|
|
 |
العقيد شرطة /
هاشم علي |
|
|
أوقات
قليلة تلك التي أحظى فيها بمشاهدة القنوات الفضائية في هذه
البقعة من الوطن منطقة الجبال الشرقية من ولاية جنوب
كردفان ... قبل أيام حظيت بحضور حلقة من برنامج ((من سيربح
المليون )) بدار الشرطة برشاد , وأظنها الحلقة الرابعة أو
الخامسة التي أحضرها من هذا البرنامج رغم أن مقدمه أشار
إلى إنها الحلقة المائة ...
الجزء الذي حضرته من الحلقة كان مع المتسابق الأخير ...
وللحقيقة فقد رتبت كلمات عجز بيت الشعر قبل أن تتلى كلماته
المبعثرة ثم مضيت مع المتسابق والأسئلة وكنت أتوصل للإجابة
الصحيحة قبل أن يلجأ المتسابق للوسائل , حتى وصلت معه
للسؤال الذي كان سيوصله للأربعة وستين ألف ريال , وفشل في
الإجابة وقد نفذت وسائله المساعدة وأكتفى بالأثنين وثلاثين
(( الما عم يخسرهم )) وتوصلت أنا للإجابة الصحيحة التي
كانت أسم الممثلة التي لعبت دور البطولة مع عبد الحليم
حافظ في (( أبي فوق الشجرة )) ...
هذه الفراسة والمعلومات الغزيرة المتوفرة لدي وفقاً لما
أحسب والتي مكنتني من الإجابة عن كل الأسئلة جعلتني أفكر
جدياً في المشاركة في هذا البرنامج طالما أن الوصول
للمليون بهذه البساطة وهذه الأسئلة التي لن تتجاوز علمي
ومعلوماتي ؛ وبدأت أسال عن تكلفة المكالمة بتسعيرة جزر
القمر وخلافه , وعلمت أن المكالمة بعد أن تتم وتؤخذ
بياناتك الشخصية , يتم طرح أسئلة أكثر سهولة من تلك التي
في البرنامج ويوضع بعدها اسمك في الحاسوب الذي يقوم
باختيارك مع من تود رفقته ... المهم بعد سهر طويل مع هذا
الهاجس , وفي لحظة كنت فيها بين اليقظة والأحلام وجدت نفسي
قد اتصلت وبعد أخذ ورد سريعين تم إختياري للمشاركة في
الحلقة القادمة وبعد أيام قلائل لا أعرف بالضبط التفاصيل
التي حصلت خلالها, كنت مع زوجتي في عاصمة الضباب ورغم
تأكدي من إنني فيها إلا أن صورتها أقرب لمنطقة وسط الخرطوم
, وفيها شئ من المعمورة , وقاردن سيتي .
المهم بعد قضاء ذلك النهار والليلة , جاءني مندوب البرنامج
الذي اصطحبني وزوجتي إلى حيث التسجيل في ذلك الأستديو ذي
الديكور الذي (( لا يغباني )) وجلست حيث حدد لي مقعد ,
وجلست زوجتي قبالتي مع الجمهور , وبعد أن بدأ مقدم
البرنامج الوسيم في تقديمنا للمشاهدين : فلان من قطر ,
علان من السعودية , فرتكان من لبنان , وهاشم علي من
السودان الخ ... (( ورحلة جديدى للمليون )) توقف للإعلان ,
وطرح علينا سؤال السرعة وكان مثلاً مبعثراً كالآتي (1)
تجقلب (2) لي حماد (3) والشكر (4) الخيل وطبعاً كنت أنا
أسرع المتسابقين وهذا بديهي لكون المثل سودانياً , وفي
لحظات كنت إلى جوار قرداحي الذي عرفني بضابط الشرطة ,
وأشار لأنني شاعر , وفنان , وأعزف على آلة الطمبور
المعروفة في السودان الشقيق , ولي إسهامات مقدرة في
الصحافة , والتلفاز , والإذاعة .. والأخ هاشم بعد أن يربح
المليون سيقوم بجولة حول العالم وفي كل بلد (( حايسويلو
أولاد )) خاصة في دول شرق آسيا حيث الزوجتان بألف ريال ,
وفقاً لنهج السراي الذين (( جافوا النوم وعقدو الرأي ))
وبدأنا رحلة المليون بعد التعريف بطريقة البرنامج ,
والوسائل المساعدة , ثم قام بتلاوة السؤال الأول الذي كان
من شاكلة يذبح في الأضحية و ((بقول باع )) والسؤال الذي
يليه وكان تكملة لبيت الشعر الغنائي (( أمي: الله يسلمك في
الدنيا يوم .... (1) ما يسممك (2) ما يسجمك (3) ما يألمك
(4) ما يرمدك , وقبل أن أرد على السؤال الذي كنت سأضيف
عليه معرفتي الشخصية بالشاعر , والمغني , صحوت من نومي
بسبب الهطول المتسارع للمطر ... وبعد أن (( جرجرت )) غطائي
ومرتبتي إلى داخل (( البرندة )) شرعت في إستعادة شريط
الرحلة والذي وجدت فيه الكثير من الأشياء غير المعقولة من
بينها الزوجة التي رافقتني في الرحلة والتي كانت إن لم
تخني ذاكرة الحلم المجنونة , مقدمة برنامج في أحدى
الفضائيات (( الممسوخة ))... وهكذا تخسر الملايين المضمونة
.
|
|
|
|
المقــالات
السابقــة |
|
لا
بدرة ولا أحمر |
|
الرد
الرد ......كبارى وسد |
|
نسائم وغيوم |
|
انواااااااااا نارى
نارى |
|
ابو زرد |
|
مابتكون
(ايضاً) |
|
ساهرتو
بينا |
|
حته...منك |
|
لا تنه عن خلق |
|
فات
الاوان |
|
حتى لاننسى |
|
كلام الطير في .... |
|
[ أطبع هذا المقال ] [
عودة ] |
|
|
|
|