|
إنها لوقفة عز وفخار.. وإعزاز يشرأب ويتطاول ليعانق كهف
السماء.. يغازل النجوم.. يداعب القمر.. يلوّن .. يوشوش..
يدندن.. في خفر وحياء.. إنها لحظة تأمل وإنعتاق.. لحظة
تموج فيها الكبرياء وتتمدد لتلامس عناقيد الشموخ وصحو
البريق... إنها للوحة سامقة بقامة أمة ومؤسسة ورجال.. إنهم
هنا يصطفون في إنبهار.. ينسجون العبارات.. يلونون
الفضاءات.. ينتصبون على الجدار.. في روعة وإقتدار وفخار..
على أرصفة شبكة العنكبوت.. يُحلقّون.. ينثرون.. ينتشرون في
بهو الجمال.. يُزينون عطائها.. يعربدون في ملكوت سمائها..
يرسمون لنا لوحات الشرافة.. بأيادي ذهبية وأفكار شجية..
تغازل وهج الضياء.. وتداعب مخيلة أدمنت الأسفار
والمجاهدات.. أنهم رواة حدث ورماة حدق.. يتناولون بإعزاز
ماضي مسيرةٍ وتباشير مستقبل زاحف نحو الجسارة.. فهؤلاء
الفتية.. الذين يعزفون على القيثارة ويلتئمون إلى فضاءات
الكلمة الإلكترونية الأثيرية إنما يلوحون بأياديهم
وأقلامهم الذكية للعالم أجمع بهالات النصر ولافتات المجد
والنجاح.. وأفكار ثاقبة.. ورحيق.. وتجارب ثرة تزداد ألقاً
وبهاءً بفعل السنين والأيام.. مسيرة تتؤكأ على ماضٍ تليد
يزخر بالعطاء والإيثار.
وفي حضور الجمال الماثل.. ولحظة إنعتاق وإنبهار.. تتأدب
أدوات الحشد والكتابة وتتواري إزاء من يرسمون عنا هذه
اللوحات البهية وهو ما يزيدنا محبة وإعجاباً بمن أطلوا في
عالمنا وهم يطلقون الصيحات على بوابات الصمت المتداعي
فيرفدوا ذاك العالم بنفائس التجارب والدرر ويحيطوننا
بسلاسل الذهب المنسابة.. فلم يكن لدينا إلا وأن نهمس في
أُذن الأعمدة المنتصبة في غرور.. أين كنتم أيها السادة قبل
أن يدغدع أفئدتكم حراك السنين.. أين كان هذا البهاء الآتي
قبل أن نقتلع عنوةً من دواخلكم هذا العرس الجميل.. أين
كانت سنانكم الغضة من مسيرة النهر ومراسي التلاقي.. فحمداً
إن إلتئمت الأفكار والرؤى على وهج الحقيقة والجمال.. ونعم
لميلاد المارد الجبار..
إزاء هذا الزخم المنساب.. والبهاء المتهادي فإن الفؤاد
يأبى إلا وأن ينضم في حياء لمجموعة النور والجمال في
منظومة الشبكة العنكبوتية معلنين بعد إستئذانكم عن ميلاد
عمود (قصاصات) ليطل عبره قلمٌ أعيته السنين ليعاود الهتاف
بعد سكون ولينضم لهذه الكوكبة من الباقات والشموع
المتناثرة..
فشكراً لكم وأنتم تلوحون برايات المجد.. وشكراً لكم وأنتم
ترسمون الطريق وتغرسون الزهر.. فطوبى لكم ولمعجبيكم...
نبيل معتصم محمد علي عبد الرحمن
|