|
فأرسل أهل القطينة الشاب الصغير ليعود بالمقاتلين خوفاً من
هلاكهم ... ثم يسأل الإمام المهدي عن الفتي علّه أتي
ليساهم في الجهاد ... فيرد الفتي علي الإمام المهدي (
يامهدي الله اخشي علي أهلي وعلي الأنصار من جيوش هكس
الجرارة ) ويرد مهدي الله ( ولكن من قال لك هذا ؟ إن كل
تلك القوة الضخمة سنقضي عليها لامحالة ودون مجهود كبير)
...
وقال الإمام
المهدي ( أشترو لهذا الفتي حصاناً وليذهب مع إخوانه
لمحاربة الأعداء) لم يدرس طلابنا في حصة التاريخ شيئاً عن
هذا الفارس الشاب فهم يعرفون عن مايكل جاكسون ونناسي عجرم
أكثر ممايعرفونة عن ود النجومي وأبو قرجه وحمدان أبو عجنة
...ويعرفون عن شعراء الغرب أكثر ممايعرفون عن الشيخ محمد
عمر البنا والذي قال:
الحرب صبر واللقاء ثبات *** والموت في شأن الإله حياة .
إنهم يعرفون
محمود عبدالعزيز أكثر من معرفتهم بمحمود ودأحمد ... وهم
لايعرفون شيئاً عن كرري والتي قال فيها مراسل إحدي الصحف
البريطانية :
( إن شرف القتال
يجب أن يسبغ علي الموتي لقد كان رجالنا رائعين ولكن
الدراويش فاقوا حد الروعة )..وحتي كلمة دراويش هذه
لوقلناها لهم لظنوا أننا
نعني فريق
الإسماعيلي المصري ... إنهم لايعرفون شيئاً عن عبد الفضيل
الماظ ولاعن غيره من الأبطال ..
أي مناهج هذه التي تخرّج لنا شباباً لايعرفون تاريخهم وهم
محاصرون بقنوات فضائيه تعرفهم بالرقص والراقصين ...إن هذه
المناهج ينبغي أن يعاد النظر فيها ولتكن مادة التاريخ
السوداني في الجامعات من أهم المواد حتي للكليات العلمية
فالتاريخ هو الصخرة التي نتكئ عليها للوصول للمستقبل
فبدلاً من مادة الثقافة السودانية والتي تدرس كواحدة من
مطلوبات الجامعة ينبغي أن يدرس طلابنا تاريخهم السوداني
القديم والحديث فيعرفوا شيئاً عن ترهاقا وهويقاوم
الآشوريين ويعرفوا عن السلطان بادي أبو شلوخ ويعرفوا
تاريخهم الحديث في ثورة أكتوبر 1964م وقد سألتهم عن الحدث
الذي وقع في الحادي والعشرين من أكتوبر عام 1964فرد أحدهم
بأن الحدث هو (ثورة مايو) ومابين مايو وأكتوبر تظهر ضحالة
معرفة أبنائنا بالتاريخ السوداني القديم والحديث فهل
يلتفت علمائنا بوزارة التعليم العالي لهذه الكارثة الكبيرة
لمحاولة علاجها حتي نبني جيل يحترم ماضيه ويقبل علي
مستقبله بمعرفة كاملة لتاريخ أجداده نأمل ذلك .. |