ترقبوا نتيجة الامتحان التحريرى للدفعة 64 ثانويين مطلع يناير 2009 .::. مواد القانون الجنائي لسنة 1991م .::. الاجتماع الدوري لهيئة قيادة الشرطة -المكتب الصحفى .::. نائب المدير العام : الثقافة والعلوم اقوي اسلحة الشرطة-المكتب الصحفى .::. بيان صحفي حول الأحداث بقطاع غزه-المكتب الصحفى

مواقع تهمك

وزارة الداخلية السودانية .:. أذاعة ساهرون .:. مركز المعلومات .:. شرطة دبي .:. وزارة داخلية  قطر  .:. وزارة داخلية الكويت  .:. وزارة داخلية عمان .:. وزارة داخلية مصر  .:. وزارة داخلية اليمن  .:. وزارة داخلية الأردن  .:. وزارة داخلية السعودية  .:. وزارة داخلية لبنان  .:. وزارة داخلية فلسطين  .:. وزارة داخلية العراق  .:. وزارة داخلية سوريا  .:. مجلس وزراء الداخلية العرب  .:. جامعة الدول العربية  .:. منظمة حقوق الإنسان   .:. وكالة الاستخبارات المركزية الامريكيه  .:. جامعة نايف  .:. الأمم المتحدة   .:. 

طريقة معرفتك بموقع رئاسة الشرطة؟
الملصقات بمركبات الشرطة
الاعلان بالصحف
عبر احد زوار الموقع

أفضل تصفح 768 × 1024
 


 
المقدم شرطة / محمود عزمى عبدالرازق
  عنوان المقال :قضيه فى الخاطر2_2
أضيف بتاريخ15 /6/2008
أسم العمود : كل الخـواطر
نص المقال :


 

قضيه فى الخاطر2_2

 المشهد الثاني.. كان داخل قسم الشرطة لهذه الجريمة المروعة التي هزت الرأي العام بأكمله .. وتناولتها الصحف السيارة حتى إضطرت النيابة لإتخاذ الاجراءات القانونيه بمايكفل عدم التأثير علي سير  التحريات.. وتقلبها رؤساء تحرير الصحف بصدر رحب ..

واللافت للنظر في هذا المشهد هو الثبات الغريب للمتهمة وإدلائها بأدق التفاصيل حول خيوط هذه الجريمة بل سجلت إعترافاً قضائياً وأقرت بإرتكابها الجريمة .. دون وجل أو خوف .. وعضت بنان الندم على إندفاعها وإستجابتها غير الإرادية على إستفزاز المجني عليها .. وأثناء سير التحريات كان الزوج واجماً غير مصدق لتتابع الأحداث وكان الذهول يرتسم على محياه بصورة بينة والدهشة تعقد لسانه عن الإسترسال بصورة تلقائية في التحريات .. بينما شكل الخوف والوجل والحزن أسوأ ما ارتسم في هذا المشهد على وجوه الأبناء الصغار.. وكنت كمتحري يقف في أول السلم العملي أبحث خلف الحجب ولا أترك صغيرة أو كبيرة .. شاردة كانت أو واردة من طلاسم أو خيوط هذه الجريمة إلا وتمسكت بفك شفراتها.. يدفعني حب النجاح وإرساء العدالة وتطبيق القانون بشفافية فكنت كثير السؤال عن الملابسات والظروف والأسباب التي أدت وقادت إلى إرتكاب هذه الجريمة البشعة والغريبة على مجتمعاتنا .ِِ

وكان الرأي العام يترقب ويترقب الكلمة الفصل في هذه القضية وخواتيمها.. وأكتملت كل التحريات ذات الصلة .. وتم تمثيل الجريمة والتوثيق اللازم لها.. ومن ثم رفعت الأوراق للنيابة للتقييم وأحيلت من بعد للقضاء وسط مشاعر يفيض بها الرأي العام ويموج ما بين شد وجذب.. ما بين متعاطف مع المتهمة ويطالب بتخفيف الحكم عليها وتجريم الزوج ويصفه بالقاتل الحقيقي.. وما بين دموع سكبت على المجني عليها ويطالب بتوقيع أشد عقوبة على الجانية.. وما بين مجموعة أخرى تتباكي على قيم المجتمع الذي لم يكن يعرف هذه الأنماط من الجرائم.

المشهد الأخير.. محكمة .. صوت جهور يعلو فوق ارفف الصمت لذلك الحشد الكبير في قاعة المحكمة الوسيعة التي ضاقت بالجمهور في ذلك اليوم وسكت من هيبة ووقار المحكمة كل صوت من بين تلك الحشود كان يهمس قبل بدء الجلسة العلنية .. ووقفت المتهمة داخل قفص الإتهام تواجه نظرات الجميع في ثبات غريب أثار إنتباه كل الحضور.. وبدأت المحاكمة وكانت مثيرة في كل جلساتها .. وأحاطت بكل جوانب القضية وإسترشدت المحكمة برأي الدين في هذه القضية حينما إستعانت بأحد الشيوخ ليتحدث عن الجوانب الشرعية والفقهية المتعلقة بالقضية .. كذلك إستمعت المحكمة لوجهة النظر الطبية عبر الإستماع بإستفاضة للطبيب الشرعي وإختصاصي الأمراض النفسية والعصبية.. وإستمعت المحكمة لكل شهود الإتهام والدفاع .. وكم كان صدر المحكمة رحباً وهي ترسم وتجسد أسمى وأرقى صور العدالة في بلادنا وتمسك بكل خيوط هذه الجريمة وبكل جوانبها الدينية والطبية والنفسية والإجتماعية وغيرها من القرائن والأدلة لتأخذ بها في الإعتبار وتستصحبها عند التكييف القـانونـي لهذه القضية لتستفيد المتهمة من الدفع بالإستفزاز..

والآن عزيزي القارئ هل انت مستعد لسماع النطق بالحكم ....

حكمت المحكمه علي المتهمه (س) بالسجن سبعة اعوام ودفع الديه الكامله في ذلك الزمان ..

 واخيراً اسدل الستار بإعلان خاتمه هذه القضيه في أروقه العداله .. وفتح الباب علي مصراعيه لكل الجهات ذات الصله للدراسه والتحليل والخروج بالعظه والعبر والتعمق اكثر والغوص داخل مجتمعاتنا لوضع الحلول قبل تفاقم الامر ..

 

    المقــالات السابقــة

قضيه فى الخاطر1-2

الكلمـة لينــا

خارج الدائرة البيضاء

انـواع السائقيـن

ماذا يحدث على الطريق؟

كلمات إلى روح شهيدنا بشير فرح

[ أطبع هذا المقال ]      [ عودة ]