|
الحمدلله نحمده ونستعينه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ونحن في هذا الشهر الكريم شهر الغفران وشهر القرآن نسأل الله أن ينزل الرحمة على شهيدنا الأستاذ محمد طه محمد أحمد وعلى جميع موتانا وموتى المسلمين (آمين) ..
على الرغم من غرابة الحادث وألم الفقد إلا أننا نحمد الله كثيرا بأن وفق الشرطة السودانية ممثلة في الإدارة العامة للمباحث الجنائية المركزية وجهاز الأمن الوطني والمخابرات والاستخبارات العكسرية في فك طلاسم وغرابة الحادث وفي القبض على جميع المتهمين وأدوات الجريمة ومتابعة التحري معهم والذي تولاه مدير عام المباحث الجنائية المركزية شخصيا سعادة اللواء عابدين الطاهر والتيم العامل معه ومن هنا أحييهم جميعا وأسأل الله ببركة هذا الشهر المبارك أن تكتب كل خطوة وفكرة ولحظة بذلوها في التحري في هذا البلاغ في ميزان حسناتهم في الدنيا والآخرة (آمين). وأناشد رئاسة الجمهورية وبعد أن يوافق السيد رئيس الجمهورية على أحكام الإعدام التي صدرت في حق المتهمين التسعة بعد أن خففت المحكمة العليا الحكم على أحدهم من الإعدام إلى السجن لمدة خمس سنوات أناشد السيد رئيس الجمهورية بالتنسيق من وزير الداخلية ومدير عام الشرطة بالعمل على تحفيز هذا الطاقم تحفيزاً يكون حديث الناس في وسط الشرطة
وفي المجتمع عموما حيث يكون حافزا لمزيدا من الإبداع ورادعا لضعاف النفوس.كذلك أوصي وزير الداخلية ومدير عام الشرطة بالتنسيق والمشاورة مع وزير العدل والنائب العام ورئيس القضاء بالعمل على إصدار فيلم وثائقي يخص رئاسة الشرطة على هذا البلاغ من مراحل التبليغ والبحث والتحري والمحاكمة حتى يقدم لكل الطلبة والدارسين في مجال الشرطة والأمن والاستخبارات لأن هذا البلاغ في رأي بلاغ غير عادي وما بذل فيه من جهد كان فوق العادة بتوفيق المولى سبحانه وتعالى .
لا أعرف المرحوم الأستاذ محمد طه محمد أحمد لا من قريب ولا من بعيد ولكني قابلته مرة واحدة في حياتي في العام 1991م في مكتبي عندما كنت نائب رئيس قسم شرطة كوبر وكان هناك خلاف بينه وبين الأستاذ محي الدين تيتاوي رئيس تحرير جريدة السودان الحديث (إن لم تخني الذاكرة) ووجهتهم بالذهاب للجهات العليا في الدولة لأن فتح البلاغ سوف يعقد الأمر وأعتقد أن الجهات العليا في ذلك الوقت وقد حلت هذا الإشكال .
كنت أقرأ للمرحوم الشهيد محمد طه محمد أحمد كتاباته في الصحف بل كانت تجذبني أو أجد نفسي متابعا لها لأنها كانت مثل الرصاص في أرض المعركة بل أن الشهيد كان في تصويبه دائما ما يكتم النفس جيدا لذلك كل إصاباته في الهدف (
كراع كديس) !! .
ولأن كتاباته كانت قوية فقد كثر أعداؤه حتى من داخل حزب المؤتمر الوطني وأذكر أنني بعد الحادث قابلت في بون شخصية معارضة كبيرة وكان رده أن الحكومة وراء الحادث كي تخيف المجتمع الدولي حتى لا يقدم على دخول دارفور !!!!
أما رأي انا فمن اللحظة التي شاهدت شريط قناة الجزيرة والتي تقول وجود جثة صحفي سوداني مقتولا !
فتبادر إلى ذهني مباشرة الأستاذ محمد طه محمد أحمد !!!
وبعد أن عرفت الجثة أنها للشهيد محمد طه محمد أحمد كتبت أبيات من الشعر سوف أنشرها نهاية هذا المقال أما تحليلي للحادث فكنت ومازلت أعتقد أن وراء الحادث جهات دولية وأجهزة أمنية على مستوى الدول التي كتب عنها المولى (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) لأن هؤلاء القتلة مأجورين فقط وحكاية أن الشهيد قد أساء إلى قبيلة الفور فمعلوم أن المرحوم لا يمكن أن يسيء إلى قبيلة بموضوع يتعلق (برقصة و عادات شعبية) لأن آي سواني يتخرج من الثلاثة والثلاثة والثلاثة لا يمكن أن يسيء إلى آي قبيلة فالثلاثة الأولى خورطقت ووادي سيدنا وحنتوب والثلاثة الثانية جامعة الخرطوم - جامعة أم درمان الإسلامية - جامعة الجزيرة . والثلاثة الثالثة . الكلية الحربية _ كلية الشرطية _ كلية السجون .
