ترقبوا نتيجة الامتحان التحريرى للدفعة 64 ثانويين مطلع يناير 2009 .::. مواد القانون الجنائي لسنة 1991م .::. الاجتماع الدوري لهيئة قيادة الشرطة -المكتب الصحفى .::. نائب المدير العام : الثقافة والعلوم اقوي اسلحة الشرطة-المكتب الصحفى .::. بيان صحفي حول الأحداث بقطاع غزه-المكتب الصحفى

مواقع تهمك

وزارة الداخلية السودانية .:. أذاعة ساهرون .:. مركز المعلومات .:. شرطة دبي .:. وزارة داخلية  قطر  .:. وزارة داخلية الكويت  .:. وزارة داخلية عمان .:. وزارة داخلية مصر  .:. وزارة داخلية اليمن  .:. وزارة داخلية الأردن  .:. وزارة داخلية السعودية  .:. وزارة داخلية لبنان  .:. وزارة داخلية فلسطين  .:. وزارة داخلية العراق  .:. وزارة داخلية سوريا  .:. مجلس وزراء الداخلية العرب  .:. جامعة الدول العربية  .:. منظمة حقوق الإنسان   .:. وكالة الاستخبارات المركزية الامريكيه  .:. جامعة نايف  .:. الأمم المتحدة   .:. 

طريقة معرفتك بموقع رئاسة الشرطة؟
الملصقات بمركبات الشرطة
الاعلان بالصحف
عبر احد زوار الموقع

أفضل تصفح 768 × 1024
 


 
المقدم شرطة (م)/ عباس محمد فضل المولي
عنوان المقال : رجل من الماضى التليد
أضيف بتاريخ 4/8/2008م
أسم العمود : مقتطفات من الانترنت
نص المقال :
رجل من الماضى التليد

توقفت كثيرا عند مقالات الاخوين العقيد الطاهر والعقيد علاء الدين عن العلامة سعادة اللواء(م) احمد المرتضي البكري ابوحراز ، وعادت بي الذاكرة إلي فرقة القيادات الحادية عشر والتي انعقدت بمعهد تدريب الضباط بكلية الشرطة أكتوبر 1991م ،وكان محاضر مادة عمليات الشرطة سعادة اللواءاحمد المرتضي البكري ابوحراز وشاركه سعادة اللواء ابراهيم الكافي  بتدريس أول محاضرتين آنذاك عن تاريخ الشرطة السودانية  وأنظمة  الشرطة في العالم (عملاقين في محاضرة) وعلى مدى شهرين بواقع  اربعة ساعات في الاسبوع  تواصل العطاء.

وكنا نتسامر في السكن ، ووردت ملاحظة بان الانتباه.. والحضور..  والمتابعة.. والمشاركة .. عالية في محاضرات سعادة اللواء .. لأنه محاضر بارع يمسك بزمام المبادرة من أول المحاضرة.... ويشعر كل دارس بالفرقة بأنه يخاطبه ويحاضر بالمشاركة فيما بينه وبين الدراسين.

ويحفز  ذاكرة الجميع وترتفع درجة الانتباه عند كل الدارسين وتزداد المشاركة وتنهال المعلومات غزيرة  ومتنوعة وقد يتطلب الشرح التطرق لموضوع آخر ولكن يعود حيث وقف وأن طال الشرح،   ويبنئك بقوة ذاكرته والربط بين الموضوعات دون إخلال بموضوع المحاضرة ....  وعند كل محاضرة يأتي أكثر حماساً من ذي قبل  و منا ... ولا يتغيب عن محاضرة دون اعتذار ...وهو متمكن و محترفاً وواثقاً من علمه ويعلم كيف يوصل هذا العلم دون عناء وبأسلوب السهل الممتنع.

 وعند انتهاء كل محاضرة كنا نتعلم أكثر ونكتشف أننا كنا لانعلم الكثير فالرجل يحاضرَ مادة عمليات الشرطة  ببراعة  و يصطحب  الظروف المحيطة  والمتوقعة و يركز على المبادئ الانسانية والأخلاقية التى ينبغى ان يتحلى بها القائد نحو أفراد قوته.

