ترقبوا نتيجة الامتحان التحريرى للدفعة 64 ثانويين مطلع يناير 2009 .::. مواد القانون الجنائي لسنة 1991م .::. الاجتماع الدوري لهيئة قيادة الشرطة -المكتب الصحفى .::. نائب المدير العام : الثقافة والعلوم اقوي اسلحة الشرطة-المكتب الصحفى .::. بيان صحفي حول الأحداث بقطاع غزه-المكتب الصحفى

مواقع تهمك

وزارة الداخلية السودانية .:. أذاعة ساهرون .:. مركز المعلومات .:. شرطة دبي .:. وزارة داخلية  قطر  .:. وزارة داخلية الكويت  .:. وزارة داخلية عمان .:. وزارة داخلية مصر  .:. وزارة داخلية اليمن  .:. وزارة داخلية الأردن  .:. وزارة داخلية السعودية  .:. وزارة داخلية لبنان  .:. وزارة داخلية فلسطين  .:. وزارة داخلية العراق  .:. وزارة داخلية سوريا  .:. مجلس وزراء الداخلية العرب  .:. جامعة الدول العربية  .:. منظمة حقوق الإنسان   .:. وكالة الاستخبارات المركزية الامريكيه  .:. جامعة نايف  .:. الأمم المتحدة   .:. 

طريقة معرفتك بموقع رئاسة الشرطة؟
الملصقات بمركبات الشرطة
الاعلان بالصحف
عبر احد زوار الموقع

أفضل تصفح 768 × 1024
 


 
عريف شرطة /يونس يس أبوبكر
عنوان المقال : من أغرب قصص المحبة في الله
أضيف بتاريخ 31/8/2008م
أسم العمود :  ملامح
نص المقال :
من أغرب قصص المحبة في الله

  المقدمة :

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه أجمعين وبعد :

  أريد أن اعكس لكم هذه القصة الغريبة المحبة في الله والتي تأثرت بها كثيراً وأسال الله لي ولكم حسن الخاتمة .

   وأهنئكم بحلول شهر رمضان أفضل الشهور وكل عام والشعب السوداني والأمة المسلمة والإسلام بألف خير وكل فرد من أفراد الشرطة السودانية رمضان كريم وكل سنة وانتم بخير .

    شاب في الثلاثينات من العمر أحضروه إلى المغسلة وكان برفقته بعض معارفه وإخوانه فوجدت من أحد الإخوة يقوم بإخراج جميع من كانوا موجودين في المغسلة من ضمن الذين أخرجهم كان والد الميت فافتكرت أنه هو الولي أو الأخ الأكبر لهذا المتوفي .. فعندما بدأت في تجريد المتوفي من ملابسه فوجدت الأخ هذا يبكي بحرقة شديدة ليبكي بصوت فاستغربت في ذلك فحاولت أن أركز في عملي إنما من شدة بكاء الشاب هذا دعاني إلى سؤاله فقلت له الله يجزاك خير أدعو لأخوك بالرحمة والشفقة فهو الآن في وضع الرحمة والشفقة فقال لي وهو يبكي : إنه ليس أخي إنه ليس أخي ! فاستغربت كيف ليس أخوه ويقوم بإخراج والد الميت وإخوانه من مكان الغسل ويبقى هو لوحده!
حاولت أن أستدرجه في الكلام من أجل أن أخفف بكاءه فقال لي يا شيخ هذا أكثر من أخي هذا أكثر من أخي وأبي ,, فقلت له كيف الله يجزيك خير .. قال لي يا شيخ درسنا الابتدائية سوياً ودرسنا المتوسطة سوياً ودرسنا الثانوية سوياً وتخرجنا سوياً وعُينّا الاثنين سوياً في دائرة حكومية سوياً وتزوجنا أختين سوياً وربنا رزق كل واحد ولد وبنت وساكنين في عمارة سوياً كل واحد آخذ شقة مقابله للثاني كل يوم نروح للعمل بسيارة واليوم الثاني نروح بسيارة أخي الثاني إذا فطرت مع أخي فالغداء في بيتي والعشاء في بيت أخي الآخر.

 فيقول لي أسألك بالله يا شيخ هل مر لك إخوان شغفا بالطريقة هذه ؟!! فقلت لا والله .. وأنا أسألكم بالله هل مر عليكم هذا الأمر ؟! .. قلت له أخي شقيقي أنا يعمل لا أشاهده إلا في المناسبات فقلت له ادع له الله يتغمده برحمته وقمنا بالصلاة عليه ودفنه بعد صلاة الظهر .. العبرة ليست هنا يا إخوان .. العبرة أنه في المقبرة يوجد في الصف الواحد بما يساوي ثلاثين قبر ومن النادر جداً إذا صليت على جنازة الصبح في المقبرة كمثال رقم 17 وحضرت لصلاة العشاء تجد أن القبر وصل لرقم 22 أو 23 فمن النادر جداً إنه ما ندفن في هذه المقبرة في أوقات الصلاة الحكمة هنا يا إخوان،، ثاني يوم العصر جابوا لي صاحبه ميت ! ثاني يوم جابوا لي صاحبه الذي كان يغسل صديقه ويناولني المقص والشاش أحضروه لي وهو ميت ! فعندما كشفت عن وجهه تذكرت فقلت لوالده : إن هذا الوجه ليس بغريب علي!

فقال لي : كيف يا شيخ هذا كان أمس معك يغسل صديقه فقلت له ما سبب وفاته ؟ قال أرادت زوجته أن توقظه لطعام الغداء فقال لا سبيني أنام شوي حتى صلاة العصر وأقوم لتجهيز العزاء لصاحبه لليوم الثاني فعندما جاءت لتوقظه للصلاة وجدته ميتاً.

 أحضروه وقمت بتغسيله ودموعي على خدي لم أكن أتصور وأتخيل هذا الرجل كان بالأمس يقف معي يساعدني في غسل زميله والآن نقوم بغسله والعبرة في أكثر من ذلك يا إخوان سبحان الله أنني قمت بدفنه في القبر المجاور لصديقه ما ليس بينه وبين صديقه غير الحاجز الجدار وهذه نادراً ما تحدث ! وسبحان الله كانوا في الدنيا سوياً وفي الآخرة سوياً .. أسأل الله لي ولكم الثبات في الدنيا والآخرة وأسأل للأخوين الصديقين أن يتغمدهم الله برحمته..

 ذكرها هذه القصة الشيخ عباس بتاوى في شريط وقفات مع مغسل الأموات .

عريف شرطة  / يونس يس أبوبكر

هيئة الشئون المالية والامداد

((المكتب التنفيذي ))

 

المقالات السابقة         

الطمع ودر ما جمع       

الطفل والتعبير بالرسم       

 

[ أطبع هذا المقال ]      [ عودة ]