ترقبوا نتيجة الامتحان التحريرى للدفعة 64 ثانويين مطلع يناير 2009 .::. مواد القانون الجنائي لسنة 1991م .::. الاجتماع الدوري لهيئة قيادة الشرطة -المكتب الصحفى .::. نائب المدير العام : الثقافة والعلوم اقوي اسلحة الشرطة-المكتب الصحفى .::. بيان صحفي حول الأحداث بقطاع غزه-المكتب الصحفى

مواقع تهمك

وزارة الداخلية السودانية .:. أذاعة ساهرون .:. مركز المعلومات .:. شرطة دبي .:. وزارة داخلية  قطر  .:. وزارة داخلية الكويت  .:. وزارة داخلية عمان .:. وزارة داخلية مصر  .:. وزارة داخلية اليمن  .:. وزارة داخلية الأردن  .:. وزارة داخلية السعودية  .:. وزارة داخلية لبنان  .:. وزارة داخلية فلسطين  .:. وزارة داخلية العراق  .:. وزارة داخلية سوريا  .:. مجلس وزراء الداخلية العرب  .:. جامعة الدول العربية  .:. منظمة حقوق الإنسان   .:. وكالة الاستخبارات المركزية الامريكيه  .:. جامعة نايف  .:. الأمم المتحدة   .:. 

طريقة معرفتك بموقع رئاسة الشرطة؟
الملصقات بمركبات الشرطة
الاعلان بالصحف
عبر احد زوار الموقع

أفضل تصفح 768 × 1024
 

المقدم شرطة (م)/ عباس محمد فضل المولي
عنوان المقال : الحرب القادمة(2)
أضيف بتاريخ 17/9/2008م
أسم العمود : مقتطفات من الانترنت
نص المقال :
الحرب القادمة(2)

 

وعلى الرغم من وجود هذه الترسانة المتطورة من السلاح والعتاد لدى الولايات المتحدة، إلا انها فشلت في إخضاع كثير من الدول والشعوب، بل نستطيع أن نقول إنها خسرت المعركة

 في العراق،وربما أفغانستان.. وفى الوقت نفسه فإن هذا الفشل العسكري أدى إلى تنامي العداء وموجة الغضب ضد الولايات المتحدة، بدءا من إيران ومنطقة الشرق الأوسط، مروراً بدول أمريكا الجنوبية بقيادة كوبا وفنزويلاً، وانتهاء بشرق وجنوب القارة الآسيوية .. ومع فشل أمريكا سياسياً وعسكرياً، فشلت اقتصادياً حيث استطاع الاقتصاد الأمريكي أن ينمو خلال فترة حكم الجمهوريين حوالي 6 سنوات بمعدلات ضعيفة، لكن هذا النمو لم يكن حقيقياً، إذ إن معدلات التضخم كانت مقاربة لمستويات النمو نفسها مما يجعل هذا النمو ورقياً، إضافة إلى أن النمو في الاقتصاد صاحبته إنفاقات خيالية على القطاع العسكري والأمن الداخلي مما استنزف خزائن الدولة حيث يتوقع أن يصل عجز الميزانية في عام 2008م مبلغ 410 مليارات دولار .. أما العجز في الميزان التجاري الذي ينتج من الفرق بين الصادرات والواردات فقد وصل في عام 2006م إلى 758 مليار دولار بسبب زيادة الواردات عن الصادرات، وتتحمل الصين الجزء الأكبر من هذه المشكلة إذ إن الصين تصدر لأمريكا أكثر بكثير مما تستورد من الولايات المتحدة، وهذا ما جعل الصين تحقق فوائض مستمرة في ميزانها التجاري في حين أن الولايات المتحدة تحقق عجزاً مستمراً .. وقد طالب المسؤولون في البيت البيض وفي الكونجرس وفي المحافل الدولية أكثر من مرة الصين برفع قيمة عملتها أمام الدولار حتى تتمكن الولايات المتحدة من بيع منتجاتها داخل الصين، ولم يصل الأمر إلى حد المطالبة فحسب، بل تجاوز ذلك إلى التهديد العلني بحرب تجارية مع الصين، وأحيانا إلى التهديد بفرض رسوم على الواردات الصينية على الرغم من تعارض ذلك مع مبادئ منظمة التجارة العالمية.

إذا الحرب القادمة ستكون اقتصادية وسيكون أقطابها هم أقطاب الاقتصاد العالمي الجديد، وقد بدأت ملامحها تلوح في الأفق، وأن ما يحدث الآن هو تحول أساسي في الفكر الاستراتيجي الاقتصادي للخمسين سنة القادمة على أقل تقدير، ومحاور هذا الفكر الجديد ترتكز على التالي:

§       تبني سياسة الدولار الضعيف وبقوة حتى تخسر الصين وروسيا (أكبر دولتين تحتفظان باحتياطي نقدي من الدولار) القيمة الحقيقية لموجوداتهما النقدية الدولارية.

