ترقبوا نتيجة الامتحان التحريرى للدفعة 64 ثانويين مطلع يناير 2009 .::. مواد القانون الجنائي لسنة 1991م .::. نائب المدير العام : الثقافة والعلوم اقوي اسلحة الشرطة-المكتب الصحفى .::. بيان صحفي حول الأحداث بقطاع غزه-المكتب الصحفى .::. مدبر عام قوات الشرطة يعود من زيارة للصين والإمارات-المكتب الصحفى

مواقع تهمك

وزارة الداخلية السودانية .:. أذاعة ساهرون .:. مركز المعلومات .:. شرطة دبي .:. وزارة داخلية  قطر  .:. وزارة داخلية الكويت  .:. وزارة داخلية عمان .:. وزارة داخلية مصر  .:. وزارة داخلية اليمن  .:. وزارة داخلية الأردن  .:. وزارة داخلية السعودية  .:. وزارة داخلية لبنان  .:. وزارة داخلية فلسطين  .:. وزارة داخلية العراق  .:. وزارة داخلية سوريا  .:. مجلس وزراء الداخلية العرب  .:. جامعة الدول العربية  .:. منظمة حقوق الإنسان   .:. وكالة الاستخبارات المركزية الامريكيه  .:. جامعة نايف  .:. الأمم المتحدة   .:. 

طريقة معرفتك بموقع رئاسة الشرطة؟
الملصقات بمركبات الشرطة
الاعلان بالصحف
عبر احد زوار الموقع

أفضل تصفح 768 × 1024
 


 
المقدم شرطة (م)/ عباس محمد فضل المولي
عنوان المقال : تاريح المحاكم الجنائية الدولية(1)
أضيف بتاريخ 25/7/2008م
أسم العمود : مقتطفات من الانترنت
نص المقال :
تاريخ المحاكم الجنائية الدولية (1)

 

 

المقدمـــــــة:

إنَ فكرة إنشاء قضاء جنائي دولي ليست بفكرة جديدة،  وإنما تعود جذورها إلى عصور تاريخية قديمة، وفي هذا الصدد يذهب العديد من الباحثين إلى إنَ أولى تطبيقات القضاء الجنائي الدولي تعود إلى التاريخ  المصري القديم حيث أن الاعتقاد سنة  1286 قبل الميلاد،  كما أجرى ملك بابل نبوخذنصر محاكمة ملك يودا المهزوم سيد بيترياس، (1) كما جرت محاكمتان إحداهما لـ(Cnradin  Von  Hohenstafen ) في نابولي عام 1268 والأخرى لمحاكمة ارشيدوق النمساSire Pierre  de Hagenbach) ) في إقليم الراين حيث تمت محاكمته وإصدار الحكم علية بالإعدام.(2) ولذلك أخذت فكرة إنشاء محكمة جنائية دولية لمحاكمة مجرمي الحرب تبرز بين أوساط القانونيين في المجتمع،  ولكن يلاحظ بان فكره معاقبة مجرمي الحرب ووضع آليه لعقاب منتهكي القانون الدولي الإنساني بدأت بمبادرات فردية أكثر منها رؤى حكومات ودول،  ودفعت بها جماعات ومنظمات غير حكوميه لتصبح ابرز انجازات القرن.(3)

 فقد نادى السيد ( غوستاف مونييه ) احد مؤسسي اللجنة الدولية للصليب الأحمر عام 1872. أي بعد صدور اتفاقيه جنيف لعام 1864 الخاصة لمعالجة جرحى الحرب،  حيث نادى بضرورة إنشاء واستحداث محكمة جنائية دولية لمنع مخالفات الاتفاقية والمعاقبة عليها، وتقدم بمشروعه هذا إلى(اللجنة الدولية لغوث العسكريين الجرحى )(4) واقترح أن تضم المحكمة في قوامها ممثلا عن كل طرف من الطرفين المتحاربين وثلاثة ممثلين عن الدول المحايدة ينتخبون بالقرعة،  وبين في مقترحه بان المحكمة لا تنظر في قضية ما من تلقاء نفسها بل تنتظر رفع دعوى من قبل دولة متحاربة،  أما تنفيذ الحكم فانه يقع على عاتق ألدوله التي صدر الحكم ضد احد رعاياها.(1)

