في كل المدن الألمانية تقريبًا يوجد شرطي ( ومرات من الجنس اللطيف )
يركب دراجة ( عجلة ) وتجده يتجول في الأسواق وأطراف المدينة
يرتدي زي الشرطة الكامل + كل أجهزةالإتصالات
+ كل أرانيك المخالفات !!!وفي الصيف تجده يلبس بنفس طريقة العامة
: شورت ( قصير جدًا ) + فنلة ( داخلية ) ودائمًا عندما أقابل هذا الشرطي
أو الشرطية في الصيف تعود بي الذاكرة ونحن طلبة في كلية الشرطة
وفي تمارين السباحة في مسبح جامعة الخرطوم والنقيب وقتها مكي محمد بابكر .
وأتذكر الطالب الطاهر عثمان جاد الله الذي رفض لبس السباحة
ورفع الأمر حتى المدير العام للكلية الذي سمح له باللبس الذي يرغب
فيه فاختار ( الطُلبة ) حتى أطلق عليه الطالب الساخر عز الدين عبد المحمود
اسمًا لا داعي لذكره الآن .
أذكر بعض الطرائف عن مخالفات شرطي الدراجة : احدى الأخوات
في مدينة كولونيا ضاعت ذات مرة تذكرتها الشهرية نهاية الشهر في
آخر الأسبوع وبما أن اجراءات بلاغ فقدان التذكرة معقدة وفيها رسوم
ربع قيمة التذكرة قررت أن تركب ( ملح ) وفي أول يوم لسوء حظها قابلها
الكنترول وغرمها 40 يورو سعر التذكرة الشهرية . فقالت
أو اقترح عليها زوجها أن تركب عجلة خاصة أن المشاوير قريبة
جدًا وفي اليوم الثالث والباقي من نهاية الشهر يوم واحد فقط قطعت
بالدراجة الأشارة الحمراء فأوقفها شرطي الدراجة وغرمها
10 يورو فندبت حظها العاثر وبقت دون أن
تتحرك من المنزل حتى انتهى الشهر .
اليوم وأنا في وسط المدينة في بون قررت أن أمر على
الأخ عبد العزيز الأنصاري في محله الجديد ( شقق للإيجار )
ووجدت سيارته تقف في طرف الشارع والأنوار
الأربعة مضاءة ( أنوار الإشارة ) على أن يأخذ شيء سريع
من السيارة إلى الشقق فظهر شرطي الدراجة وأنا جوار السيارة فسألني :
هل هذه سيارتي ؟فقلت له : سيارة صديقي وسوف أطلبه
فورًا فناديت على عبد العزيز وحضر فورًا ولكن الشرطي
لم يتحرك بل أوقف عبد العزيز ليسأله عن النمرة الأمامية المفقودة
ولحسن الحظ كان عبد العزيز قد بلغ لأنني نبهته لهذا الأمر
قبل يومين وطلب منه البلاغ وبعد أن اتطلع عليه قال له تبقى
يومين من انتهاء المهلة ( اسبوع ) من البلاغ لاستخراج نمر بديلة ... وبعد
مغادرتنا المكان ضحك عبد العزيز وقال لي كمان بالعجلة !!
من أهم أعمال شرطة الدراجة :
* ضبط المخالفات المرورية .
* ضبط مخالفات التوقف الخاطئ .
* فض المشاجرات البسيطة .
* الإبلاغ الفوري لشرطة النجدة والعمليات والمحافظة
على موقع الحادث إلى حين حضور الشرطة .
* فك الإختلافات المورورية في حالة تعطل الكهرباء ( نادرًا ما يحدث هذا الأمر !!) .
* مساعدة الغرباء في المدينة في البحث عن العناوين والمرافق العامة والهامة .
* التبليغ الفوري عن أي ظاهرة غريبة .
* وجود شرطي الدراجة يبعث الإطمئنان والأمن لدى الجميع .
فهل فكرت شرطة ولاية الخرطوم بالتنسيق من الجهات المختصة من شرطة المرور ولاية الخرطوم
والمباحث والأمن الوطني والمخابرات في تطبيق فكرة شرطي الدراجة ؟
(وما شرط يكون من الجنس اللطيف )
وإلى اللقاء
رائد شرطة م بشرى مبارك إدريس
السكرتير الثقافي والرياضي والإعلامي
للجالية السودانية بألمانيا الإتحادية
بون
|