اعلان المعاينة الاولى للدفعة 66 .::. طريقة استخدام البريد الالكتروني .::. قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان يقدم محاضرة عن تجربة شرطة دبي .::. وزير الداخلية يلتقي بمكتبه سفير دولة جيبوتي .::. جمعية القران الكريم بالادارة العامة للسجل المدني تحتفل بذكري المولد النبوي الشريف

مواقع تهمك

وزارة الداخلية السودانية .:. أذاعة ساهرون .:. مركز المعلومات .:. شرطة دبي .:. وزارة داخلية  قطر  .:. وزارة داخلية الكويت  .:. وزارة داخلية عمان .:. وزارة داخلية مصر  .:. وزارة داخلية اليمن  .:. وزارة داخلية الأردن  .:. وزارة داخلية السعودية  .:. وزارة داخلية لبنان  .:. وزارة داخلية فلسطين  .:. وزارة داخلية العراق  .:. وزارة داخلية سوريا  .:. مجلس وزراء الداخلية العرب  .:. جامعة الدول العربية  .:. منظمة حقوق الإنسان   .:. وكالة الاستخبارات المركزية الامريكيه  .:. جامعة نايف  .:. الأمم المتحدة   .:. 
مشروع الرقابة الالكترونية يؤدى الى التزام مستخدمى الطريق بقواعد المرور؟
اوافق
لا اوافق
لا يؤثر

أفضل تصفح 768 × 1024
 


 
مقدم شرطة / د. عبدالحليم موسى
عنوان المقال : الاعلام وتعدد الزوجات
أضيف بتاريخ 1/9/2009م
أسم العمود : نحن والاخر
نص المقال :

الاعلام وتعدد الزوجات

 

ما بين الحماس للفكرة والواقع مسافات ، نقطعها حتى نتوصل إلى كُنه المفاهيم والأفكار. والناس في هذا أنواع وألوان فمن الناس من يُشابع الأفكار المتجددة أو المستحدثة ، ومن يقف حِّي ينتظر نتائج تلك التجارب على أقرانه، ومنهم من يرى لا بُدّ من نفض التّراب عن التُراث وإن لم يحن وقته التجريبي.

أردت بهذه المقدمة أن أُناقش قضية تباين الناس إزاءها فقد كان التعدد في مبتدئه واقعاً قاد إلى إستقرار الأُسر، والمحافظة على النسق القيمي المعياري الذي جاء به النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، ولم ينكره أحد ، ولم يُعاده كذلك أي فرد من المنظومة الإجتماعية آنذاك.

ثم جئنا في آخر الزمان ، وأردنا على حماس بعضنا نجاح التجربة أو فشلها، كان بتوجس خيفة من الحديث – مجرد الحديث عن التعدد ، كان يغشي على نفسه من أن ينقل عنه أنه شارك أقرانه الخوض في هذه الجريمة في عرف النساء المتزوجات طبعاً . بل إن بعض هذه الفئة التي عُرفت بفئة (الموحدين)، دلالة على الحياة متوحداً مع زوجته، وليس ذاك التوحيد. هذه الفئة أقنعت نفسها أنها لن تنضم إلى المعسكر الآخر . " المتعددين". بل سارت أبعد من ذلك ، فهي في مقاطعة إجتماعية معهم، حينما يدعون للمشاركة في الزيجات المتعددة. بل إنّ بعض الزوجات من الفئة الأولى ، حينما يطرق سمعها أن فلاناً صديق زوجها تزوج، يرتفع ضغطها، وربما تكاد تُصاب بصدمة عصبية، حتى أن إحدى الزوجات ذات يوم أستيقظت في منتصف الليل .. وتناولت كوباً من الماء وصبته على وجه زوجها، وحينما سألها : "يا مرة إنت جنيتي" قالت : "حلمت إنك تزوجت" وعلى شاكلتها قصص واقعية نحفظها جميعاً وهذه الفئة بعضاً منهم ، آثر السلامة وأقنع نفسه، أنّه سيظل وفياً لفئته موحداً، حتى يلقى ربه وإن كانت فلتات لسانه تحمل تعاطفاً مع المعددين ،لكن هيهات.أمّا المعددون، فهؤلاء يديرون معارك عديدة ، المعركة الأولى مع أنفسهم حتى يقنعوها بمفارقة الموحدين ،والإنضمام إلى المعددين إبتداءاً، ثم ينتقلوا وجدانياً إلى التعدد في كل أحاديثهم ويخالطوا من سبقوهم بالتجربة ، ويتلمسوا أشواك الطريق الجديد، عسى أن يكون الطريق سالكاً ، وكلما قصّ عريسٌ جديد تجربته إشرأبت أعناق هؤلاء لمعرفة كيف تعرفت معه زوجته ، فإن لانت معه في عُرسه قايس ذلك مع زوجته وموقفها حينما يفعل ذلك، ويشرد ذهنه بالخواطر التي يسرح فيها بخياله، ويتمثل الموقف ،وكيف أن زوجته ستكون في معارضتها!! وكيف ينظر إليه من أولاده ونسابته ..الخ.وحينما ينبهه أحدهم ، يتنفس الصعداء لخروجه من ذاك الموقف العراكي ، وحينها يُعرض عن الفكرة ، ويُطبق عليها عقله ولسانه ، وإن كان قلبه مشغولاً بها.

