الجمعة 22/8/2008م كان يوم المطر المتواصل في ألمانيا فقد ظلت الأمطار
تهطل من الصباح بغزارة حتى المساء لمدة تزيد عن الـ18ساعة شبه المتواصلة
( والله المطرة دي لو نزلت في السودان ما يفضل واقف إلا القصر الجمهوري ) .
كنت مسافرًا إلى هامبورغ وكنت في السابق أعود السـ2ـاعة صباح
اليوم التالي عندما أتحرك إلى هامبورغ السـ4ـاعة عصرًا ولكن يوم
جمعة تحركت متأخرًا لأسباب كلها متعلقة بالأمطار فتحركت السـ6ـاعة
مساء ونسبة للحزر في السرعة (80 كم تحددت السرعة ) .
رغم التحديد كانت هناك في الطريق ثلاث حوادث كل حادث عطل
السير لمدة ساعة فبدلًا من الوصول السـ9ـاعة مساءً
وصلت السـ2ـاعة صباحًا وعندما عدت بعد نصف ساعة من
الوصول وتحركت ساعتين فقط غلبني النوم من التعب والإرهاق فنمت ساعتين .
صحيت الساعة 05:30 صباحًا فصليت الصبح حاضر وتحركت ولكن بعد ساعة
وقفت في موقع أشبه بـ ( عقبة بورتسودان ) أسارت أذاعة الطريق أن هناك
حادث ( شاحنة أحترقت ) وسوف يحتاج أمر إلى الإطفاء وأزالة المخلفات
إلى ثلاث ساعات فحاولت النوم لكن الشمس كانت ساطعة في ذلك اليوم
( على غير العادة ) و بدأت أتذكر حوادث الحريق وهنا طفت
بالذاكرة القريبة على حريق الطائرة إيرباص السودانية
التي احترقت في مطار الخرطوم وكم كان الإطفاء بدائيًا
حتى الرغوة لم توجد في مطار الخرطوم !!!
عندما مريت قرب الشاحنة المحترقة التي احترق ما بداخلها تمامًا وكانت
آثار الإطفاء واضحة وأهمها وأكثرها مشاهدة الرغوة
( التي سالت بحر ) في طريق المرور السريع وقلت
( ياهملت الرغوة في ألمانيا الما لقيناك للبشر في مطار الخرطوم !!! )
والخطاب هنا لإدارة الطيران المدني بمطار الخرطوم
( تعالوا أملو من الرغوة الفضلت في الزلط تكفي ليكم سنة لي قدام !!! ).
وفعلًا سمحة المقدرة أو بالأحرى سمحة الهمة ولبس العمة أقصد لبس
أقنعة الإطفاء عند ناس المطافي الألمان والذين حاصروا الحريق ولم تحترق
قشة غير الما هو بداخل الشاحنة .
عمومًا كان يومًا طويلًا وشاقًا ولكن قلت أكتب هذا الموضوع
حتى لا أخرج من المولد من غير حمص .
أسأل الله أن ينال الإعجاب ويزيد الثواب ويعجب الأحباب
وتحياتي لكل الكتاب والقراء ودائمًا لي قدام ومش للوراء
رائد شرطة م بشرى مبارك إدريس
السكرتير الثقافي والرياضي والإعلامي
للجالية السودانية بألمانيا الإتحادية
بون
|