لأن الطالب في هذه المدارس والجامعات والكليات النظامية يتعرف عن كل ألوان الطيف القبلي السوداني شرقه وغربه شماله وجنوبه ووسطه - بل أن أصحاب الإتجاه الإسلامي هم أكبر وأكثر عمقا في هذا الجانب لأن ظروف نجاحهم السياسي كانت أكبر من غيرهم (آخر أيام نميري وحتى الآن!!!)
كنت أتمنى أن أكون قريبا أكثر من وقائع الحادث ولكن من على البعد رأيت أن أدلو بدلوي وأن أنشر هذا المقال وأقدمه لكل القراء من الشرطة وغيرها وأقدمه لأسرة الشهيد حتى يكون لهم مخففا من ألم الفراق لابنهم وابن السودان وابننا جميعا الأستاذ الصحفي والقانوني والسياسي النادر والفذ الأستاذ محمد طه محمد أحمد أشير إلى أن أسباب قناعتي بأن مدبر الحادث جهات دولية كبرى هو أن هذا الحادث امتداد لحادث وفاة د.جون قرنق والذي كان من أهداف من قاموا بهذا الحادث خلق الفوضى الخلاقة في العاصمة وكاد أن ينجح الأمر في يوم الاثنين الأسود المعروف ولكن بحمدالله تماسكت الجهات الأمنية والمواطنين واستطاعوا إفشال هذا المخطط لذلك قررت نفس الجهات المواصلة في المخطط باغتيال شخصية(مثيرة للجدل وكثيرة الأعداء ومعروفة بالمواقف الجريئة) فاختاروا الأستاذ محمد طه محمد أحمد بعد أن رُشح لهم من جانب جهات سودانية مأجورة وبحمدالله ولطفه على هذه الأمة تم القبض على المتهمين ولو كانوا أصحاب مروءة لقالوا على الملأ وكشفوا بالاسم الجهات التي مولتهم بل قد تجد في يومية التحري إشارات واضحة في مثل تلك الجهات عموماً أتمنى أن تلتفت كل الجهات حكومة ومعارضة أجهزة أمنية وأجهزة شعبية إلى مثل هذه الأحداث الغريبة على المجتمع السوداني والتي أسأل الله أن لا تكرر وإن تكررت لا قدر الله تجد من يتصدى لها بقوة مثل ما قعلت الأجهزة الأمنية في هذا البلاغ.
قبل أن أختم بالقصيدة لابد من الإشادة بالقضاء السوداني عامة والقضاة الثلاثة الذيت تولوا محاكمة هذا البلاغ وكذلك للنيابة السودانية وللمثلي الدفاع والاتهام من الأساتذة الذين شاركوا في تحقيق العدالة وصبروا على سير الجلسات وكذلك للإعلام الذي التزم بتوجيهات عدم النشر إلى أن انتهت إجراءات المحاكمة وختاما أيضا ورغم ما ارتكبوه من إثم أحيي أسر المحكومين وأتمنى لهم أن يتقبلوا أمر القضاء وعدالة السماء في تنفيذ أمر الإعدام بإذن الله على هؤلاء القتلة (ولا تزر وازرة وزر أخرى) التحية لهذا الشعب العملاق التحية لكل الساهرين على الأمن لكلن المخلصين بالداخل والخارج فلا نامت أعين الجبناء والله أكبر والله أكبر والله أكبر والعزة للسودان
وإلى القصيدة
رثاء المرحوم الشهيد بإذن الله الصحفي الأستاذ
محمد طه محمد أحمد\عليه الرحمة
من بون رغم البون
اغتيال صاحب الكلمة والقلم النبيل
عمل جبان مرفوض لأنو عمل دخيل
وما بتموت الكلمة رغم ما دبر بليل
والحق دايما يعلو يسمو ما يصبح قليل
يا محمد بن أحمد ندعو لتشرب سلسبيل
ليحمل الراية الوراك وانت الشهيد وانت الدليل
والراية بالدم والمداد مكتوب عليها لا مستحيل
ويخلد اسمك انت ما نبض الغلابه الما ذليل
كنت شامخ زي جبال بلدك وزي نخيلك يوم يشيل
ومن بون رغم البون كتبت واهب حروفي تكون سبيل
رائد شرطة م بشرى مبارك إدريس السكرتير الثقافي والرياضي والإعلامي للجالية السودانية بألمانيا الإتحادية
بون |