|
صديقي الدكتور أحمد عدلان – المتخصص في الأمراض الجلدية –
أعلمني بأن أكثر المترددات على عيادته ، يأتين للعلاج من
الأثار التي تتركها على وجوههن ، وأيديهن وأرجلهن
، الأستخدامات الخاطئة لمستحضرات التجميل التي هي في
الأساس عقاقير طبية أُسيئ أستخدامها – وذكر صديقي العزيز
أن واحدة من مريضاته وصف لها مرهماً لتستعمله مرتين في
اليوم ، لإزالة البثور التي أنتشرت على وجهها ، وجيدها ،
على أن لا تعرض نفسها للشمس – هذه المريضة عادت بعد يومين
لايُعرف وجهها من (قفاها) وعندما بادرها بالسؤال !! هل
تعرضت للشمس ؟ اجابت بالنفي وأضافت بأنها لم تخرج حتى لحوش
المنزل إلا أنها (تدخنت) مرتين ... وهنا بطل العجب !!!.
المعلوم هو أن سوء استخدام العقاقير أصبح الآن من المسائل
الشائعة في المجتمعات المختلفة ويظهر ذلك بصورة واضحة وسط
الفتيات الباحثات عن الجمال المعدوم .... فالجمال الطبيعي
(الأصلي الما مزور) أصبح من الأشياء غير المجدية ، في آلية
إستلاب العقول وامتلاك القلوب .... الذي يؤدي لامتلاك
الجيوب وقيام (الهبوب) (وطلاقانة تقومي ليل) ومعلوم أيضاً
أن كل العقاقير هي في الأصل مستحضرات طبية ، تم تحضيرها
معملياً وأجريت عليها كل التجارب اللازمة.... وحُصرت
آثارها الجانبية ، وموانع إستخدامها، وطريقة استعمالها
.... إلا أن الفتيات يخرجن بها عن دائرة الإستخدام الطبي
باستخدامها لأغراض التجميل دون النظر للمخاطر الدوائية
.... فكريم ديانا الشائع الإستخدام هو في الأصل مستحضر طبي
.... الغرض منه إزالة البقع السوداء التي تنجم عن إنطفاء
البثور الناجمة عن حب الشباب ، والأكياس الدهنية وغيرها،
وعلى هذا الأساس فإن استجلابها للإستخدام في السودان غير
وارد أصلاً .... لأن الهالة أو (الشامة) المراد إزالتها
ليست سوداء بأية حال .... وأذكر أن صديقاً لي لديه (شامة)
بيضاء في زراعه الأيمن .... وهو يصر ويؤكد بأن هذه
(الشامة) هي لونه الأصلي ، وباقي الجسد من فروة الرأس إلى
أخمص القدمين (شامة) وأنا أطمئن الأخ الصديق بأنه لم تعد
هناك مشكلة تعيق عودته للونه الأصلي، فقط يكفيه برميل من
كريم ديانا مضاف إليه حفنات من العجين المر... وبعد
استخدام هذه الخلطة ، سنقوم نحن بالباقي المتمثل في الحمام
المغربي والجاكوزي والساونا الجافة بالنادي الرياضي الصحي
الشرطي .... وبعدها سيكون له رأي في مايكل جاكسون ونونو
لولو برجيدي وجواهر السودانية .
هنالك عقاقير مشاع إستخدامها وهي كثيرة منها على سبيل
المثال (المسيجور) المعروف بـ(تشاهد غداً) .... الذي يحول
الفتاة في فترة وجيزة من النحافة إلى السمنة .... وغالباً
ما يتم إستخدام هذه التقنية لمناسبة إحتفالية عاجلة أو
لزيارة المشاهدة التقليدية التي تقوم بها أم العريس ....
ولهذا فإنه أذا اقيم حفل زواج في بيتكم أو حيكم فستشاهد
(صبايا) .... حضرن للتو من لبنان أو أسطنبول أو جامايكا
... ويصبح عليك الصباح بعد أن سكت الفنان عن الكلام غير
المباح .... وقد نالت كل (صبية) حظها من النوم .... فتكتشف
أن (الصبايا) الوافدات ما هن إلا عائشة ونفيسة وخديجة وست
البنات .... وستأخذك الرجفة من هيئاتهن اللاتي أصبحن عليها
.
حـــاشــيــــة :-
الذين يرغبون في دخول القفص (الحديدي) أنصحهم
باختيار عروساتهم وفقاً لمعايير المشاهدة المباشرة في بيوت
(البكا) .
ونلتقي ،،،
بالقلم السائل
عقيد شرطة / هاشم علي عبد الرحيم
|