وعلى الرغم من المقترحات التي تقدم بها السيد(غوستاف مونييه) إلا انه يلاحظ بانها قد بقيت حبرا على ورق ولم تر النور رغم كل الجهود التي بذلها.

ومن خلال ما تقدم عرضه من الجهود والمحاولات الرامية إلى إنشاء قضاء جنائي دولي،  وعلى الرغم من إنشاء عدد من المحاكمات الدولية التي سبقت الحرب العالمية الأولى، إلا أنَ هنالك الكثير من الفقهاء والباحثين في إطار القانون الدولي يرون بان فكرة إنشاء محكمه جنائية دوليه تعود إلى الحرب العالمية الأولى.(2)

   ولذلك وتماشيا مع الرأي السابق فإننا سنتناول مراحل تطور وإنشاء المحكمة الجنائية الدولية ابتداءً من فترة ما بعد الحرب العالمية الأولى إلى إنشاء المحكمة الجنائية الدولية  بموجب نظام روما الأساسي.

 

اولاً:  مرحلة ما بعد الحرب العالمية الأولى

بعد أن وضعت الحرب العالمية الأولى أوزارها وراح ضحيتها ما يقارب العشرين مليون شخص.(3) شعر العالم بحاجة ماسة إلى ضرورة إيجاد قواعد قانونية ملزمة واتخاذ إجراءات جديدة تحول دون وقوع حرب عالمية أخرى، وكذلك من اجل وضع حد لتصرفات الأشخاص والدول التي تهدد السلم والأمن الدوليين،  وفرض الجزاء الجنائي بدلاً من الجزاء المدني على مجرمي الحرب.(1)

فقد عرف المجتمع الدولي الحاجة إلى وجود محكمة من نهاية القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، وجاء ذلك على اثر تطور الحس الجماعي الدولي بخطورة ترك بعض الأعمال المرتكبة زمن النزاعات المسلحة بدون تحريم وملاحقة ومعاقبة من
يقترفها، (2) لذلك تمخض عن هذه الدعوات لإنشاء محكمة جنائية دولية عدة تطبيقات لها،  منها ما جاء في معاهدة فرساي بشان تشكيل محكمة جنائية دولية لمحاكمة الإمبراطور الألماني السابق غليوم الثاني، وكذلك ما جاء به عهد عصبة الأمم في المادة (14) منه’، وكذلك ما جاءت به اتفاقيتا 16 / تشرين الثاني /1937.

ومن اجل إعطاء صورة واضحة عن كل من هذه التطبيقات،  فإننا سنتناول ذلك من خلال التالي:  

1  :  معاهدة فرساي عام 1919

بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى وما خلفته وراءها من ضحايا وانتهاكات فاضحة للمعاهدات الدولية والأعراف من قبل القوات الألمانية،  شعر المجتمع الدولي بالحاجة الماسة إلى إيجاد قواعد وإجراءات قانونية تحول دون وقوع حرب عالمية أخرى، ولذلك تعالت الأصوات التي تدعو إلى إنشاء محكمة جنائية دولية لمعاقبة مجرمي الحرب.(3)

    وعلى اثر ذلك اتجه المنتصرون في الحرب إلى إنشاء لجان تحقيقية مهمتها إثبات مخالفات قوانين وأعراف الحرب ومعاقبة مجرمي الحرب الألمان عن الجرائم التي ارتكبوها وكان من هذه اللجان، لجنة تحديد مسؤوليات مبتدئي الحرب ومعاقبة مجرمي الحرب الألمان.(1)

