|
قصير القامة ويمتاز
بسرعة البديهة وفق ذلك يتحدث اللغة الفرنسية بطلاقة ، فكنت
أساله " ادريس الجاب الجزمة منو فيجب بسرعة سيد حسن انت
مابتعرف الجابها من دا سياتو عباش ابوسامة " ثم يردف
بسرعة دا كان الوزير زمان ، وبذات السرعة أساله ياتو
وزارة فيرد الداخلييييية سيد حسن. وقد ظل ادريس محتفظاً
بهذه الذكرى وقبل ذلك التقدير والوفاء لاحد قادة الشرطة
المتميزين بالداخل والخارج .
وينحدر الدكتور من منطقة
السروراب والجزيرة اسلانج بشمال ام درمان اللتان اشتهرتا
على فى القوات النظامية بوجود عدد كبير من ضباط الشرطة
والجيش المتميزين وقد ظلتا وفيتين للقوات النظامية إذ
ينخرط سنوياً عددُ من أبنائهما بهما .
ويظل
الدكتور ابوشامة علامة فارقة فى تاريخ الشرطة علماً ومنصباً
ولعل الجميع يتذكر تقلده لوزارة الداخلية فى الفترة (87 ـ
88) وقد كنا وقتداك طلبة بكلية الشرطة ضمن الدفعة (56)
والتى ضمت عدداً من ابناء الجزيرة اسلانج والسروراب على
رأسهم الشهيد ابراهيم محمد يوسف و عوض الحسين بدرى الامين
والصديق احمد صديق (رد الله غربته).
ولحبى للاطلاع سعيت للحصول
على عدد من الكتب التى تصدرها جامعة نايف العربية للعلوم
الامنية والتى يتبؤ فيها الدكتور منصباً علمياً مرموقاً،
فاقتنيت العديد من إصداراتها ومن بينها عدد من كتب الدكتور
ابوشامة، منها مايلى:
1.
الانتقاء النفسى والسلوكى والتأهيل القانونى فى أنظمة
القبول والانتساب الى أجهزة االعمل الشرطى والامنى
2.
الاصول العلمية لادارة عمليات الشرطة.
3.
العلاقة بين الشرطة والنيابة فى الدول العربية.
4.
العنف الأسرى فى ظل العولمة (بالاشتراك مع د. محمد الآمين
البشرى)
وبعد إنخراطنا فى العمل
الشرطى لم تسنح الى الفرصة للالتقاء بالدكتور ابو شامة ،
ومضت فترة طويلة من الزمن لم أرى خلالها د. ابوشامة الاّ
من خلال أنتاجه العلمي حتى أكرمنا الله بحضور دورة تدريبية
بجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية فى مارس المنصرم برفقة
عدد من ضباط الشرطة ، وخلال فترة تواجدنا بالجامعة والتى
أمتدت أسبوعاً تعرفنا على ثلة من أخيار السودانيين من
العاملين بالجامعة على رأسهم الدكتور عباس ابوشامة والذى
لم يتركنا للحظة ضيافة وكرماً وتوجيهاً وهو ذات مافعله
السودانى الموظف بالجامعة الاخ الكريم والمضياف سعيد فرح .
أتمنى أن يسعدنا
الزمان مرة أخرى بلقاء د. ابوشامة والذى إستضافنا فى جو
سودانى رائع بمنزله بالرياض بالمملكة العربية السعودية وأن
نرد له جزء من كرمه الفياض . |