العقيد شرطة /
د. عبد المحسن بدوي محمد
|
|
عنوان المقال
:
دراسة استراتيجيات العدو |
|
أضيف بتاريخ1/9/2008
|
|
أسم
العمود : قضايا امنية |
|
نص المقال :
|
|
دراسة استراتيجيات العدو |
انشغلت مؤسسات الدولة فى الفترة السابقة بوضع
الاستراتيجية الخمسية وتم بذل جهود مقدرة لتصميم
هذا المشروع الهام والحيوى وتم تداول مفهوم
الاستراتيجية عبر كافة وسائل الاعلام المختلفة
وهذا مجهود مقدر..
ولكن السؤال المهم والذى يحتاج الى اجابة عميقة
هو هل تتم دراسة استراتيجيات دول الاستكبار تجاه
السودان؟ وفى معظمها منشورة على صفحات الانترنت
خاصة ونحن نعيش الان فى عصر الاعلام والمعلومات..واقصد
على وجه الخصوص دراسة الاستراتيجيات الاعلامية فى
ادارة الازمات والحروب الموجه لدول العالم الثالث..
والكثير من المحللين الاعلاميين يتساءلون عبر
الفضائيات عن الكيفية التى ادار بها الاعلام
الامريكى حربه الاخيره
|
|
|
|
لاحتلال العراق الشقيق ..وللاعلام
الامريكى استراتيجية معلنة عن كيفية ادارة الحروب فى جميع
انحاء العالم وتسمى هذه الاستراتيجية باستراتيجية
(الالتفاف حول العلم )..وهذا
الاسم تم اختياره بعناية فائقة والعلم هو علم الولايات
المتحدة الامريكية والذى حملة احد السودانيين فى اولمبياد
بكين الاخيرة ويقوم على اختيار هذه المصطلحات خبراء
مختصين فى هذا المجال وهناك فريق عمل يسمى بفريق التنبؤ
بالازمات .. والالتفاف حول
العلم يعنى دعم السلطة التى تدير الصراع
.. وقد قام بشرح هذه
الاستراتيجية احد المسؤلين الكبار فى الادارة الامريكية
الحالية فى وقت سابق وحدد شروط نجاح هذه الاستراتيجية وركز
على الجوانب الاعلامية فى انجاح الاستراتيجية
..ومن الملاحظ ان هذه
الاستراتيجية تم تطبيقها بالكامل فى كافة الحروب التى
خاضتها الولايات المتحدة الامريكية فى السنوات السابقة
ابتداء من ازمة غرينادا عام 1989م مرورا بحرب الخليج
الاولى وحتى الحرب الاخيرة التى انتهت باحتلال العراق
الشقيق ومن اهم مرتكزات هذه الاستراتيجية
..تدويل جميع الازمات والحروب
بمعنى عدم دخول الحرب على انفراد مهما كانت الاسباب وهذا
ملاحظ فى التحالفات الامريكية فى جميع الحروب التى خاضتها
الولايات المتحدة الامريكية حيث يركز الاعلام الامريكى على
مصطلح ( قوات التحالف ) وتردد نفس المصطلح وسائل الاعلام
العربية التى تدور فى فلك السياسة الامريكية ولا نسمع
مصطلح( قوات الاحتلال) الا فى القليل من القنوات ذات
المهنية العالية ..الامر الثانى
هو من يقوم بقيادة الازمة سياسيا وعسكريا هو الرئيس
الامريكى نفسة وهو الذى يعلن الحرب في إحدى القواعد
الأمريكية ويحيط به الجنود من كل جانب وينقل كادر الكاميرا
كافة سحنات الجنسيات العالمية والرسالة التى تنقلها الصورة
هى ..نحن اسياد العالم ويقوم
الاعلام الامريكى بعد ذلك وبواسطة الصحفيين المرافقين
للجيش فى حروبه بنقل الاحداث بحبكة درامية محكمة الاعداد
والتنفيذ والاخراج وفى ذلك يقول احدهم (ينتهى الترفيه
عندما تكون الاخبار اكثر نعومة) وفى ذلك يعتمدون على
الاصوات الطبيعية من انفجارات وغيرها
..والمتابع للاحداث يلاحظ تطوير هذه الاستراتيجية
حديثا بواسطة بعض الباحثين امثال بوين والدى مان وغيرهم من
الخبراء وتم اضافة الاتى للاستراتيجية
...* يجب ان تكون الازمة المراد اشعالها بعيدة عن
حياة الشعب الامريكى ..*ان
تتضمن هذه الازمة المفتعلة اخطارا تؤثر مباشرة على الشعب
الامريكى ويتحدث عن هذه الاخطار الرئيس الامريكى نفسه وعبر
وسيله تصلح لنقل الوقائع الدرامية وهى شاشات التلفاز وفى
حرب العراق الاخيرة تم تنوير الشعب الامريكى بخطر الارهاب
المحدق به وتم تذكيره بصورة درامية باحداث الحادى عشر من
سبتمبر وان العراق يمتلك اسلحة دمار شامل يمكن استعمالها
لضرب الشعب الامريكى داخل الولايات المتحدة
...*ان تتضمن هذه الاستراتيجية
اجراء حاسما وغالبا ما يكون هذا الاجراء عسكريا
...*تصوير العدو وتحقيره ووصفه
كنموذج للشر المطلق ...*شخصنة
الدوله العدو فى فرد ووصفه باقبح الاوصاف كما حدث مع صدام
حسين حيث تم الحط من قدره كقائد ...وبعد
ذلك تعمل الحكومة الامريكية على تحويل شاشات الفضائيات الى
مؤسسات علاقات عامة تابعة للجيش الامريكى والخارجية
الامريكية ...فهل من متعظ
والمؤامرات تحيط بنا من كل جانب
.
|
|
|
|
المقـــالات السابقـة |
|
الخريف والمفاجئات |
|
مخابرات
الانترنت |
|
وسائل الاعلام والشائعات
|
|
دور الإعلام في الحفاظ على الأمن القومي السوداني
|
|
أهمية البعد الإعلامي في إدارة الأزمة
|
|
قضـايا أمنيـة (جـرائم الإنتـرنت) |
|
إستخـدام وسائل الإتصـال الحـديثة في التـوعية الأمنية
و الوقـاية من الجـريمة [ الهاتف السيار - الأنترنت ] |
|
[ أطبع هذا المقال ] [
عودة ]
|