ولذلك جاءت معاهدة فرساي لعام 1919، لتنص في المادة (227) منها على تحميل الإمبراطور الألماني غليوم الثاني المسؤولية الجنائية الدولية.(2) وإحالته’ إلى الحلفاء لمحاكمته طبقاً لأسمى بواعث السياسة الدولية عن جريمة عظمى ضد الأخلاق الدولية وقدسية المعاهدات.(3) ولكن الظروف السياسية حالت دون أن تلقى المبادئ التي قررتها معاهدة فرساي التطبيق الصحيح، إذ إن جريمة شن الحرب التي اتهم بها إمبراطور ألمانيا لم تجر بشأنها محاكمة.(4)

لأنَ الإمبراطور غليوم قد حصل على حق اللجوء السياسي في هولندا، ورفضت الحكومة الهولندية تسليمه حتى توفى عام 1941.(5)

 

وهنا يمكن القول بان هنالك عدة اعتبارات أثرت في قرار هولندا وهي تدخل البابا لمصلحة الإمبراطور الألماني ومعارضة الوفد الأمريكي والياباني باعتبار أنَ الرؤساء في حال ارتكابهم جرائم، يجب أن يحاكموا أمام شعوبهم فقط .(6)

وعلى الرغم من أن الحلفاء طلبوا تسليم الإمبراطور الألماني.(1) إلا أنَ حكومة هولندا أصرت على حقها في منح اللجوء للاجئين السياسيين. وهو اتجاه رحبت به الدول المنتصرة.(2)

 

2 :  عصبة الأمم ومحاولات إنشاء محكمة دولية

كان إنشاء عصبة الأمم نتيجة لتجنب الحروب والكوارث الناتجة عنها،  وقد جاء في عهد العصبة الذي أصبحت نصوصه سارية المفعول بتاريخ 10/كانون الأول /1920، على وجوب صيانة السلم العالمي والتزام الدول باللجوء إلى الطرق السلمية لحل نزاعاتها وتوقيع العقاب على الدول المعتدية.(3) وخلال هذه الفترة أثير موضوع إنشاء محكمة جنائية دولية من جديد،  فقد نصت المادة (14) من عهد العصبة على أن يتولى مجلس ألعصبه مشروع إنشاء محكمة العدل الدولية الدائمة وعرضه على الدول الأعضاء،  وبموجب ذلك تألفت لجنة استشارية من قبل مجلس العصبة تأخذ على عاتقها مهمة تقديم المشروع لتأسيس المحكمة.(4)

وفي الوقت الذي قدم فيه هذا المشروع،  قدم مشروع آخر بتأسيس محكمة عليا خاصة بمحاكمة الأشخاص الذين يرتكبون جرائم دولية أو أعمال تهدد السلم و الأمن الدوليين، والى جانب هذا المشروع قدم مشروع أخر يقضي بعدم إنشاء محكمة مستقلة بمحاكمة الأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم دولية، وإنما بتأسيس شعبة جنائية خاصة لهذا الغرض تعمل ضمن نطاق محكمة العدل الدولية الدائمة.(5)

   ولكن لم يكتب لأي من هذين المشروعين الأخيرين النجاح، وذلك لان الرأي السائد آنذاك كان يقضي بان مشروع تأسيس محكمة دولية جنائية لا يمكن أن يكتب له النجاح، ما لم يسبق ذلك اتفاق بين الدول على القانون الواجب تطبيقه’ في هذا الموضوع .(1) ولذلك وافقت الجمعية العمومية على المشروع الأول وهو إنشاء محكمة العدل الدولية الدائمة.

 
 
المقـــالات السابقـة
عشرة دقيقة صفا(1)
التهديدات الأمريكية للمحكمة الجنائية الدولية
االانعدام القانوني لقرار مجلس الأمن 1593

 

[ أطبع هذا المقال ]      [ عودة ]