|
هذا الفتي الأبنوسي المربوع القوام ..هو قادم من أريج سحر
الجنوب....الي أواسط قلب الشمال...عفوية في الحديث..طيبة
في القلب ... حب فطري للناس..حلم أو هو (طول البال).... أو
قل برود...في الكثير من المواقف التي تتطلب ذلك...ذكاء حاد..
وذهن متقد يشع بالعبقرية...حب للوطن وللناس..أجمعين
بإختلاف ميولهم... ميول أفيوس اتيم دي مبيور... هو ضابط
الشرطة الأنموذج أو قل هو القدوة التي كنا ولا زلنا نرتبط
بها منذ بدايات التخرج من (أم الكلالي).. كلية الشرطة...في
بدايات التسعينات من القرن الماضي....
وجدناه أمامنا.. في قسم شرطة عطبرة..برتبة النقيب
شرطة..آنذاك..
تتلمذنا علي يديه ووقفنا علي أولي لبنات العمل
الشرطي..وخبايا أعمال الشرطة في مجالات الجنايات والإدارة
وتسيير الأطواف الليلية والحملات علي أوكار الجريمة...أو
قل تعلمنا منه كيف نعمل وكيف نسهر لكي ينام كل مواطن آمنا
مطمئنا في أمن وأمان...
لم نحس يوما او نتلمس في أي لحظة من اللحظات بهواجس أو
فوارق عصبية او قبلية أو جهوية ... في إطار عملنا العام أو
تجمعنا الخاص...في المناسبات الاجتماعية المختلفة ...فما
جمع بيننا من روابط القومية والوطنية والانتماء للشرطة كان
وسيظل هو الأكبر...وكان..ميول افيوس...نموذجا للجميع في
اخلاصه وتفانيه ونصائحه الصائبة وإسباغه للود والاحترام
المتبادل بين الجميع وروح دعابته وابتسامته التي لا تفارقه
ومرحه...وتعامله وحسن استقباله للجمهور .......وهكذا هو
السودان ....دوما....
مجتمع صغير هو كان... ولكنه مثال لكل المجتمع الكبير في
بلدي... وهكذا هي الشرطة وعاء جامع في وطن يسع الجميع....
من الشمال (الجريد).... أو الجنوب (التك)... كما شدا..
كروان عطبرة... الاستاذ خوجلي هاشم... ولاننسي شرقنا
الحبيب وغربنا ...المحبوب والذي حتما سيعود له السلام
والأمان في دارفور... الحبيبة... وياهو ده السودان...
|