|
نحن والآخر عمود راتب،سيتناول فيه الكاتب،العديد من
الموضوعات التي تربطنا مع الآخر،إن كان غربياً،أو
شرقياً،فاليوم نحن في عالم تحطمت فيه الحدود
الجغرافية،وتداخلت فيه المصالح السياسية والاقتصادية،حتى
خُيِّل لبعض الدول المتجبرة ولشركاتها العابرة
للقارات،أنها تستطيع أن تتدخل في شأن أيِّ دولة، وتتحكم في
سيادتها، السياسية والاقتصادية،حتى تُحرم عليهم لبس لباسهم
القومي، ليتشبهوا بها في، حتى يكونوا امتدادا سياسياً
لدولتهم ،إن هم أطاعوها من قبلُ، في ذلك.وستكون القضايا
متعددة ومتباينة ،بتباين المواقف والقضايا التي يحرك
عجلتها الاعلام،وأتمنى من المفكرين والباحثين،توجيه
مداخلات نقدية وتقويمية لهذه المقالات التي أكتبها في هذه
العمود،حتى تُحصحص القضية،لتكون مُخرجاتها ذات أثر في
واقعنا، لتقدم حلاً، أو تُقوِّم إعوجاجاً، والمؤمن مرآة
أخية.
فأولى هذه القضايا ، التي ستكون مفتاحاً لمغاليق العديد من
القضايا في هذا العمود ،قضية صراعنا مع اليهود، وسنتحدث
عنهم ولا حرج، فهذه القضية تحتاج لباحثين وكتاب آخرين،
يسبروا أغوار التآمر الصهيوني على الامة الإسلامية،وسيكون
الصراع خلال القرون القادمة،بيننا وبينهم، وهذا يحتاج
لعتاد علمي،ورجال يحملون همّ القضية، وتُبذل له كل
الطاقات؛ ولن تتوكأ القضية على فئة دون أُخرى،وإنما كل
المسلمين هم أعمدة فى صرح الصراع مع اليهود.
وحتماً سنجد من يتعاون معهم ، ويخون إخوتة من المسلمين ،
وهؤلاء ذكرهم اللة فى كتابة، فلا نأبة لهم، وتستمر مسيرتنا
،علماً بأن العقلية اليهودية لاتعرف اليأس إلاّ قليلاً،
فهذا مايجعلهم يحاولون المرات العديده لبلوغ غاياتهم
،مستصحبين المنظورين البراغماتى والميكافيلى التبريرى.
واليهود فى صراعهم مع المسلمين، يتخذون من التلمود هادياً
ومرشداً لفكرهم الدّموي،إذ ينصُّ توراتهم على قتل المسلم
الذي يقربهم الى ربهم، وأنّ ربهم أحلّ لهم دماء وأعراض
وأموال المسلمين،فلا تعجبوا حينما تقرأوا التاريخ الدّموي
لليهود في فلسطين، ولن تتوقف هذه المجازر،وقد وعدهم إلههم
أنهم ابناؤه وأحباؤه، وورثة أرضه،وماخُلق المسلمون وغيرهم
على شكلهم البشري،إلا لخدمتهم، وإلا كنّا على شاكلة
الأنعام،عقولاً وخلقةً.
هكذا يقول تلمودهم، وهو دستورهم الفكري والعقدي على
السواء، وهذا يعكس الصورة النمطية عن الإسلام في الفكر
التلمودي اليهودي، وحينما أسقطوا هذا التصور الفكري على
خطابهم الاعلامي، برز للغربيين أن الإسلام ما هو إلاّ دين
يدعو الى الإرهاب وسفك الدماء،وأنهم أعداء السامية،التي
تعبر عن بغض الجنس اليهودي،وهذا ماتحرمه القوانين الغربية
أبتداءاً، ثم قانون معاداة السامية الأمريكي انتهاءاً،
وبهذا سخروا القوانين الغربية والدولية لتخدم قضيتهم،التي
يجب على الغرب الأُوروبي والأمريكي دعمهم فيها ،حتي تتحقق
نبوءة نهاية التاريخ ،وسيادة الرجل اليهودى الف عام على
العالم ،بقيام معركة هرمجدون ،حينما يقتل مسيحهم كل
المسلمين،وينتصر عليهم ،ومن ثم يحكمون العالم لألف عام
قادم ،هكذا تصوغ لهم توراتهم فكرهم الدموى، فهل بعد هذا
سيتحقق السلام بين المسلمين واليهود؟ كلا!!، حتى تكونوا
مثلهم فى العقيدة .
وهذة الرِّدة العقدية تستعصي على أُولي الألباب، ولكن
الرِّدة الفكرية، يتقبلها بعضنا، وان كنت قاسياً فى حكمي
،فلا تعجلواعليّ ،وانظروا من حولكم ، وسترونها ماثلة
أمامكم واقعاً لاوهماً.
وبقوة نفوذهم الاعلامي فى الغرب ،وبتحييد بعض وسائط
الاعلام في السموات المفتوحة؛ المقروءة منها والمسموعة،
أوالمرئية،استطاعوا التأثير في الرأي العام، وإن كان
التأثير مؤقتاً،وذلك لصالح قضيتهم ،أو كان التأثير على
مستوى النخب السياسية النافذة، كما هو الحال فى الوضع
الامريكى خاصة، بيد أن تأثير الصور التلفزيونية، في حرب
غزة الأخيرة، والتي انتهت في مارس2009م. حرّكت الرأي العام
العالمي ضد اليهود،وساهمت في كشف القناع عن الوجه الحقيقي
لليهود،لهذا دعت وزارة الخارجية الإِسْرَائِيلَية، عدداً
من الخبراء الاعلاميين من امريكا لمعالجة الصورة السيِّئة
لدولة إِسْرَائِيلَ عقب حرب غزة الاخيرة.
وخارطة إِسْرَائِيلَ الكبرى،معلقة على جدار الكنيست
اليهودي، وتدرس لطلابهم في المدارس والجامعات،وهذه الخارطة
الكبرى وعد إلهي، وعدهم إياه .فقد دخلت القوات الأمريكية
العراق بعد تصوير الآلة الاعلامية الرئيس الراحل صدام
حسين، بسعيه لتدمير إِسْرَائِيلَ بعد امتلاكه لاسلحة
الدمار الشامل، ثم ظهر أبلج الحق، حينما اعترف هانس بلكس
بالمؤامرة الأمريكية على العراق،وكذبة اسلحة الدمار
الشامل،التي افترتها ادارة الرئيس بوش الابن، كان المستفيد
الاول من هذه الحرب هم اليهود،الذين نشط موسادهم في قتل
علماء العراق،وتمدد نفوذهم السياسي حتى بلغ نهر الفرات ،
وبهذا تكون الرقعة الجغرافية لإِسْرَائِيلَ الكبرى قد
تمددت شرقا حتى بلغت الفرات،كما تحكى الاساطير اليهودية
باكتمال إِسْرَائِيلَ الكبرى من النيل الى الفرات،لهذا
كان مبتدأ تكوين النيل من السودان، وحينما يتأبط اليهود
السودان يكتمل لديهم التصور الجغرافي لدولتهم ،وإن كان
تمدد سياسي لا جغرافي،فهي مرحلة في التخطيط الاستراتيجي
،حتى تتكامل الجغرافية مع السياسة، وبهذه الاساطير تمت
محاكمة المفكر الفرنسي المسلم روجيه جارودي،حينما جاء
بالارقام والحقائق العلمية، وسيحاكم آخرون لذات
القضية،دوليا أو محلياً،وأرجو ألا نكون منهم،فلا تعجبوا!!.
|