المقدم شرطة /
محمد حمزة حسب الباري |
|
|
|
|
وقفت
أمامها لوقت وجيز عدة مرات لقضاء بعض الاجراءات المتنوعة
.. فما توانت أو تقاعست أو ترددت ... بل كانت تستمع وتنصت
في تأدب ودبلوماسية مفرطة... للمطلوب بروية ... ثم تستفسر
عن بعض المعلومات الإيضاحية ... ثم تتحرك أناملها... في
رشاقة وخفة وذكاء وثقة علي الكمبيوتر... ليأتي الرد
والتوجيه شافيا كافيا... فكنت أتساءل ماذا يكون حال الخدمة
المدنية لو دمجت كلها بمثل هذا النظام والتقنية ودعمت
بكفاءة الموظفين....
وعلي النقيض تماما ...
مسحت هذه الصورة من ذهني .. ملامح صورة سابقة رسمتها
الموظفة لمياء ... باحدي المرافق الصحية الاخري... والتي
جلست في رصيف الإنتظار بمكتبها لساعات ..وساعات..حتي تحضر
لتكملة بعض الإجراءات... ولما مللت من الإنتظار لأكثر من
نصف اليوم العملي ومعي بعض الحضور في الانتظار ايضا...
قررت أن أذهب واستنجد بجهة أعلي وظيفيا حتي اجأر.. بمر
الشكوي أو أجد الإنصاف... فقابلتني مديرتها بنصف إبتسامة
مصطنعة... وقالت ( غريبة راحت وين قبل شوية كانت
موجودة)... فكان ردي عليها انني ومعي جمهرة من المواطنين
في إنتظارها منذ ساعات... وبعد سؤال دائب عنها بواسطة
المديرة علمت بالمكان الذي ذهبت اليه... وأخطرتني ببرود
تحسد عليه أنه لابد من الإنتظار لأن هذه (الاجراءات
السلحفائية) لا يؤديها بالمرفق المعني الإ هذه الموظفة
التي رماني حظي العاثر في طريقها... وبعد طول إنتظار وتأمل
وتفكر وتدبر فيما حولي وسرحان وتوهان بما انا فيه ... (
وأعترف الآن أنني ...أخذت أردد في خاطري لحظتها... لعن
الله قوما ولوا أمرهم إمراة...) ...وبعد ان إقتربت ساعات
الدوام اليومي علي الانتهاء حضرت الموظفة ... بغير كبير
إكتراث... والتفتت لنا وعندما رأت الوجوم والضيق علي
الوجوه ...حاولت الإعتذار... فبادرتها بالاجابة ( عارف
كنتي بتزوري زميلة بالمستشفي إنكسرت يدها)... فضحكت بعمق
وإستغراب قائلة ( أيوه صاح عرفته كيف)... فلم أكترث
للسؤال ... والغريب في الأمر انها قامت باداء كل الاجراءات
في لحظات معدودة وكانت عبارة عن طباعة خطاب ثم توقيعه
نيابة عن مديرتها وختمه بالختم الموجود في حوزتها ايضا...
لذا كان مصدر الدهشة لان كل ختم المؤسسة والسلطات بحوزتها
...فغيابها أو مرضها يعني توقف دولاب العمل تماما...
وأفلحت هي ومديرتها (بمقدرتها الفائقة في تعذيبي مع رتل
من الجمهور بالانتظار وسلبية مديرتها) ... في رسم صورة
ذهنية سالبة وأقر الآن أنني كنت مخطئا في تعميمها عن
المرأة العاملة...الي أن مسحتها بجدارة والي الابد إنشاء
الله ... رفيقتها شيماء... لتثبت أن ما حدث من ليمياء لا
يعدو أن يكون سلوك ونمط فردي ونموذج لايجب تعميمه علي إطار
المرأة العاملة... وإقناعي أخيرا ...أن الدنيا بخير وبقدر
مايوجد بها من طالح ... يوجد الصالح أيضااااا.... فمرحي
... ومرحي .... بالمرأة العاملة ... لتتبتل وتتعبد وتتقرب
الي الله في هذا المحراب ....(والعمل عبادة).... |
|
|
|
|
المقــالات السابقـة |
|
وسكت
الكنار |
|
صور
مقلوبة |
|
عام
جديد |
|
رحيل
النجوم |
|
اهل
العوض |
|
عالم
بلا خطئية |
|
شيء
من التفكي |
|
أهلا
بالهلال |
|
هذه
ليلتى!! |
|
....هيبة
يا المريخ..... |
|
العائلة
المغيبونة |
|
حبيبتي هي من تكون ...؟؟؟؟؟؟ |
|
مشاركة
الاداء2.. |
|
مصر
المؤمنه |
|
نبض
الشارع |
|
مشاركة
الاداء1.. |
|
سلوة المحزون العطبراوي هرم الاغنية الوطنية... |
|
الولايات المتحدة الاسلامية |
|
اتُري
هل يعود ذا الزمن ؟؟ |
|
[ أطبع هذا المقال ] [
عودة ]
|