|
أثار قرار طرد المنظمات العاملة في دارفور الكثير من
الأسئلة المشروعة حول عمل هذه المنظمات وإرتباطها بملفات
إستخبارية غربية .. وتسأولات أخرى حول إرتباط الطرد مع
قرار المحكمة الدولية.. ولكن المتابع للأحداث يجد الكثير
من الأدلة حول إنحراف عمل هذه المنظمات وخلطها بين الملفات
الإنسانية والسياسية .. ولوكان هنالك إسناد إعلامي لقرارت
الرئاسة وذلك بنشر تقارير إعلامية حول عمل هذه المنظمات
قبل فترة ليمثل ذلك أرضية صلبة لإتخاذ مثل هذه القرارات
لوجد هذا القرار القبول حتى من المعارضين ، والسؤال
المشروع في مثل هذه المواضيع هو إلي أي حد يجد القرار
السياسي إسناداً من الأجهزة الإعلامية والإجابة علي هذا
السؤال تتطلب وجود تنسيق عميق بين الأجهزة الإعلامية
والأمنية وصانعي القرار السياسي فكان من المقبول وقبل
إصدار هذا القرار الصائب تنسيق حملة إعلامية مخطط لها حول
عمل هذه المنظمات وهذا الدور فقدنا فيه كثيراً إخوتنا في
ساحات الفداء .. والذين إختفوا من الساحة تماماً تاركين
مساحات شاسعة من الغموض لم يتم ملؤها حتي الآن والموظفين
الإعلاميين لايستطيعون أبداً ملء هذه المساحة فلابد من
وجود مبدعين إعلاميين يؤمنون بالقضية فأين أنتم يامؤسسة
ساحات الفداء ، ولم ألاحظ حتي الآن وجود خطة إعلامية محكمة
لمواجهة هذه الحملات الجائرة فكل أجهزتنا الإعلامية تلهث
وراء الخبر وليس لها شأن بصناعته.. فنشر خبر الطرد جاء
بصورة معيبة ولم يذكر الخبر الشق الأهم وهو إلتزام الدولة
بتوصيل
الإغاثة
إلي مواطنيها بدارفور فكل التركيز كان علي الطرد فقط وهو
صياغه غربية للخبر تخدم المصالح الغربية الإستعمارية ..
والمعروف أن معظم المنظمات المطرودة أبرمت إتفاقيات تعاون
مع المحكمة الدولية .. وهنالك سؤال آخر في هذا المقام وهو
أين المنظمات العربية والإسلامية مما يحدث في دارفور
ومعظمها قد إستجاب للحملات الإمريكية وتحوصل علي نفسه
تاركاً الباب علي مصرعية لمنظمات التنصير التي تعمل
بدارفور ، ونحن من خلال هذه المساحة ننادي بتطبيق مفاهيم
وأسس إدارة الأزمات عبر الأجهزة الإعلامية والتي تتحدث عن
إدارة الإعلام قبل وأثناء وبعد الأزمة ، والتعامل مع هذه
الأزمات بعقلية الموظفين لايخدم أبداً القضية بل يزيدها
تعقيداً ونحن أصحاب حق ويد الله مع الجماعة ونريد أن نضع
القرار المناسب في الوقت المناسب دائماً.
|