|
شعرت بالكثير من الحسرة اثناء طوافي المتعدد علي بعض ضفاف
النيل في بلدي .... وتسرح بها وتمرح بعض الاشجار الطفيلية
(وكمائن الطوب)..والدخان...والقازورات... كما تستخدم هذه
الضفاف في الكثير من الاحيان كمرتع خصب لارتكاب العديد من
الجرائم.... . وحاجات تانية حامياني......وتكون بلادنا
الاكثر تاثرا بفيضان النيل ...في دول الحوض....من حيث
الدمار والخراب... وكأن النيل يبدي غضبته وثورته علينا!!!
كما... شهدت الاحتفاء بالنيل ... وهيبته...واستخدامه كمصدر
دخل معتبر في السياحة والترفيه...ببعض الدول المجاورة...
فتملكني احساس اكبر بالحسرة من حال النيل في بلدي..!!!!
فلماذا لانوليه القدر الاكبر من الاهتمام....والترشيد...
بمظهره وجوهره... واطول مداه يجري في بلادنا ولدينا اجمل
لحظات اقترانه وتعانقه مابين الابيض والازرق ومابين
الاتبراوي وعموم النيل...رجعت باصابعي عبر الكمبيوتر
بالشبكة العنكبوتية...(المصدر في هذا المقال)...جغرافيا...
وتاريخيا ...ودينيا .... وعالميا....(قبل وبعد تحرير حوض
النيل من الاستعمار الاوروبي)...واستراتيجيا.... فوجدت ان
النيل لم يغب عن مسرح الاحداث في كل الدنيا بل والآخرة...
ايضا.... فهو من انهار الجنة ..... وهذه بعض الأحاديث
الدينية والروايات التاريخية والجغرافية والاستراتيجية
المختلِفة عن النيل...فتعالوا نحتفي به أكثر..
...جغرافيا......
... نهر النيل هو من أطول أنهار العالم، إذ يبلغ طوله من
أقصى منابعه إلى مصبه نحو 6671 كم، ويقدر عدد سكان دول حوض
النيل بنحو 300 مليون نسمة، يعتمد نحو 160 مليونًا منهم
على النيل في معيشتهم. ويقدر متوسط الإيراد السنوي للنيل
بنحو 84 ملياراً من الأمتار المكعبة ، ويستمد نهر النيل
مياهه من ثلاثة مصادر رئيسة، هي: حوض الهضبة الإثيوبية
(ويعد هذا الحوض أهم مصدر لأنه يزود النيل بنحو 85% من
إيراده)، وحوض البحيرات الاستوائية، وحوض بحر
الغزال.......... وباستثناء السودان ومصر، فإن كل دول حوض
النيل منبع. وأما السودان فهي دولة وسطية، ومصر دولة مصب.
..استراتيجيا...
....ويتحدث المراقبون في العالم بان.. الحرب المقبلة في
العالم هي حرب المياه، فالماء هو أثمن الموارد الطبيعية،
وأكثرها محدودية، وأكثرها تعرضًا للهدر وسوء الاستخدام،
ويبدو أن العالم مقبل على جفاف وشح في موار المياه؛ فمع
تسارع معدلات النمو السكاني، زاد الطلب على الماء. ويتوقع
أن يفجر الشح في إمدادات المياه على المدى القريب منازعات
وصراعات بين دول المجاري المائية الدولية، حول كمية المياه
ونوعيتها، التي تحصل عليها كل دولة. ولن يكون نهر النيل
بمنأى عن ذلك؛ فالنيل يعد من أكثر المجاري المائية الدولية
تعقيدًا، لكثرة الدول المشاطئة له، واختلاف مصالحها،
وتوجهاتها، تبعًا لمواقعها الجغرافية............ ويري
البعض ان الوضع سيكون معقدا اكثر، إذا انفصل عن السودان
جنوبه...
....تاريخيا.....
..قديما ...ذكر بن كثيرعن نهر النيل انه النهر الذي ليس في
أنهار الدنيا له نظير في
خفته ولطافته وبعد مسراه فيما بين مبتدئه الي منتهاه......
وقال بن سينا أن له
خصوصيات دون سائر مياه الأرض منها أنه أبعدها
مسافة من مجراه الي أقصاه وانه
يجري علي صخور ورمال ليس فيه خز
ولا طحلب ولا أوحال ومنها أنه لايخضر فيه حجر
ولا حصاه وما ذاك الا
لصحة مزاجه وحلاوته وان زيادته في أيام نقص سائر الأنهار
والعكس ...