§       دفع معدلات التضخم العالمية إلى مستويات خيالية وغير مسبوقة، من خلال ارتفاع النفط والغاز والذهب والفضة والمعادن والسلع الأساسية كالقمح والشعير والذرة وفول الصويا والكاكو وغير ذلك، مما سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف المعيشة في جميع دول العالم بما فيها الدول الناشئة ذات الاقتصادات المتسارعة في النمو.

§       ارتفاع أجور الأيدي العاملة بدرجة كبيرة في الصين والهند الأمر الذي سيؤدي في النهاية إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج لديها وارتفاع قيمة منتجاتها إلى مستويات يفقدها قدرتها التنافسية العالمية .. وبذلك تنخفض الفجوة السعرية بين المنتجات الآسيوية والمنتجات الأمريكية فتصبح الولايات المتحدة قادرة على بيع منتجاتها بسهولة والمنافسة عالمياً، إذ إن ارتفاع تكاليف الأيدي العاملة في أمريكا وأوروبا واليابان كان سبباً رئيساً في محدودية تلك الاقتصادات عن النمو الكبير والمتسارع.

حتى لو أدركت الصين وروسيا الخطر القادم على موجودتهما الدولارية وقررتا التخلص منها وهبط الدولار إلى نصف أو ربع قيمته الحالية فإن ذلك سيساعد أمريكا على تحقيق أهدافها بسرعة .. لذلك انطلق السيد جرينسبان باتجاه الخليج ناصحا بفك ارتباط العملات الخليجية بالدولار، وهو ما يساعد على انهيار الدولار أكثر وأكثر، وهو الهدف القادم.

أوروبا والاتحاد الأوروبي الذي أصبح أكبر كتلة اقتصادية في العالم متجاوزاً الولايات المتحدة الأمريكية من ناحية الناتج المحلي، سيكون من السهل والسهل جداً إعادته إلى الوراء لأن تكاليف الإنتاج في دول الاتحاد الأوروبي القديمة مرتفعة جداً، لكن قرار توسع الاتحاد الأوروبي باتجاه دول أوروبا الشرقية الفقيرة نسبياً كان قرارا استراتيجيا مهماً، إذ إن اليد العاملة ذات الأجور المنخفضة القادمة من أوروبا الشرقية ستساعد الاتحاد الأوروبي مستقبلاً على إنتاج منتجات ذات تكلفة منافسة عالمياً، لكن انخفاض الدولار القياسي أمام العملة الأوروبية (اليورو) أصبح يهدد الصادرات الأوروبية بدرجة كبيرة جداً نظرا لارتفاع أسعارها العالمية .. ومستقبلاً إذا ما وجدت البدائل المناسبة للمنتجات الأوروبية لدى المستهلك العالمي، فإن أوروبا ستواجه ركوداً اقتصاديا كبيراً قد يمتد لعدة سنوات .. وهذا التراجع سيعزز من تقدم الولايات المتحدة على الصعيد الاقتصادي ويمكنها من استعادة الصدارة الاقتصادية العالمية من الاتحاد الأوروبي.

إذا، الحرب القادمة .. ستكون اقتصادية لا عسكرية .. ومما لا شك فيه أن شعوب الأرض قاطبة ستدفع هذه المرة أيضا الثمن قاسياً لهذه الحرب العالمية الجديدة، كما سبق أن دفعت ثمناً قاسيا للحربين العالميتين الأولى والثانية .. ولكن في هذه المرة سيكون الثمن اقتصاديا في صورة معدلات تضخم غير مسبوقة ستؤدي إلى حرمان البشرية من الرفاهية الاجتماعية التي هي في الأصل هدف الاقتصاد والتنمية الاقتصادية .. وسيكون العالم من الناحية الاقتصادية أمام خيارين كلاهما سيئ،

 الأول أن تقضي أمريكا على منظمة التجارة العالمية من خلال إعادة مفهوم الحواجز التجارية والرسوم على الصادرات الأجنبية،

أو أن تمضي في تبني مفهوم الدولار الضعيف، الذي سيجلب الويلات والفقر على العالم .. ولكن ما يجب أن ندركه هو أن ليس كل الخطط لا بد أن تنجح ..!! فقد فشلت خطط أمريكا العسكرية والسياسية في العالم خلال العقد الحالي على الأقل .. ومن المنطلق نفسه قد ينقلب السحر على الساحر .. وتفشل أمريكا اقتصادياً، ويهوي الدولار إلى مستويات تهدد أمريكا نفسها بالفناء والزوال.

 

بتصرف من المحلل الاقتصادي  العالمي :سهيل الدارج

 
المقـــالات السابقـة
الحرب القادمة(1)
الموبايل
سلطان الأباريق
أعمل لآخرتك كأنك تموت غداً (2)
أعمل لآخرتك كأنك تموت غداً (1)
رجل من الماضى التليد
لاشئ يعدل الوطن
هل يحاكم الرئيس البشير دوليا؟
تاريخ المحاكم الجنائية الدوليه(1)
عشرة دقيقة صفا(1)
التهديدات الأمريكية للمحكمة الجنائية الدولية
االانعدام القانوني لقرار مجلس الأمن 1593

 

[ أطبع هذا المقال ]      [ عودة ]