|
وبما أن أهل توتي سيقطعون النيل من هنا فصاعداً عبر الكبري
المشهور والفريد التصميم .. إلا أنهم مازالوا يخافون من
تمرده السنوي علي الرغم من تحولهم من المراكب إلي الكباري
فمتي يزول هذا التهديد السنوي لفيضان النيل ؟ ونعلم أن
هنالك مشاريع مدروسه لتنفيس النيل والذي يرفض بشدة التقيّد
بمجراه الطبيعي ويبحث عن أراضي جديده تستوعب تمرده ليحتلها
بقوة المياه
والمشروع ببساطه ينادي بشق ترع ري شرقاً حتي ولاية البحر
الأحمر وغرباً حتي ولايات دارفور لينعم أهلنا بهذه
الولايات بماء ذلال من جنات النيل العظيم وبهذه الطريقة
يعم النيل وأرض النيل سلام
دائم وبعدها نستمع لنوع آخر من الآغاني في فصل الخريف
ملؤها الجمال والإطمئنان مثال أغنية الطير المهاجر والتي
صاغ كلماتها الشاعر المميز صلاح أحمد إبراهيم وغناها
الإستاذ محمد وردي
فبدلاً من ترسو البحر صددوا نستمع في هذا الخريف إلي
بالله ياالطير المهاجرللوطن زمن الخريف
تطير بسراع ماتضيع زمن ..
أوعك تقيف وتواصل الليل بالصباح تحت المطر وسط الرياح
في بلادنا ضل النخيل أورع سكن ..
وتفوت بلاد وتسيب بلاد وإن جيت بلاد بتلقي فيها النيل
بيلمع في الظلام
زي سيف مجوهر بالنجوم من غير نظام ..
تنزل هنا وتحي ياطير بإحترام ..
وهنالك سؤال محوري ينبغي أن يجد الإجابة هو هل أستفدنا من
تجاربنا السابقة في التعامل مع فيضانات النيل ؟ أم أننا
سنصاب مرة أخري بداء المفاجآت .. كما تفاجئنا فرق أفريقيا
بأدائها القوي
داخل ملاعبنا .
|