|
ورمت الرجل بالإفتراء وعدم المسئولية , وقلة الأيمان
, فما كان منه إلا أن قال لها أنت أيضاً طالق , إذا أذن
زوجك . زوجها الذي كان على مقربة من (الشمار) والذي كان
أصلاً في رحلة البحث عن سبب رد عليه بصوت عال !!أذنت لك!!
أذنت لك .
الذي يحيرني ويحيرني ليس طلاق الأربعة أو الخمسة أو
أمكانية التخلي عن الأزواج وأنما الآلية التي يتبعها الرجل
في أقناع الزوجات , وأولياءهم , خاصة وأن الملاحظ في
الزوجات التسلسل العمري المتناقص , والدرجة العلمية
المتصاعدة ... فالزوجة الصغرى , دائماً هي الأجمل ,والأصغر
عمراً, والأكثر تعليماً وتمدناً . أما الكبرى فهي
غالباً(غطاء قدح) لاتكاد تفك الخط ... والذي يحيرني أيضاً
التكتيك الذي يتبعه ذلك الرجل ويضمن من خلاله إرضاء كافة
الزوجات .... هذا إذا تصورنا كمية ( الصواميل ) التي
تستطيع أخراجها زوجة واحده من رأس الرجل وتجعله يسير (
ببلالي ركب خاليه من جلود الكركبة ) ...الأمر الذي يجعل
الكثيرين يبحثون عن زوجة ثانية تعيد ربط (الصواميل )
والأمور إلى نصابها .....وهكذا تبدأ رحلة الاختيار
المتأنية التي توصل للزوجة المثالية المختبرة , وتبدأ
حكاية جديدة بعقد القرآن ومسلسل السب واللعان (وجوطة
البنات والصبيان) وتصاعد دخان ( الحفرتان) ومن ثم ذهاب
الرجل في خبر كان .
الأخ العزيز صلاح سيد أحمد ... لم يطلب تمساحاً لأكل زوجته
لأنه لايحبها أويريد التخلص منها .. ولكن يبدو أن الطلب
كان وليد تلك اللحظة في ذلك اليوم...الذي أبدت فيه سخطها
من حلاقته ، وهندامه، وعطره، وخفته ... وكثير من الأزواج
يخرج من بيته صباحاً بعد أن أخذ حصته من المطالب المصحوبة
(بالنقه) وهو يتمنى أن يعود للمنزل ولايجدها فيه ... حتى
إذا عاد مساءاً ووجدها خرجت لمجاملة في الجوار القريب جداً...
ضاقت به الأرض بما رحبت ...
أذكر أن أحد زملاءنا- فاجئني بأنه طلق زوجته وأزاح من صدره
هماً كبيراً كان يجثم عليه... قابلته بعد أيام لا تتعدى
العشرة وحالة يغني عن السؤال ... وعندما سألته عن سر
السعادة المختفيه ... قال: في اليوم الأول من ذهاب زوجتي
لأهلها لم أنم طوال الليل وذلك ليس بسبب حبي لها، ولكن لأن
صغري بناتي هي التي تقوم بتنويمي ثم تمضي لتنام في حضن
أمها... في صبيحة ذلك اليوم قامت طليقتنا مشكورة بإرسال
الأولاد رفقة والدتها التي أودعتهم الموالى عتبة الباب
ومضت. لم أتمكن من الذهاب إلى العمل وذلك لأنني بعد أن
فرغت من أعداد الشاي والسندوتشات وتسريح البنات وتلبيسهم
مع الأولاد وتوصيلهم حتى باب المدرسة المختلطة قريبة ,
وجدت أن الساعة اقتربت من الثامنة والنصف , ومازال أمامي
الاستحمام واللبس وتسخين العربه وإخراجها . جلست في باحة
المنزل بعد أن اتصلت معتزراً بالأخوة في المكتب , ساهماً
وأجماً أفكر في هذا الواقع المرير الذي زاد من (بلة طينه)
الهبوط التدريجي أقصد العودة التدريجية للأبناء من الموجود
شيء يؤكل في المنزل...اتصلت تلفونياً بطليقتي وأعتزرت في
أدب ثم قلت لها بحبال صوتيه غاية في الارتخاء (مرجوعة في
مسماك ) قالت :(السم اليقطع مصارينك) .... واستعنت بإحدى
شقيقاتي و اورنيك مرضي ، ومضت علي تسعة أيام من الجحيم
المستعر أصبحت بعدها قابه قوسيني أو أدنى من الجنون!!
توكلت على المولى عز وجل و أعدت الكرة مرة أخرى مع إدخال
الكثير من الأجاويد الذين وضعوا مجموعة من الشروط التي لم
أجد بداً من الموافقة عليها وأصبحت الآن مجرد (دلدول)
وتناقصت امتيازاتي التي لم أكن أحسها أصلاً لأكثر من النصف
وشىء خير على أية حال من لأشيء .
ونواصل دارس مع عدم .
بالقلم السائل
عقيد شرطة / هاشم علي عبد الرحيم
.
|