|
العواطف
والاحاسيس والمشاعر لها دور كبير وأعمق في بناء العلاقات
الإنسانية بين الناس ، لذلك كلما نمت قدرة الإنسان على
كيفية التعامل مع هذه العواطف والاحاسيس ذادت قدرته على
الوصول الى قلوب الناس والتأثير عليهم وإمتلاك حبهم .
وقدوتنا في ذلك الرسول ( ص ) فقد كان اعمق الناس في قلوب
من عايشوه بل وفي نفوس من سمعوا عنه حتى من دون أن يروه .
فقد ذكر عروة بن مسعود
الثقفي وهو يصف لقريش ما رآه من حب الصحابة للنبي صلى
الله عليه وسلم فقال : ( أى قوم ، والله لقد وفدت على
الملوك ووفدت على قيصر وكسرى والنجاشى ، ووالله ما رأيت
ملكاً قط يعظمه أصحابه كما يعظم أصحاب محمد محمدا ) لذلك
إن أصلح العبد ما بينه وبين الله ، أصلح الله ما بينه وبين
الناس .
على هذا القياس فإن
التعامل مع الأخرين مهارة لايحسنها الكثيرين ، فرب كلمة
طائشة تخرج من الفم تفسد صفاء العلاقة بين أخوين متحابين ،
وربما كلمة موزونة تخرج من لسانك تقوى علاقتك مع من تشاء
وتختصر لك آلاف الكيلومترات وتفتح لك أبواب ما كنت بالغها
إلا بشق الأنفس .
لذلك ينبغي أن يكون
الانسان على حزر ويغظة عند تعامله مع الاخرين ، فالقلوب
تختلف وإرضائها يتفاوت ، فما يرضى آخر قد يغضب آخرين ، وما
يكون إرضاءه إلا بالكثير فقليله يكفى إرضاء آخرين .
فموضوع التعامل مع الاخرين
من اكثر المواضيع أهمية وصعوبة في آن واحد ، لان الإنسان
يتعامل مع كائن بشرى يمييز ويقيس ويقلب الأمور ويوزنها
بميزان العقل .
لذلك من أراد أن يكون
شخصية مغناطيسية وجذابة ومتميزة فعليه إتباع بعض الاسس
الفنية في تعامله مع الاخرين على أن يقوم بتكييفها وفق
البيئة التى يعيش فيها ويتعامل معها أو العمل الذي يؤديه –
علها تساعد أو تؤدى بصاحبها الى مراتب النجاح والقبول عند
الآخرين فيفوز بحبهم ويستأثر على مشاعرهم ويتميز فى عمله ،
ومن هذه الأسس والكبسولات الآتى :
- لكى تكون مرحب بك أينما
حللت ........ أظهر إهتماماً بالناس .
- لكي تترك أثراً طيباً
فيمن تقابله أول مرة ...... أبتسم .
- لكي تصبح متحدثاً بارعاً
......... كن مستمعاً طيباً وشجع محدثك على الكلام عن نفسه
- اذا أردت أن يسر بك
الناس ....... تكلم فيما يسرهم .
لكي تكسب
إنسان الى وجهة نظرك ....... -
أ- دعه محتفظاً بماء وجهه
.
ب- دعه يتولى دفة الحديث .
ج- لا تجادل وأعلم أن أفضل
السبل لكسب جدال هو تجنبه .
د- إعترف بخطئك إن كنت
مخطئاً .
ه- أسأل أسئلة تحصل من
وراءها على إجابة .
لكي لاتخلق لك أعداء ...... إحترم رآى
الشخص الآخر . -
- اذا كان هنالك أحد يحمل
لك حقد وبغضاء ...... عامله برفق ولين وستصل الي قلبه .
- لكي تحصل على روح
التعاون ....... دع الشخص الآخر يحس أن الفكرة فكرته .
- الشخص الذى يبدو أنه
مشاكس وعنيد يمكن أن يصبح مخلصاً .... إذا حفزت الدوافع
النبيله لديه .
- لكى تملك ذمام الناس دون
أن تسئ إليهم :
أ- أبداء بالثناء الطيب
والتقدير المخلص .
ب- تكلم عن اخطائك اولاً
قبل أن تنتقد الشخص الآخر .
ج- ألفت النظر الى أخطاء
الآخرين من طرف خفي وبلباقة .
د- قدم إقتراحات مهذبة ولا
تصدر أوامر صريحة .
- أجعل الغلطة التى تريد
إصلاحها تبدو ميسورة التصحيح ، والعمل الذى تريد إنجاذه
سهلاً و ميسور التنفيذ .
- لكي تحفز الناس للنجاح
.... إمتدح أقل مجهود تراه مع بث الأمل في نفوسهم بلفت
أنظارهم الى مواهبهم المكبوتة وكيفية الاستفادة منها
وتسخيرها لمصلحة العمل .
- لكي تؤثر في سلوك إنسان
....... أسبغ عليه ذكراً حسناً .
هذه تمثل بعض الكبسولات
التى يمكنها أن تزرع فينا تربية التعامل مع الناس وكسب
ودهم ، وهى بالتأكيد من أهم الفنون وأخطرها فى هذا الزمان
نظراً لإختلاف الناس وتعدد طباعهم ، فصعب جداً أن تكسب
إحترام وتقدير الآخرين ... وسهل جداً أن نخسرهم ... لذلك
إستخدام هذه الكبسولات سيزيد من فرص كسب حب وتقدير الآخرين
وسيؤدى بالتأكيد الى نجاحنا والتميز فى عملنا .... مع
أمنياتى بعلاقات إجتماعية مميزة ونجاح باهر على الصعيد
الشخصى والعملي
وبالتالى يمكننا أن نحصد
جيل من الأطفال معافى وسليم وهم بالتأكيد رجال المستقبل
الذين يمكن أن يساهموا في تنمية ونهوض بلادهم والدفاع عنها
بإذن الله ....... ونلتقي. |