|
بعد
بدايات تلمس فضاءات العولمة عبر بوابة الكمبيوتر والانترنت
و(محو الأمية التقنية).. ثم على إثر إصابة بالغة لجهاز
الكمبيوتر الذي أعمل عليه (بفايروس) غريب وجديد في ذلك
الحين قبل عدة سنوات.. والذي انحصر كل ضرره في إصابة
الجهاز (بشلل رعاش) دون ضرر للملفات الموجودة أصلاً ..
ليبدأ الجهاز في عمل عد تنازلي عند الدخول للانترنت يبدأ
من 60 ثانية ثم تتقلص وتتناقص على الشاشة أمامك الثواني
بطريقة تحرق الأعصاب ولا تتيح لك الفرصة لحفظ ملفاتك
المفتوحة والتى حتماً ستتلاشى ادراج الرياح لدى القفل
التلقائي للجهاز دون حفظ... ثم يبدأ الكمبيوتر في سلحفائية
مملة من جديد في إعادة التشغيل .. ليصل بعد زمن وجهد
لمحطته الأولي التى توقفت عندها بعد برهة ليس إلا .. ليبدأ
ذات المسلسل بشاشة التحذير والعد التنازلي ثم إعادة
التشغيل وهكذا تدور (الساقية)بشكل رتيب .. واستعنت
(بجهابذة) الكمبيوتر في المنطقة الجغرافية (ناس علي دوز
وشلته) لإنقاذي من هذه الورطة فلم يفلحوا نفعاً.. فقد كان
الفايروس (جديد لنج) وبعضهم أصابه الرهق وتضرر بصورة شخصية
من هذا الفايروس.. فقوى ذلك من عزيمتي ودفعني دفعاً لمعرفة
تفاصيل هذا الفايروس .. وأخذته على أنه نوع من التحدي ..
فأخذت اداوم القراءة عنه لساعات في الانترنت لحل المعضلة
..
وكان مصدر الدهشة والاستغراب أن وجدت (الدنيا قائمة بى
هناك ونحن وناس علي دوز وجماعته ما جايبين خبر بى هنا) فقد
تسبب هذا الفايروس الخطير في خسائر مادية هائلة لكبريات
الشركات المالية والبنوك العالمية والبورصات لتسببه في
إطفاء آلاف أجهزة الكمبيوتر وفصلها عن الشبكة بصورة مستمرة
وتعطيل مصالح خلق الله .. في حين تبذل الشركة العملاقة في
برمجيات الكمبيوتر مايكروسوفت الكثير من الجهد والوقت لسد
الثغرة التي نفذت من خلالها هذه الآفة الالكترونية لنظام
ويندوز .. وكم كان وقع المفاجأة مذهلاً عندما ألقت الشرطة
في إحدى الدول الأوربية القبض على صبي لم يتجاوز الثامنة
عشر من عمره أتضح لاحقاً أنه وراء كل هذه البلاوى
الالكترونية وأسدل الستار بإيجاد مايكروسوفت الحل الشافي
والكافي لهذه المشكلة.
ولا أدري لماذا تذكرت هذه القصة وأنا استمع لمحامي أحد
المتهمين في قضية هنا .. وهو يبنى إستراتيجيته وخط دفاعه
الأول على الجهل الالكتروني لموكله والذي هو في منتصف
العقد الرابع من العمر ويعمل بمؤسسة مالية شهيرة ولا يفقه
أولويات التعامل مع جهاز الكمبيوتر والذي من خلاله جرت كل
عمليات الاختلاس بالمؤسسة المعنية.
وحمدت الله في سرى كثيراً على عظيم نعمائه.. والذي لا يحمد
على مكروه سواه |