|
والمجال هنا لايسع لذكر كل الرجال العظام اللذين كان لهم
قدح معلا في إعلاء شان الشرطة كل حسب ظروفه ومكان عمله من
أجل ان ينعم من في بلادي بالطمأنينه والامن ويساهم في دفع
عجلة التنمية بالبلاد فالشرطي يسهر ويحرس ويقاتل ويواجه
ويصلح ويربي ويرصد ويراقب ويحل الشبك فهو(حلال) العقد)
ويكفينا فخراًُ قول مديرنا العام الفريق أول محمد نجيب
الطيب أنه اصبح في شرطة السودان الآن لايوجد بلاغ كبير
مقيد ضد مجهول فالخبرة والتخصص جعلت فك الشفرات للجرائم
وكسر الطلاسم أمر معهود وغير مستعصي ولاشرطي أصبح (فارس
الحوبة) في أي وقت وأي مكان إذا نودي أن يا خيل الله اركبي
وجد الشرطي جاهز ليحمل روحه على كفه فداءً لبسط الامن
والسلام.وهذا التاريخ الطويل ملئ بالنمازج والمواقف التي
تشبه الشرطي السوداني فقد قاموا بواجباتهم الوطنية
والامنية والقانونية.
والشرطة حق لها ان تحتفل بهذا العمر قرن من العطاء في خدمة
الامن والسلام وان كان قد زاد عمرها عن المائة عام كما يرى
المؤرخ والمدير العام السابق للشرطة الفريق عبد الله حسن
سالم في كتابه تاريخ الشرطة الذى يقع في (63)صفحة كل سطر
فيه جدير بالاطلاع وكل صورة فيه تحكى عن قصة مرحلة أو رجل
جديرة بالمشاهدة ورسالة الدكتواره الفريق د/عبد الله حسن
سالم كانت في فلسفة القانون والتي تتحدث عن قوانين وأنظمة
الشرطة السودانية . ويقول أنة في عام 1899م قام الحاكم
العام بتعيين عدد من ضباط الجيش الفاتح بقيادة اليوزباشي
(نقيب) عبد الجليل افندى عصمت وثلاثين ضابطا ليقوموا
بإعمال البوليس في مختلف إنحاء السودان.
وكان
مقر عملهم الخرطوم والحلفايا وأبو حراز والمسلمية
والكاملين وودمدنى ومديرية كسلا وبربر والدويم وحلفا
وغيرها. وكانت إدارتهم مركزية وهو يستعرض تواريخ مهمة في
مسيرة البوليس يقول في عام1908م صدر قانون البوليس لسنة
1908م ليسرى على بوليس المديريات وبوليس المواني ومصلحة
الجمارك وان يسري أيضا على طائفة السجانين. الذى لم يذكر
أنهم كانوا في رجال البوليس.وقصد به تنظيم القوات.
ولم
يكن كتاب تاريخ الشرطة هو الوحيد الذى وثق للحقب الشرطية
المختلفة ولكن في كثير من الدوريات ومجلة الشرطة وبعض
المطبوعات ولعل اللواء احمد المرتضى البكري أبو حراز هذه
الشخصية المتعددة الملكات والموهب قد دون جميع المعلومات
عن تاريخ الشرطة في ثلاثة مجلدات كبيرة.
والعلامة البارزة في الاحتفالات هي النقلة التاريخية لكلية
الشرطة والتي لها وقع خاص لكل ضابط شرطة حيث الذكريات
والدفعة ولحظات التدريب والقفشات والمعاناة وطوابير
التخريج وحلاوة التخرج على أنغام زغاريد الأمهات والأخوات
.
الكلية
إلام الرسمية التي تخرج دفعا من الضباط في كافة المجالات
حيث كانت مدرسة البوليس في موقع المجلس الوطني
الحالي.واستقرت عبر رحلتها في برى . واشتهرت فيها أماكن
وساحات(المراية ،الميدان الأحمر،سدرة،الباترة،ميدان
الباسكت)بالرغم من حنين الإنسان إلى أماكن الذكريات
والمعالم إلا إن التطور الطبيعي جعل رئاسة الوزارة والشرطة
يوليان أمر الشرطة عناية فائقة اتضح ذلك جليا في تجهيزات
الكلية الجديدة بسوبا. وهى بموصفات تدريب عالمية حيث
القاعات الدراسية وميادين التدريب والساحات والمكاتب
الإدارية.
فهي
بحق مفخرة يندر إن يكون مثيلها في إقليمنا الافريقى .وهى
ليس المنشاة الوحيدة في هذه الاحتفالات بل معها العشرات من
المنشات على سبيل المثال مباني الجواز الالكترونى والسجل
المدني .وعلى صعيدنا الجمركي نجد افتتاح مبانى جمارك
المنطقة الحرة قرى ومبانى جمارك كريمة .
التحية
لكل من أسهم في بناء الشرطة الفنية سواء إن كان من
القيادات التي تعاقبت عليها أو من حمل سلاحا ليحرس الناس
وهم نيام. التحية بهذا العيد الفخيم لكل الزملاء القابضين
على جمر القضية من اجل إن تثبت شجرة الخير والفضيلة مخضرة
خميلة أصلها ثابت وفرعها في السماء.
|