أمّا الذين استعصت عليهم الوعود والمهددات اللسانية من نسائهم أو ترامت إلى مسامعهم تلك التهديدات ، وأن كانت غير مباشرة ،فهؤلاء يريدون أن يقولوا للنساء :أنتن المعددات، لأنّ كل واحدة منكن أخذت نصيب نساء أُخريات "الجمل بما حمل" ولهؤلاء منطق ، لكن علم المنطق دوماً ما يُستبعد حينما تكون المعادلات الريضاية طرفها الأيمن الزوجة الأولى ، والأيسر الزوجة الثانية . ويغيب المنطق حينما تأتي يا صاحبي المعدد بإحصائيات: عدد النساء وعدد الرجال حينها تكون أنت خارج القسمة، لأنك خارج مجتمع العيَّنة البحثية/ وإن كانت الزوجة تحمل درجة الدكتوراة في الرياضيات .. فهذه الدرجة العلمية لها منطق نظري، يستحيل تطبيقه في دائرة الأسرة ، حينما تحمل المسألة الرياضية قضايا التعدد ، ساعتئذ لن تقول لهذه الدكتورة أن الأيمن = الأيسر.وأَنّ نظرية الإحتمالات يمكن تطبيقها عليها نقول : غاب المنطق وسقطت النظريات الرياضية!!

وإن أصّر صاحبنا على موقفه من التعدد ، وأسقط حسابات غضب الزوجة عليه، وما يلاقيه من ويلات، فإنه سيقدم على عُرسه، وسيهنأ صاحبنا أيام غسله الأُولى ، وحينما يعود متفقداً "عَقَابه" ، فالعقاب له بالمرصاد . وهنا لا بُدّ من الإشادة بهذه المواقف البطولية لهؤلاء المعددين. ولكن الإشادة تظل مرهونة بنجاح التجربة لا فشلها. فنجاحها يذكرني بقصة أحد أصحابي من الذين إنحازوا للتعدد ، فحينما علمت زوجته الأُولى بفعلته ، إنتظرته حتى عاد ، وأجلسته في كرسي بعد أن استبان من وجهها العبوس ، إنها ساعة الحساب التعددي ، فأراد أن يفلسف موقفه، ويبرر فعليته ، وهي المرأة التي كانت دوماً صاحبنا العقل الراجح واللسان الرزب، حلوة الكلام وأسهله، وحينما أراد استخدام ذات الأسلوب صدته أن هذا غير مبرر، وبدأت تسترد قصة حياتها وتضحياتها ، وكم عانت حتى أصبحت إنساناً ولولايَّ لما وصلت إلى منزلتك هذه ولولاي ولولاي  من الخ.فوضع صاحبنا يده على وجهه واستلقى صامتاً على الكرسي ، يسمع ولا يُجب ، ويعلو صوتها وينخفض، وتسيل ماء العيون والأنوف، وهو لا يُجب. حتى إذا استفرغت ما في بطنها من كلام ، أجابها: "وفي النهاية رأيك شنو" قالت طلقها أو طلقني، ففكر ملياً ثم بدأ ينطق .. ونواصل الحديث في المقال اللاحق .

 

 

المقالات السابقة

نحن والاخر