 وكنت وبعض من أفراد الفرقة لم نتشرف بالعمل معه ولكن تواضعه وأدبه الجم كسر  هذا الحاجز.. وتشعر أنك تقف امام شخص سبق لك الالتقاء به من قبل..وينهدم حاجز الخوف والرهبة من الرتبة ولكن يبقي حاجز الاحترام لهذا الرجل شاهقاً وعاليا ًلاينهدم ...لأن أمثاله  والكثير من إبناء جيله فى الشرطة والخدمة المدنية على السواء ...لهم خطوط حمراء داخل شخصياتهم لا تراها ولكن تحسها من خلال تعاملهم،... وان نزلوا مزاحاً فسرعان مايعلوا حاجز الاحترام، وان مزحهم كالماء الذي سكب على الرمل.. في لمحة بصر لاتجد الماء ويعود الرمل صلداً.

 

الشاهد في الأمر أن الاخ العقيد علاء الدين أورد بمقاله تعليقات سعادة اللواء بدفتر الاحوال وهو أمر اشتهر به في كل الوحدات التي عمل بها وكانت بمثابة أدبيات ومزجاً من الطرافة والجدية  في تسيير دولاب العمل اليومي.  

 

وهذه التعليقات تاريخياً تسمي بالتوقيعات وهو فرع من فروع الأدب العربي كان سائداً في العصر الآموي وأزدهر في العهد العباسي وهو لا يتآتى إلا لمن أتصف بالبلاغة وسداد الرأي  والحكمة وسعة الصدر ، وتلاوة القرآن الكريم.

والتوقيعات جمع توقيع، والمراد: كلام بليغ موجز، يكتبه الخليفة أو الوالي في أسفل الكتب الواردة إليه المتضمنة لشكوى أو رجاء أو طلب إبداء رأي.

والتوقيع الأدبي ليس التوقيع المعروف عندنا الآن (الإمضاء)، وإنما هو أقرب ما يكون إلى ما نسميه الشرح على المعاملات الواردة أو التعليق  بدفتر الأحوال كما أورد الأخ العقيد علاء الدين.

والتوقيعات تمتاز بالإيجاز أولاً، وبالبلاغة ثانياً، وإصابة الغرض بحيث تغنى عن الكلام الكثير، وتتضمن رأياً واضحاً وإن كان موجزاً في الأمر المعروض.

وقد عُنى العباسيون بفن التوقيعات وأبدعوا فيه، ولهم توقيعات مشهورة محفوظة، وقد يوقعون بآية كريمة من القرآن الكريم أو حديث شريف أو بيت من الشعر متى ما كان ذلك مناسبا للغرض.

1-ويقال: إن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أول من وقع في الكتب المعروضة ومنها كتاب ورد من سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه يستشيره في بناء دار له فوقع على الكتاب بقوله:

 ابن ما يكنك من الهواجر وأذى المطر.

2-وقع أبو العباس السفاح في كتاب لأبي جعفر المنصور وهو يحارب ابن هبيرة:

إن حلمك أفسد علمك، وتراخيك أثر في طاعتك، فخذ لي منك ولك من نفسك.

3-ووقع المنصور حينما شكا إليه والي مصر نقص مياه النيل:

طهر عسكرك من الفساد يعطك النيل القياد.

4-ووقع معاوية على كتاب رفعه إليه والي البصرة طالباً اثني عشر ألف جذع لبناء دار له.

 فقال: أدارك في البصرة أم البصرة في دارك؟

5- وشكا والي العراق لعمرو بن عبد العزيز من عصيان الرعية فوقع له

ارض لهم ماترضى لنفسك وخذهم بجرائمهم بعد ذلك.

6- ووقع الرشيد إلى صاحب خراسان، وقد بدأ تذمر الناس عليه...

   داو جرحك لا يتسع..

 

وأمثلة أدب التوقيعات كثيرة  واكتفي بالأمثلة أعلاها...

 

ولسعادة اللواء توقيعات كثيرة  لاتقل بلاغة عما ذكرت أعلاه  أو كما أسلف الأخ العقيد علاء الدين بمقاله..، بملفات قسم  القوائم خاصة مذكرات حظر السفر أو رفع الحظر .

 

أليس الرجل من الماضي التليد؟؟

 

مع التحية لاستاذنا سعادة اللواء شرطة (م) احمد  المرتضي البكري ابوحراز ومتعه الله بالصحة والعافية، وجعل الله كل حرف تعلمناه منه في ميزان حسناته.

 
المقـــالات السابقـة
لاشئ يعدل الوطن
هل يحاكم الرئيس البشير دوليا؟
تاريخ المحاكم الجنائية الدوليه(1)
عشرة دقيقة صفا(1)
التهديدات الأمريكية للمحكمة الجنائية الدولية
االانعدام القانوني لقرار مجلس الأمن 1593

 

[ أطبع هذا المقال ]      [ عودة ]