|
وانا اكتب هذه
السطور دار بخلدي برنامج رائع قدمته احدي الفضائيات مؤخراً
بعنوان تاريخ الطب... فرحت أسرح مع البرنامج واخذني
الانتباه وشدني واستدركت السؤال كيف كان سيكون حال العالم
بلا طبيب ؟
هذه المهنة الانسانية النبيلة التي تحتم علي الطبيب علاج
كل محتاج للعلاج ولو كان من ألد الاعداء...
وموضوع مقالنا اليوم جاء مخاضه بعد ان استوقفني السؤال
الحائر كما اسلفت لنتخيل هذا العالم بلا طبيب ..!!
فالطب اخذ بالاسباب للتداوي...باذن الله سبحانه وتعالي...
والطب استنهض الطاقات البشرية الصحيحة لايجاد المجتمعات
الخالية من الامراض والمعافاة وبالتالي المنتجة ... والطب
رفع آلالام وخففها... واسهم في عودة الامور الي نصابها في
كثير من الاسر وفي كثير من الحالات... ورسم الابتسامة علي
شفاه باتت حزينة...
وكل النظر والتساؤل والامل يرتسم علي المحيا حين يخرج
الطبيب من ميدانه الخاص..
(غرفة العمليات)... بعد اجراء عملية جراحية ناجحة
ليلتف حوله ذوي المريض وهو يجيب بثقة واطمئنان وطول صبر
علي هذا وذاك .. فهي لحظات جميلة حين يحمل لهم تباشير نجاح
العملية ويسعد الطبيب بها كثيرا لتخفف عنه هول وشدة مابذله
من جهود جسدية وعصبية داخل غرفة العمليات...وتكون قمة
سعادة الطبيب حين يتردد بعد العملية علي مريضه يوميا...
ويقف علي تعافيه بحول الله واستجابته للعلاج وتحسن حالته
المضطردة يوماً بعد يوم...
الطبيب ايها الاعزاء هو الجندي المجهول في حياة كل منا ..
ولكننا لا نلتفت لدوره ولا نعطيه حق قدره الا عندما تلم
بنا وتدلهم الخطوب والاسقام.. فنبدأ رحلة البحث عن طبيب
للتداوي... وهنا فقط نعرف دور الطبيب واهميته....
كل هذه المقدمات استذكرتها واستصحبتها وانا ألحظ الكثير من
العقول المتفتحة النيرة
و الكثير من الشباب الذين يبحثون عن العمل في دول المهجر
هم اطباء ، حيث يسعون للخروج من البلاد بحثا عن فرص عمل
افضل بالخارج بعد ان عانت الدولة الأمرين وكابدت خلال ظروف
الحصار وثورة التعليم العالي واقتطعت من جلدها لتعليمهم...
ومن الزاوية الاخري يري هؤلاء الاطباء النجباء أن بحثهم
وسعيهم عن ظروف عملٍ افضل ماكان إلا لتعويض اهلهم وذويهم
الذين عانوا ما عانوا واقتطعوا من قوتهم ومالهم ووقتهم
لتعليمهم...
الحل يكمن في ايمان اكبر منا.. (كمجتمع) .. لنجل
الطبيب اكثر ونمنحه الفرص الملائمة للاستقرار بوطنه معززاً
مكرماً وسط اهله حتي لا يغادرنا مكرهاً ، وتعالوا معاً
نعمل سويةً لاستقرار هذه العقول المهاجرة بين ظهرانينا
....
واخيرا لكل مغترب نقول ما قاله حمد الريح قبل سنوات ....
بلادك حلوة
ارجع ليها
دار الغربة ما بترحم
وطوف بجناحك الوادي
تلقى الخضرة تنسى الهم
بياض ورد الضفاف الساقية
ضمو عليك وإتنسم
تعال لي أهلك الطيبين ...
|