... وحديثا... لقد انقضى على تحرير معظم دول حوض النيل من
الحكم الأوربي نحو نصف قرن من الزمان.......وابان
فترة
الاستعمار الأوربي لحوض وادي النيل، اهتمت بريطانيا صاحبة
النفوذ في وادي النيل ، في عام 1891م بإبرام اتفاقيات مع
دول النفوذ الأوربي الأخرى: إيطاليا وبلجيكا وفرنسا،
وأيضاً مع إلامبراطور منليك الثاني (إمبراطور إثيوبيا)،
لحماية مياه نهر النيل من أي تحويلات قد تحدث في الأحباس
العليا للنهر، مثل (بروتوكول 15 أبريل 1891م بين بريطانيا
وإيطاليا)، و(معاهدة 15 مايو 1902م بين بريطانيا
وإثيوبيا)، و(اتفاقية 9 مايو 1906م بين الملك إدوارد
السابع ملك المملكة المتحدة والملك ليوبولد الثاني ملك
بلجيكا)، و(الاتفاق الثلاثي الموقع في 13 ديسمبر 1906م بين
فرنسا وبريطانيا وإيطاليا بشأن الحفاظ على سلامة إثيوبيا
ووحدة أراضيها)، وغير ذلك من المعاهدات والاتفاقيات.
... دينيا....
..ذكر ابن كثير حادثة تدل علي ان الأنهار يجريها الله وليس
امرا من
الطبيعة فعندما فتح عمرو بن العاص مصر أتي أهلها اليه حين
دخل احد شهور السنة...( بؤنة)..
فقالوا ايها الأمير إن لنيلنا هذا ُسنة لا يجري الا بها
فقال وما هي؟؟؟؟
فقالوا
اذا كان خلي من شهر بؤنة 12 ليلة عمدنا الي جارية بكر بين
ابويها
وجعلنا عليها من
الثياب والحلي افضل ما يكون ثم نلقيها في النيل ... فقال
لهم عمرو
هذا ليس في
الإسلام فمضي شهر بؤنة ثم أبيب ومسري والنيل
لايجري فكتب عمرو الي عمر بن
الخطاب فكتب اليه عمر
:إنك
قد أصبت بالذي فعلت واني باعث اليك بطاقة داخل
كتابي هذا فألقها
في النيل ففتح البطاقة وجد مكتوب فيها
)
من عبد الله
عمر أمير المؤمنين الي نيل مصر ... أما بعد)
إن كنت تجري من قبلك فلا تجر ، وإن كان الله الواحد القهار
هو الذي يجريك فنسأل الله أن يجريك ،فألقي عمرو بن
العاص بالبطاقة في النيل فأصبح في اليوم التالي وقد أجري
الله النيل 16 ذراعا في
ليلة واحدة
....... جاء في حديث البخاري ومسلم عن الإسراء والمعراج
قولُه ـ صلّى الله عليه وسلم ـ "ثُمَّ رُفِعْتُ إلى سِدرة
المُنتهى، فإذا نَبْقُها مثل قِلال هَجَر، وإذا ورقُها مثل
آذان الفِيلة، قال: هذه سِدرة المُنتهى، وإذا أربعة أنهار
، نهران باطِنان ونهران ظاهران، فقلت: ما هذا يا جبريل؟
قال أما الباطِنان فنهران في الجنّة وأما الظاهران
فالنِّيل والفُرات" وجاء في رواية للبخاري "فإذا في أصلِها
أي سِدرة المنتهى ، أربعة أنهار" وعند مسلم "يخرُج من
أصلها" وعند مسلم أيضا من حديث أبي هريرة "أربعة أنهار من
الجنّة النيل والفرات وسَيْحان وجَيْحان" ووقع في رواية
شريك كما عند البخاري أنه رأي في سماء الدنيا نهرين يطردان
ـ يجريان ـ فقال له جبريل: هما النيل والفرات عنصرهما.
وجاء في رواية البيهقي: (فإذا فيها ـ السماء السابعة ـ عين
تجري يقال لها السَّلسبيل، فينشَقُّ منها نهران أحدهما
الكَوثر والآخر يقال له: نهر الرحمة) وفي رواية لمسلم
(سَيْحان وجَيْحان والنيل والفرات من أنهار الجنة) ووقع في
حديث الطبري عن أبي هريرة : (سِدرة المنتهى يخرج من أصلها
أربعة أنهار، نهر من ماء غير آسِن ونهر من لبن لم يتغيّر
طعمه ونهر من خمر لذّة للشاربين ونهر من عسل مُصَفًّى).
، فقد قال القرطبي: وقيل: إنما أطلق على هذه الأنهار من
الجنّة تشبيهًا لها بأنهار الجنة لما فيها من شدة العُذوبة
والحُسن والبركة، وهذا هو الذي تميل إليه النفس إذا كان
المراد بالنيل والفرات نهري مصر والعراق |