف تماما وقد
وضعت المقالين بين ايديكم للوقوف على ذلك وتعضيدا لهذه
الفكرة ودحضا لفكرة قديمة رسخت لدى أذهان المشاهد السوداني
المتعلق بالدراما الهندية فالكل يقول ان الدراما الهندية
تناقش موضوعا واحدا وانها دراما خيالية وما ألى ذلك بل
يذهب البعض الى السخرية من مشاهدي الافلام الهندية (يقول
ليك انت هندي يا زول) للدلالة على السذاجة وعدم الفهم
والله يعلم من هو الساذج والشاهد على ذلك ان الدراما
الهندية تأتي في المرتبة الثانية في العالم رواجا وانتاجا
وساتحدث عن ذلك لا حقا باذن الله .
  |