|
شكل الاستاذ المغفور له
بإذن الله حسن ساتي في وجدان كل منا ... مساحة خصبة ...
للتفكير والمنافحة وإبراز الوجه الحقيقي للوطن من خلال
الكلمات... والرأي الشجاع والصدق.... فأسس لمدرسة متفردة..
في الصحافة والفكر...وقدوة ماثلة للعيان...لكل من يلج لهذا
المجال.....
ومن قبله في الساحة
السياسية...رحل الدكتور عبد النبي علي أحمد... السياسي
البارز بحزب الامة القومي والاستاذ بكلية الهندسة جامعة
الخرطوم ...والسيد أحمد الميرغني... رئيس مجلس السيادة
السابق... وشيعتهما الجموع... لتفقد الساحة السياسية
السودانية نجوما لامعة... وفي الفن رحل صاحب الالحان
الشجية والندية والحزينة ... الاستاذ عبد المنعم الخالدي(
غريبة الدنيا)... كما سبقه في ذات العام بالرحيل .... هرم
الاغنية السودانية وعمودها الفقري الراحل المقيم الاستاذ
عثمان حسين ... ومن تصاريف القدر السعي الحثيث للأستاذ
الراحل حسن ساتي ... خلال ذات العام لتكريم الراحل عثمان
حسين... وكلاهما يستحق التكريم ...
ونجوم أخري رحلت في مجال
الطب ... فقد رحل الرمز العلمي الخالد....والطبيب المتجرد
القدوة في ساحة الطب د. داؤود مصطفي .... وفي مجتمع الشرطة
رحلت كواكب مضيئة عرفت بدماثة الخلق وطيب المعشر... بدءا
بشهداء الشرطة الأبرار ... وكل شهداء القوات المسلحة
والأمن في أحداث أمدرمان المشئومة الذين قدموا الارواح
والمهج رخيصة فداءا للوطن...وفي الوسط الرياضي فجع الجميع
برحيل المهندس الاذاعي محمد حسن قيلي... كما فجعوا بشهداء
كارثة الطائرة السودانية التي اخذت من اخذت من الاحباب
خلال ذات العام... وفي مجال الفنون رحل التشكيلي الرمز
الفنان البروفيسور احمد عبد العال... الذي أشتهر بقيادة
حملة الدفاع عن الرسول(ص)... ضد الرسوم المسيئة بذات
السلاح الذي استخدمه الاعداء... وهو سلاح الرسومات
والفنون....
وفي كل أوجه الحياة
الاخري.....و في كل الساحات الاخري ...رحل من رحل...بعد أن
قدموا فلم يستبقوا شيئا... وكل الاسماء التي ذكرت علي سبيل
المثال لا الحصر... لاعلام البلاد التي رحلت خلال العام
2008م... وقطعا فان الذاكرة لم تسعف لتسع الجميع ولكن
الاسماء تظل محفوظة بالعطاء في سفر التاريخ...
رحمهم الله رحمة واسعة
وتقبلهم قبولا حسنا والهم آلهم وذويهم حسن العزاء ...
والهمنا الصبر الجميل... وكفي بالموت واعظا........ |